.jpg)
دمعــــــــــــة منصور
اللقطة تقول أشياء كثيرة.. الأمير منصور بن سعود يذرف الدمعة بعد تأهل النصر لنهائي كأس الأمير فيصل بن فهد ومما قالته على ضوء ما حدث في المباراة مع الشباب: إن طريق عودة النصر إلى المنصات لن يكون سهلاً وأن هناك من سيضع عقبة تلو أخرى كما فعل مطرف القحطاني الذي أخفق في إدارة اللقاء فتجاهل مداخلات غير قانونية من الفريقين ولم يحتسب ضربات جزاء كانت واضحة للفريقين وإذا قيل أنه لم يحتسب للشباب لأنه كان متقدماً فقد كان النصر بأمس الحاجة إلى التعادل وكانت ضربة الجزاء إثر الدفع الذي تعرض له إلتون داخل المنطقة الشبابية كافية ولكن مطرف تجاهلها مفضلاً بقاء النصر خاسراً.
وما يقال عن هدف ريان بلال أقرب للخيال فلو سقطت الكرة من رأسه على يده لكانت ارتدت إلى وجهه ولم تذهب إلى المرمى وأعتقد أن نصراوية مطرف القحطاني التي تحدث عنها بعض الشبابيين قبل المباراة ألقت ب****ها بشكل سلبي على النصر الذي تأهل بصعوبة للنهائي ولم يكن الحكم السبب الوحيد فقد خسر الفريق تقدمه بسهولة لعدم التغطية فلا يزال اللاعب النصراوي يحوم حول الحمى أي أنه يدور حول المنافس ولا يضغط عليه ولا يراقبه.
وأكد مدرب النصر أنه في عالم آخر فقد واصل تخبطه بالتشكيل والتغيير ولو قدر للنصر الفوز باللقب فإنه سيفعل بالحظ ودعاء الوالدين وجمهوره ولكنني أشك في ذلك فالأدوات الفنية والنفسية لها الدور الأكبر وهي معطلة في النصر من المدرب.
إن أي مدرب في العالم لا يستقر على حارس وقلبي دفاع ومحور ليس مدرباً وإنما هو رجل متخبط ضائع متوتر يعاني من خلل ذهني ونفسي فأحمد البحري ليس في أحسن حالاته فقد ذبحه أنجوس من الوريد إلى الوريد إذ بعد أن كان أحد نجوم كأس آسيا وجد نفسه خارج قائمة المنتخب ومن غير ليه.
وهو ما حدث لغيره من اللاعبين الذين تمنوا لو أن عين أنجوس لم تشاهدهم ولم تضمهم..
لذلك كان يفترض بقاء عصام المرداسي مع برناوي ويفترض أن يحافظ المدرب على تشكيلة الفريق كلما أمكن ذلك.
مرة أخرى فإن دمعة منصور تدل على أن النصر لا يعاني من عشاقه الذين لا حيلة لهم إلا الدمع وحسب وإنما من الذين لا يقدمون للنصر سوى ما يسبب الدمع.
رأي الزياني
قابلت خليل الزياني مرتين وعادت بي الذاكرة إليه حين شاهدته على الشاشة وأسعدني جداً وهو يتفق معي بشأن ما يحدث في المنتخب فقد قال: إن ضم اللاعبين الجدد وإبعادهم يؤثر عليهم.
وقال: إنه مع ضم لاعبين جدد للمنتخب كلما أحتاج إلى ذلك ولكن بشرط اختيار التوقيت المناسب وعدم إبعاد اللاعب المختار إلا إذا خذل الاختيار.
وقال: إنه لابد من الاستقرار على التشكيلة والأسلوب أي أن يكون للمنتخب هوية لسنوات.
وهكذا فإن الزياني يتفق معي في كل ما طرحته حول أنجوس فهذا المدرب بلا هوية وهو يختار ويبعد كيفما اتفق وقد هبط مستوى العديد من اللاعبين الذين اختارهم وأبعدهم.
وسبق أن ناشدت الأمير سلطان بن فهد أن يوقف هذا العبث الذي يمارسه أنجوس بحق الكرة السعودية ولا أزال استغرب هذا الصمت الذي يمارسه الإعلام السعودي تجاه ذلك.
