حدثت هذه القصة عام 1259هـ حينما
تأسس حكم الرشيد على يد الأمير عبدالله الرشيد مما جعل الأمر على أعدائه يعظم وخاصةً أمراء القصيم الذين يكيدون له فلقد كلفوا شخص يدعى ابوهادي وذلك بمخطط من أمير عنيزة زامل بن سليم وأمير بريدة عبدالعزيز المحمد بن عليان
للقضاء على العقل المدبر لأسرة آل الرشيد عبدالله الرشيد والقضاء علي هذه الإمارة الفتية في مهدها ولأنهم عاجزون عن قتلة في الحرب ووضعهم اضعف من أن يقاتلوا .
فكانت مؤامرتهم لقتل الأمير عبدالله الرشيد مبنية على أساس اختيار شخص يدعى ( ابو هادي ) وهو شخص يجيد الرقص بالرمح وحركاته وخفته يستطيع بها إضحاك الناس ويسرق الأنظار بحركاته المتزجة بالخفة والبهلاوانية فكانت الخطة أن يذهب إلى حائل ويعمل في تلك المهنة حتى يشيع خبره بين الناس وأعطاه أمراء القصيم مبلغا من المال واتفقوا أن يعطوه مبلغا آخر بعد قتله للأمير واخبروه انه سوف ينجو بعد قتل الأمير.
دخل أبو هادي حائل وبدأ يتنقل من سوق إلى سوق ومن حارة إلى حارة وبدأ يجتمع الناس على عروضه حتى شاع خبره وأصبح بمثابة النادي الذي يتخذ للتسلية والمرح وفي النهاية بلغ أمره الأمير فأرسل له مندوبه ليستدعيه إلى مجلسه ليرى حركاته الاستعراضية ومدى تمكنه من الرمح .
حضر أبو هادي وطلب منه الأمير أن يرقص ويلعب كما كان يفعل ، فلبى طلب الأمير وهذه هي غايته التي أتى من اجلها .
بدأ أبو هادي باللعب في مجلس الامير متقدماً بخطواته الخفيفه الى مكان الامير
وكان يوجد شخص مقرب للأمير عبد الله يدعى ابن نعام من ال جعفر فلقد كان صاحب فراسة , فرأى مالا رأه غيره وعلم بمبتغى ابو هادي فلمح إلى الأمير عبد الله بكلمة تجعل أبو هادي لايشعر بها وهي كلمة عامية وهذا لفظها ( الحمرا كبيرة ياعبدالله ) فما كان من الأمير إلا انه تدارك الوضع وفهم المغزى,,,, أي أن الرئة اكبر من القلب فيجب أن تكون ألأن فطينا ً , فأنت لاتشعر الآن بما يحوكه لك هذا الراقص , فنهره الأمير وأمر الحرس بالقبض عليه ، فتم القبض عليه
وقام الأمير بالتحقيق معه فانهار الرجل وأعترف بما كان ينوي فعله وهو قتل الأمير عبد الله حسب تلك الخطة التي خطط لها.
ومن كرم الأمير وشجاعته عفى عن أبوهادي ولم يعاقبه
وقال هذه القصيدة المشهورة :
لي ديرة ما به حذا البرد والجوع
لولاي عفيته بضرب الهنادي
حميتها من كل دوار مطموع
حي ٍ نصبحهم وحي ٍ نهادي
القلب مصموع وبالكف قاطوع
ماهي حكايا رقصتك يابو هادي
ولاحد يطيع إلا له السير ممروع
وإلا بضرب مصقلات الهنادي
فعال نو الخير نجزاه بنفوع
من مالنا نكثر عليه العدادي
والشر فعاله نجازيه بجموع
وزير ٍ إليا جا الفجر حسه ينادي
أخو عبيد إليا هبا كل مسبوع
أسهر إليا نامت عيون السرادي
أحاول الدنيا بداخل ومطلوع
بالمال وإلا مرهفات الحدادي
كم خير ٍ عاني لنا شاكي الجوع
حاديه من لوعات الأيام حادي
لو ما نعرفه راح منا بمطموع
من راس مال ٍ نجمعه للنفادي