الشُّعلـــة الأزليــة
كُلْ المهن شرف
على صدر العباد
أما المعلم !!
فهو أشرف مهنة عبر الزمن
تعلو على كُلْ المهن
دون كَلٍ أو وَهَنْ
فوق الجباه وسام
وعلى الرؤوس علامة
تعكس على كل المعارف
لمعــــة
تُضفي عليها عفة .. وجمالاً
ارفع يديك تحية .. وتواضُعاً
لا كالعبيد تذللاً
بل .. كالفائزين الشاكرين
لما أَمَنَّ الله بِخَلْقِه
هذا المعلم
ضد التخلف نعمة
حاملاً بالعلم سيفاً
يقهر به التجهيل .. قهراً
* * *
شوقي يقول :
قُم للمعلم وفه التبجيلا
طوقان رد !
أُقعد فديتك !!
هل يكون مبجلاً ؟؟
من كان للنشء الصغار خليلاً
وأنا أقول :
قُم للمعلم والتزم أدباً
بل واَنْحَنِ شرفاً
دون المعلم طائعاً
هذا العطاءُ ... ولا تَكُنْ
إلا مُبجل وتابعاً وخليلاً
هذا المُورِّدُ نَبْعَ العِلْمِ
قافلـــةً
تعلو وتسمو كالغيومِ
إلى النجوم سبيلاً
يُعطي العلوم كما الآداب
نافلـــــةً
يُعطي كثيراً
وإن أخذ فقليلاً
هذي البراعمُ من الأجيال
قادمــــةٌ
تَشْدُو بأجمل ما انتظم تلحينا
يجلو المُعَقَّد مهما اشتد حائلهُ
ويحلُّ أصعب ما غلا تحليلا
الأم مدرسةٌ إذا أعددتها
من أين يأتيك البنون
إن لم يكن في البيت ربٌ
راعياً ... وللبنين كفيلا
يملا الأماكن طائعاً متفانياً
إن يحتــــرق
فلأجل أهل البيت يُعطي نوره
ليُنير للأكباد خير سبيلاً
لا تكتئب ، ما من مصيبه
فالكل يكبُر فيه
في عينيـــه
تحت جناحه ويطيرُ مُحَلِّقاً
بطيب نفسٍ فاسحاً
المجال لغيره
جيلاً فجيلاً
يبقى المعلمُ واقفاً ومُرحباً
بالقادمين النُضْرِ
شعلةً وموجها ودليلاً
لا تكترث لجهل الجاهلين
وإن سمو بالإعتذار
أنت المعلم
ستظل أسمى
من سفاهات السفيه
فوق الرؤوس عمامة
وفي العيون جميلا
من القنديل مع الإحترام و التقدير