في بيان من عضو هيئة كبار العلماء.. سماحة العلامه الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
بعنوان لابد من بيان الحق ورد الباطل وأن لا تأخذ العلماء في الله لومة لائم

الناشر ملحق الرساله بجريدة المدينه المنوره
أكد الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء على أن صبره قد نفد على طائفة من الكُتَّاب يتناولون رجال الحسبة ويتناولون الدعاة إلى الله لا لشيء إلا أنهم يقومون بواجبهم نحو دينهم وولاة أمرهم ونحو وطنهم بتحصين المجتمع مما يخل بدينه أو بأمنه واستقراره.?وقال عبر بيان أصدره تلقت (الرسالة) نسخة منه: صبرنا وقلنا لعلهم يرجعون إلى صوابهم فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.?واستدرك كلامه بقوله: ولكن الأمر ازداد وطفح الكيل حتى تناول بعضهم العقيدة، فقال إن كلمة : لا إله إلا الله لا تقتضي الكفر بالطاغوت ولا تبطل الأديان. وقال آخر: إن الإسلام لا يكفر من لا يدين به ومن لا يحاربه.?وتابع الشيخ الفوزان حديثه مستشهدًا بكلام الشيخ البراك قائلاً: ولما سئل الشيخ عبد الرحمن البراك -حفظه الله- عن هذه المقالات، وأجاب عنها وذكر أن هذه الأقوال ردة عن دين الإسلام متبعًا في ذلك ما جاء في الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أن من ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام مختارًا عالمًا أنه يرتد عن دين الإسلام، وهذه المقالات تعتبر من نواقض الإسلام لأنها تسوي بين الكفر والإسلام.?ولما أجاب الشيخ من سأله عن هذا شنعوا عليه وتناولوه بالذم وحرضوا عليه مع أنه لم يأتِ بشيء من عنده فقد حكم الله بالردة على من تكلم بكلمة الكفر جادًا أو هازلاً ، قال تعالى: “وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ”، ولما قال جماعة في أحد الأسفار وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أكذب ألسنا وأرغب بطونا وأجبن عند اللقاء. يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنزل الله فيهم: “قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ” مع أنهم اعتذروا وقالوا : “إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ” وقالوا: إنما نتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، فكيف بمن يكتب المقالات الطويلة وينشرها على الملأ فيما هو أشد من ذلك.?واسترسل الشيخ الفوزان في كلامه قائلاً: وبدل أن يندموا ويتوبوا مما كتبوا يكابرون ويريدون من العلماء أن لا يبينوا الحكم الشرعي إذا سئلوا عنه على الأقل، أيريدون أن يكتم العلماء العلم ويؤخروا البيان عن وقت الحاجة وقد قال الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ”، وأضاف الشيخ عبدالله قائلاً: إن الذين حصل منهم الكلام الذي ارتدوا به عن دين الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما قالوه فيما بينهم ولم يعلم به إلا الله ولم يكتبوه وينشروه وإنما حضره واحد من المسلمين، وبلّغه النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا فضحهم الله وأنزل فيهم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة تحذيرًا للمؤمنين من أن يقع منهم مثل ذلك، فكيف بمن كتب كلامه الفظيع ونشره في الصحف أو بثه في الفضائيات؟? وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده)، وفي الأثر: أن المعصية إذا لم تظهر لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تنكر ضرت العامة.? وختم الشيخ الفوزان بيانه قائلاً: لا بد من بيان الحق ورد الباطل وأن لا تأخذ العلماء في الله لومة لائم، وليس غرضنا التشهير بأحد وإنما غرضنا امتثال قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة - ثلاث مرات - قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)؛ لذا نرجو من القائمين على الصحافة أن لا يحجبوا مقالات الناصحين عن النشر فيكونوا من الكاتمين للبيان.