من مزايا الصحفي الناجح قدرته على اجراء اللقاءلت مع الناس وادارته الحوار بلباقة وذكاء , بمهارة وحذق . خير مثال على ذلك حوارات البارع محمد حسنين هيكل مع القادة والزعماء الذين ادار معهم الحوار ومزج التاريخ بالجغرافيا بالسياسة بعبق البخور ونكهة التوابل . قد يتعلل كاتب مبتدئ ويبرر : من يرتضي مقابلتي وانا كاتب مبتدئ لم يسمع به احد ولا يثق بقداراته احد ؟ والجواب يحتمل الوجهين , فاذا كانت مقابلات الاثرياء والمشاهير والقادة وكبار السياسيين او رجال الاعمال , مقصورة على نفر معروف من الصحفيين فكيف يبدأ هؤلاء مهنتهم ؟ لقد بدأوا المقابلات من أسفل السلم . ثم ارتقت مهاراتهم بالصعود . ان الصحفي الناشئ لا يعدم ان يجد احدا يجري معه مقابلة ساخنة تتحدث عنها الاوساط الصحفية , الادبية , وربما السياسية . أحد الصحفيين في العراق اجرى مقابلة مع شحاذ . ثم اراد خوض تجربة المعاناة التي تحدث عنها وتفاعل معها , فخلع ثيابه الغالية وارتدى أسمال شحاذ , لشهر كامل وهو يعيش بين الشحاذين يأكل من طعامهم , ويتحدث أحاديثهم , ويتعرف الى مصطلحاتهم الغريبة ويفض أسرار المهنة , وكان تحقيقه عن الشحاذة والشحاذين مدار حديث المدينة لبعض الوقت . او ذاك الصحفي الذي اجرى لقاء مع المعوق النابغة الذي يرى الالوان باللمس بعد فقدانه البصر . . هناك مواضيع لا عد لها ولا حصر لها , مع الناس من كل الشرائح الاجتماعية ومن كل الاجناس .يستطيع الصحفي الناجح طرحها ومن ثم علاجها من قبل اصحاب القرار ..
اشكر الجميع على المشاركة ..