وداعاً أيها الراحل العزيز
وداعاً أبا مشاري
وداعا أيها الفقيد الغالي
وداعاً أيها الرجل النبيل
وداعاً أيها الجبل الأشم
وداعاً أيتها الشمعة التي انطفأت قبل أوانها
وداعاً أيها الراحل العزيز
فقد بكتك عيني حتى فاضت أدمعي
وأحزنني رحيلك وأوجع قلبي
توقّفَ قلبك الكبير وفارقت الحياة
وستبقى حياً في قلوبنا . . أبداً
وداعاً أيها الراحل العزيز
وأحسن جزاك وجعل الجنة مسكنك ومثواك
رحمك الله أبًا رحيمًا , وأخًا كبيرًا
رحمك الله جزاء ما زرعت في القلوب من محبتك
وما جبلتها عليه من مودتك
وما أودعت فيها من صدق الوفاء لك بعد فقدك
رحمك الله وجعل ما أصبته من خير في موازين حسناتك
وما أصابك في بدنك كفارة لك في دينك
وداعاً أيها الراحل العزيز
أغوص في بحر الكلمات لأنتقي منها ما أواسي بها أبناءك
وأصدقاءك ومحبيك
الكلمات عجزت أن تعبر عن جمال أخلاقك وطيبة قلبك
كنت طيبا حينما تغضب لتعتذر بعد دقائق حتى لمن أساءوا إليك
صادقا بالتعبير عن مشاعرك
فكم رفعت لك الأيدي بالدعاء
وكم لهجت لك الألسن بالثناء
لقد كنت جبلاً أشماً شامخاً
لقد كنت في مسجدنا نخلة باسقة مثمرة في كل الفصول والأوقات
سنفتقد سعة صدرك التي احتوت الجميع
ستفتقدك روضة المسجد
سيفتقدك صديقك الحميم مصحفك
سيفتقدك محبوك من أبناء وحفدة وأخوة وأصحاب وأقارب
الكلمات خرساء الآن أمام هذه الفجيعة
وداعاً أيها الراحل العزيز
كم كنت كبيرا وستبقى
لك الذكر الخالد في قلوب كل أحبابك
يرن في أذني صوت تلاوتك في الصباح والمساء
من ذكرك لا يذكرك إلا بكل خير
وبكل وفاء وإخلاص لشخصكم الكريم
فجزاك الله عن ذلك أحسن الجزاء
أسأل الله الذي جمعنا في الدنيا على طاعته
أن يجمعنا في الآخرة على رضوانه وفي جنته