يحكى أن رجلا كان يشتكي دوما من سؤ حظه العاثر ويعزو سبب فقره وتعاسته إلى عدم وجود الحظ في حياته وإلا لكان شخصا سعيدا وغنيا .
وذات يوم فكر طويلا في واقعه المؤلم وحظه السيئ ووصل إلى نتيجة مؤداها أن حظه لابد وأن يكون موجودا في مكان ما من هذا العالم، وانه متى ما عثر على هذا الحظ فان حياته ستتغير كليا، وسيشعر بالسعادة، وسيحقق كل أحلامه، وتطلعاته .. لذا قرر الرحيل بحثا عن حظه المفقود وفي طريقه مر على غابه كثيفة الأشجار، والأغصان.. فوجد أسدا ضعيفا ،و هزيلا فتوقف عنده وسأله : أيها الأسد ألست ملك الغابة .. ماذا حل بك ؟ لماذا تبدو هكذا وأنت من كان يهز صوته، ويرعب طيفه كل حيوانات الغابة ؟ فأجابه : الأسد : لا أعلم ؟ يبدو أنني أفتقد للحظ فكل الطعام الذي آكله لا يزيدني إلا ضعفا وهزالا .. فابتسم الرجل وقال : حتى أنت أيها الأسد تشتكي من الحظ ؟ لا عليك .. أعدك إنني حينما أجد حظي سوف أساعدك على استعادة عافيتك، وقوتك لتعود ملكا للغابة .. . فشكره الأسد كثيرا، وذكره بوعده الذي قطعه على نفسه . ومضى الرجل في طريقه بحثا عن حظه المفقود حتى وجد مزارعا يجلس تحت ظل شجره ويبدو عليه الحزن والأسى فتقدم إليه الرجل وسأله : ما بك أيها المزارع ؟ لماذا أنت حزين ويأس ؟ فأجابه المزارع : لأنني لا حظ لي في هذه الدنيا .. فكما ترى يا صديقي فإنني اعمل على زرع هذه الأرض طوال العام وفي نهايته يحترق الزرع ويموت ويضيع جهدي وتعبي في كل عام .