في سورة الطلاق - وردت أربع آيات كريمة، ربطت بين الفعل والجزاء، ورتبت النتيجة على أسبابها ومقدماتها؛ الآية
الأولى، قوله تعالى:
{ ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب }
أن الجزاء في ثلاث من هذه الآيات رُتب على تقوى الله؛ وتقوى
الله في معهود الشرع، فعل ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه،
والثانية، قوله سبحانه:
{ ومن يتوكل على الله فهو حسبه }
فإن في توكل المسلم على ربه سبحانه، ويقينه أنه
سبحانه يصرف عنه كل سوء وشر، ما يجعل له مخرجًا مما هو فيه،
وييسر له من أسباب الرزق من حيث لا يدري؛
والثالثة، قوله عز وجل:
{ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا }
وعد عباده المتقين الواقفين عند حدوده، بأن يجعل لهم
مخرجًا من الضائقات والكربات التي نزلت بهم؛
والرابعة، قوله تعالى:
{ ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا }
احتراس ودفْعٌ لما قد يُتوهم من أن طرق الرزق
معطلة ومحجوبة، فأعْلَم سبحانه بهذا، أن الرزق لطف منه،
وأنه أعلم كيف يهيئ له أسبابًا، غير مترتبة ولا متوقعة
.