هيئة تطوير حائل و"تنمية سياحة مكة" تستعرضان تجربتهما في ملتقى السفر
سلطان بن سلمان : رؤوس الأموال المهاجرة ستعود قريبا للاستثمار بالسياحة المحلية
الرياض: حسين بن مسعد، فداء البديوي
أكد الأمين العام للهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن رؤوس الأموال التي هاجرت للاستثمار في الدول الشقيقة ستعود قريبا مع شركائها في تلك الدول للاستثمار في القطاع السياحي المحلي.
وأوضح خلال لقاء صحفي في ختام فعاليات ملتقى السفر والاستثمار والسياحة أمس في الرياض أن التنظيم الجديد للسياحة الذي صدر عن مجلس الوزراء أول من أمس، ضم 13 جهة حكومية إلى مضلة الهيئة بالإضافة إلى الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
وقال الأمير سلطان بن سلمان إن مجلس الشورى يدرس حاليا نظام عمل قطاع السياحة في المملكة متوقعا الانتهاء منه قريبا.
وبين أن 80% من عمل الهيئة خلال الفترة الماضية كان غير مرئي مؤكدا أن الهيئة تحرص على الإنجاز أكثر من عمل الفقاعات.
إلى ذلك كشف خبراء في الموارد البشرية أمس من خلال أرواق عمل قدومها في الملتقى عن أن ثقافة خطر العامل السعودي لدى الوافد، ووجود 7 ملايين عامل يعملون بأجور منخفضة، تحد من تطبيق سعودة الوظائف في القطاع الخاص.
وأوضح مدير معهد الضيافة بشركة الخليج للتدريب والتعليم توم ستيفينسن أن هناك اعتقاداً خاطئاً بين العاملين الوافدين في قطاع الأعمال بالمملكة تجاه الشباب السعودي القادم للعمل، إذ يعتبرونه خطرا قادما يهدد مستقبلهم الوظيفي، مبينا أن ذلك يشكل حاجزاً نفسياً لدى معظم الوافدين يحد من إمكانية تدريب العامل السعودي ميدانياً على مهارات العمل الذي يتقدم به الوافد.
وقال ستيفينسن في ورقة عمل بعنوان "تجربة المملكة في تدريب الوظائف الفندقية"، إن هناك موانع اجتماعية تحد من عمل السعوديين في بعض القطاعات ومنها الفندقية كمثال، حيث يعترضهم حاجز اجتماعي يزيد من صعوبة تقبلهم للبس ملابس خاصة بوظائف محددة بجانب طول فترة التدريب بالمعاهد المتخصصة للدبلومات الفندقية.
وأضاف أنه من الواجب على أصحاب القرار عدم رمي التهمة على مناهج التدريب الموجودة حالياً، وذلك لأن تلك الدورات بحاجة أن تجد شباباً يتقبل العمل في تلك المهن وهو الأمر الذي يحتاج إلى تأهيل ثقافي وتوعوي جاد.
من جانبه قال مدير عام إدارة التخطيط والتطوير بصندوق تنمية الموارد البشرية غانم الغانم في ورقته بعنوان "دور صندوق الموارد البشرية في توطين الوظائف"، إن أبرز ما يواجه تفعيل سعودة الوظائف في القطاع الخاص وجود 7 ملايين عامل، يعملون وقتاً طويلاً بأجر رخيص في المقابل وجود 8% من إجمالي السعوديين لا يعملون، ويطلبون أجوراً عالية لساعات عمل قليلة.
وطرحت اللجنة المنظمة للملتقى سؤالاً على الحضور حول "هل برامج التدريب والتعليم السياحي المقدمة من قبل القطاع العام والخاص تخدم سوق العمل المحلي؟"، وكانت إجابة الحضور 77.7 % بلا، مقابل 12.3 % بنعم.
من جهة أخرى استعرضت الجلسة الأولى لثاني أيام ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي بالرياض أمس نموذجان من البرامج الاستثمارية السياحية في المملكة طرحتهما الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، ومجلس التنمية السياحية بمنطقة مكة المكرمة.
وقال مساعد رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل الأمير عبدالله بن خالد آل سعود إن تجربة رالي حائل 2008 حققت نتائج أكبر من المتوقع من خلال ما وفرته من فرص عمل للمواطنين والمواطنات في الفعاليات السياحية المصاحبة للرالي شملت الحرف اليدوية والصناعات التقليدية وهواة الآثار والمتاحف، مشيراً إلى أن الرالي استقبل 315 ألف زائر خلال 12 يوماً.
واستشرف عضو مجلس التنمية السياحية بمنطقة مكة المكرمة الرئيس التنفيذي لمهرجان أبحر الأمير عبدالله بن سعود آل سعود مستقبل صناعة السياحة في محافظة مكة المكرمة، وتحدث عن مهرجان أبحر2007 كمشروع اقتصادي حيوي، مبينا أنه وفر 400 فرصة عمل واستقبال 540 ألف زائر، متوقعا استقبال 800 ألف زائر في مهرجان 2008.