إننا نريد منتخباً مستقراً يصل إلى نهائيات كأس العالم 2010م ولكن إذا ظل أنجوس يمارس هوايته (الضم والإبعاد) فإننا قد لا نصل.
مقياس الشعبية
اتفق الأميران فيصل بن تركي وعبدالله بن مساعد على رصد الفريق الأكثر شعبية في المملكة من خلال التصويت وهو أسلوب تجاري غير موضوعي بدليل أن النصر ومن خلال التصويت حصل على الشعبية الأولى في العالم وهذا غير منطقي وغير واقعي وقد سبق أن قلت أنه بحكم الكثافة السكانية لا يمكن القول أن أي فريق سعودي هو الأكثر شعبية في العالم العربي فالأهلي المصري هو الأول ثم قد يكون هناك أندية في العراق أو سوريا أو السودان أو الجزائر أو المغرب أواليمن أكثر شعبية لأن هذه الدول أكثر من حيث عدد السكان.
أما في العالم فإن أندية كثيرة تفوق في شعبيتها ربما كل الأندية العربية مجتمعة ولذلك فإنني وبقدر إعجابي بالفكرة الاستثمارية الجديدة التي نفذها الأميران بقدر ما استطيع القول إن النتيجة لا تعني شيئاً فالمقياس الحقيقي للشعبية هو الحضور الجماهيري للمباريات خلال الموسم بحيث يتم تعداد جماهير كل فريق في كل مباراة وفي نهاية الموسم يتم الإعلان عن متوسط الحضور الجماهيري لكل فريق.
نعم هناك من سيقول إن جمهور الفريق لا يحضر كله للملعب وهناك الأطفال والنساء وكبار السن.
وهناك من يقول إن الحضور الجماهيري يتأثر بوضع الفريق ربما باستثناء فريق النصر الذي لا يخضع جمهوره لوضعه.
هذا صحيح ولكن لا توجد وسيلة أخرى لمقياس الشعبية أقرب إلى الدقة والموضوعية سوى متوسط الحضور أو على الأقل هي أكثر دقة وموضوعية من التصويت.
صوت وليـــــــــد
بالغ النصراويون في التعبير عن أفراح التأهل لنهائي كأس الأمير فيصل بن فهد وهناك من عذرهم بحجة الحرمان الطويل من المنصات وهناك من لامهم بانتظار ما قد يفعلونه لو فازوا بالبطولة.
الفرح حق مشروع ولكن المبالغة فيه تسيء لصاحبها وتظهره وكأنه ليس أهلاً لما حققه.
وأقول للنصراويين إنهم لن يهزموا الهلال بالمستوى الذي لعبوا فيه أمام الشباب فلا يزال النصر غير قادر على حماية ملعبه والهلال أكثر خطورة من الشباب.. هذه مجرد ملاحظة ولكن صوت نائب رئيس النصر الأمير وليد بن بدر كان الأفضل عندي.
فقد جاء صوته محتفلاً بالتأهل ولكنه قال: إن العمل لإعادة النصر لا يزال قائماً وأنه يجب مراجعة الأخطاء باستمرار وأن هذه خطوة لابد أن تتلوها خطوات.
وهذا هو عين العقل وهو ما طالبت به باستمرار (الفوز لا يحجب الأخطاء والخسارة لا تحجب العطاء).
في المرمــــــــــــى
* اختيار الأمير خالد بن فهد رئيساً لهيئة أعضاء شرف الاتحاد خطوة حضارية من أعضاء النادي الحضاري ومبروك للاتحاد.
* احتفى المبدع محمود تراوري بالمبدع بتال القوس رغم أن تراوري لم يعد كاتباً رياضياً ولكنه يحن أحياناً.
* لكل ذوقه ولكنني لم أتوقع أن يكون ذوق الأمير عبدالله بن مساعد الكتابي بهذا الشكل فقد اختار كاتباً لا يتفق مع عقله وعدم تعصبه.
* موعد المباراة النهائية لكأس الأمير فيصل بن فهد تم تحديده بعناية فائقة لمصلحة فريق محدد كما هي القرعة.
الأربعاء 19 ربيع أول 1429 (26 مارس 2008)