بعد عرضه لفلم إيراني وألماني وفرنسي
مثقفون ومثقفات يتفاعلون مع عرض الأفلام السينمائية في أدبي حائل


أشاد عدد من المثقفين بتجربة نادي حائل الأدبي في تقديم عروض السينمائية كإحدى الفعاليات المصاحبة لرالي حائل الدولي 2008 والتي عرضت في القاعة الثقافية بمقر الندي قبل أسبوع من بينها الفلم الفيلم الإيراني ( أطفال السماء)، والفيلم الفرنسي (الكورس)، والفيلم الألماني (رن لولا رن).
مؤكدين الدور الكبير الذي يلعبه الفن السابع في جميع جوانب الحياة محذرين من خداع الصورة الخارجية للمناشط التي تقام، جاء ذلك بعد عرض النادي للفلم الإيراني أطفال السماء.
وقال الناقد العربي الدكتور محمد بن صالح الشنطي الفلم ذو رؤية تربوية إنسانية وإخراجه متقدم خصوصاً فيما يتعلق بالمؤثرات الصوتية والمشاهد التي تفصح عن البؤس الإنساني في الشرق الأوسط من ناحية، وعن الترف المبالغ فيه في الأحياء الأرستقراطية حيث يكشف الفلم كيف تطحن الحياة المدنية الحديثة إنسانية البشر وتلفظهم على أرصفتها كائنات مهمشة طفيلية، كما أنها تضئ الطفولة البريئة التي لا تعترف بالفوارق بين الطبقات.
وأضاف الشنطي: إن ما يعانيه الشرق من تخلف شديد الوضوح ثمة مفارقة صاخبة بين مشاهد الصراع من أجل الحياة والكدح وبين تلك الحصون الجميلة التي تلفظ الفقراء وترعبهم وتسلط عليهم أشرس ما لديها إنها دراما إنسانية بكل معنى الكلمة لها بعدها الاجتماعي والنفسي والتربوي.
وقال الشنطي الذي كان من ضمن حضور الفلم الفيلم الإيراني ( أطفال السماء)، إن المخرج أصر على متابعة السباق ورصد إتباعه كما كرر حادثة الركض في الحواري والأزقة لكي يعمق الإحساس برؤيته ثمة ما يمكن أن يكون نزعة ميلودرامية لا تخلوا منها بعض الأفلام الشرقية مثل سقوط الأب وابنه في مشهد مأساوي مؤثر وكذلك مطاردة الحذاء على النحو الذي رأيناه في الفلم وختاماً الفلم ذو رؤية جادة تربوية فيها الكثير من الدروس والعبر.
أما الكاتب الصحافي سعود البلوي قال قامت إدارة نادي حائل الأدبي بجهد مميز من خلال التعريف بالسينما كفن ضروري الوجود إلى جانب معظم الفنون الأخرى فالسينما تكاد تكون غائبة أو مغيبة نتيجة الخوف الاجتماعي غير المبرر.
وأضاف البلوي: من خلال عرض الفلم الإيراني أطفال السماء الذي شاهدناه لم يكن الأمر مقتصراً على المتعة فقط بل إننا اطلعنا على ثقافة أخرى من خلاله وهذا المهم، ومجتمعنا يكاد أن يكون مجبولاً على الرفض لا لشيء سوى الرفض نفسه، والعرض وضّح على الأقل للحاضرين المتعة الجمالية التي تبعثها الشاشة الكبيرة، وأن الخوف يتبدد ويتلاشى بمجرد أن نواجه الأشياء ونطلع على ما ورائياتها دون أن نكتفي بالصورة الخارجية التي قد تكون خادعة أحياناً، وقال البلوي: أشكر الأصدقاء في أدبي حائل وأتمنى للنادي مزيداً من التقدم في سبيل الارتقاء بالثقافة المحلية.
أما الأستاذ المشارك للدراسات الإسلامية في كلية التربية بجامعة حائل الدكتور عبد الرحمن أبو عامر عبد السلام فقال: السينما جهاز خير متى كان المعروض فيه ومن خلاله خيراً في ذاته ومنهجه وغايته، وفي المقابل هي شر متى ما كان المعروض فيها شراً، أما الجهة التي تخول بهذا العمل فالأقرب المختصة بالثقافة والإعلام ونحوها.
وحول فليم (أطفال السماء) قال: قصته معبرة وهادفة ولم أرى فيها خروجات.
وقال الشاعر عثمان المجراد معلقا على فلم (أطفال السماء): هطل علينا هذا المساء الحائلي تماماً كما هطلت نسمات السماء على ربوع المنطقة في الأيام القريبة الماضية، وقمة الإبداع أن تشم رائحة الناس البسطاء وتعيش بعضاً من همومهم اليومية وأحلامهم المحدودة وهذا ما أدهشني من خلال مشاهدة هذا الفلم الرائع الذي فتح أمامنا نافذة شاهدنا من خلالها بعض الملامح الجمالية والإنسانية والفنية في جمهورية إيران الإسلامية.
وأضاف المجراد: سعدت أن الإنتاج الفني والإبداعي لا يزال مستمراً ولم يحجب، والسينما ضرورة في هذا الزمن الذي اختلطت فيه كل الأشياء المخيفة عبر الاستخدام السيئ للإنترنت وبعض القنوات الفضائية.
وقال عبد الرحمن عبد الله السلطان: النادي الأدبي بحائل منبع للثقافة والحوار وبحكم تواصل الرسائل لجميع أنشطته المقامة استطيع أن أهنئهم بجهودهم المبذولة وتنوع الأنشطة، وهذا الفلم مشوق وتربوي استمتعت بمشاهدته ولمست أهم العناصر التي توصلت إليها وهي الأخلاق ومنها الصدق والأمانة والإصرار لتحقيق الأهداف.
وقال المهندس حسني محمد جبر: يقود النادي الأدبي بحائل مشكوراً حملة ناجحة على طريق الانفتاح في ضوء النهار وليس داخل الجدران المغلقة، ويتقبل النقد بصدر واسع .
وعن فلم (أطفال السماء) قال: أعجبني وقصة الفلم فيها جوانب أخلاقية إيجابية في حياة الناشئة وانصح الآخرين بالمشاركة في مناشط النادي التي تزداد مع الأيام تطوراً.
وقال عبدالله محمد العميم عن فلم "أطفال السماء" : الفلم تربوي يحتوي قيما نبيلة وهامة لنا وأبنائنا، وحرصت على إحضار أبنائي معي لمشاهدته في مكان مهيأ، وأضاف العميم: أتمنى أن يعرض الفلم في جميع المدارس ليستفيد منه أبنائنا الطلاب والمعلمين.
كما استطلعت اللجنة الإعلامية أراء النساء اللاتي خصص لهن يومين لمشاهدة الأفلام في القاعة الثقافية بالنادي بإشراف اللجنة النسائية بالنادي، وقالت هند الفقيه معلقة على الأفلام التي عرضت: الأفلام التي شاهدناها أكثر من رائعة ومؤثرة والأهم أنها هادفة وتعليمية وتعزز القيم والمبادئ لدى النشء.
واتفقت كلا من إيمان سعد الحربي وأمل الحربي ومريم الحربي ومي البلحي على أن الأفلام التي عرضت أسهمت بتعريفهن بالنادي، مؤكدات على دور السينما الايجابي في تعزيز القيم والمثل الفاضلة.