ليت يهب من قبره عُمَر
أو يسمع ابن العاص بالخَبَر
أو صرخة من حوت في أعماق بَحَر
تسمع الأموات و تزلزل الحَجَر
لينتفض من نومه النَّسر
يمزق الأصفاد عن عَرَب
في ليلهم يبكون للسَحَر
على أجداث مجد مات و انْدَثَر
يشكون من عدم وصول الفَجْر
يشربون الذل في كؤوس الخَمْر
و يدَّعون أن بعدها يجيء الأمْر
ليس أمر ... أمريء بن قيس
بل أمر من راعي البَقَر
فأمرنا اليوم خَمْر
و غدا و بعد غدا خَمْر
لا صحو اليوم ولا صحو طول العُمْر
لا تزعجونا في الليالي الحُمْر
يكفي أن نمدكم ... بكوكاكولا
و أسودان ... ماء و تَمْر
أنتم شعوب من الهواء تَنْذَعِر
لا تقنطوا ... إن بعد العُسْر يُسْر
فنحن من يأتي لكم بالنَّصْر
نحن الذي نكتوي بالنار
قلوبنا من أجلكم تلتهب كالجَمَر
على أعدائكم نغير مثل النَّمِر
نؤَمِّن الثغور ... عيوننا كالصَّقْر
لا نكترث للنوم ... دائما سَهَر
مع غانيات أو فتيات الغَجَر
قلوبنا صلبة كالصَّخْر
من يعتدي على شعوركم
أو رسولكم ....
نصب عليه ... ناراً من سَقََر
خيولنا ... تجوب البَر
أسطولنا ... يجوب البَحْر
لا نمتنع في البرد أو في الحَرّْ
الثأر فينا يَسْتَعِر
لكل أنثى أو ذَكَر
في وجهنا ... العدو... يَنْدَحِر
من لم يلتزم .. فليترك البلاد
طواعية ... أو بالأمْر
و إن رفض ... نستضيفه في قَبْر
نحن الذي يقول لأننا ولاة الأمْر
* * *
و الله إنكم ... حثالة في قَفْر
و الله ما جلبتم ... علينا إلا الفقر
أوقفتمونا كلنا للخبز في سطر
أشغلتم بالنا ... في الغاز و السولار
أحلامنا و آمالنا محبوسة في الدار
أسقيتمونا ... المُرَّ و الأمَرّْ
كممتم الأفواه و كل رأي حُرّْ
يكفي الدواب شرفاً ... أنكم بَشَر
و الله إنكم زبداً ... أو جيفة في نهر
و أنكم نعامة ... مدفونة في ذُعر
أين الحجاج عنكم و موسى و الخضر
المرسل / القنديل