طبيب وهمي يعاكس منومات داخل مستشفى حكومي
فهيد الغيثي من الرياض
لم يتوقع أكثر الناس جرأة وصول المعاكسات إلى غرف المنومات في المستشفيات، حيث تخطى شخص زعم أنه طبيب، جميع حدود الأخلاق والقيم ليحاول معاكسة نساء خرجن من غرف الولادة في مستشفى حكومي.
واتخذت إدارة المستشفى في مدينة الملك فهد الطبية في الرياض احتياطاتها من الرجل المجهول، ووزعت ملصقات تحذيرية داخل غرف المنومات، وبالقرب من كل سرير، تحذر فيه من شخص يعمد إلى الاتصال بغرف المنومات منتصف الليل. وفي حين اتصال الطبيب المزيف بغرف المنومات، يتجاوب بعضهن معه ويشرحن معاناتهن له ويعتقدن أنه أحد الأطباء، وخلال ذلك يتعمد المتصل السؤال عن الأمور الشخصية للمنومات. إلى ذلك، أبلغت إدارة المستشفى جميع العاملات لديها من موظفات الأمن في أقسام النساء والولادة بتحذير المنومات بعدم الرد على المتصل المجهول، وإغلاق الهاتف في حال سماع حديثه، وليقطعن بذلك الطريق أمامه قبل أن يسترسل في الحديث. وفي جولة لـ "الاقتصادية" على أرجاء مختلفة من أجنحة النساء والولادة في المستشفى، اتضح انه لا يكاد يخلو ممر أو غرفة من تعليق ملصق تحذيري نص على "عزيزتي المريضة نرجو عدم إعطاء أي معلومات عن طريق الهاتف حول وضعك الصحي لأي شخص متصل يدعي أنه طبيب". في الوقت الذي أكدت فيه أم سلطان إحدى المنومات في قسم الولادة الطبيعية في المستشفى، أنها فوجئت بدخول سيدة من الأمن في القسم تحذرها من عدم الرد على اتصال شخص يدعي أنه الطبيب المناوب. أم سلطان لم تكن تعلم بهذا الشخص ولم تطلع على التحذير بحكم انشغالها بنفسها وتسخير وقتها لمولودها الجديد، أمعنت في التحذير الملصق أعلى الجدار بالقرب من سريرها والأسرة الأخرى، فالطبيب المزعوم يتصل على المنومات ويسألهن عن أشياء شخصية تتعلق بأمور الجنس والجماع. وأبانت أم سلطان نقلا عن إحدى موظفات الأمن بقولها "إنهم تقدموا ببلاغ للجهات المعنية لدحر مثل هذه الفئات التي تجردت من أخلاقياتها وإنسانيتها" مبينة أنهم وحتى الآن في انتظار ما ستسفر عنه جهود الجهات المعنية في القضاء هذا الشخص، مشيرة بحسب ما أكدت لها موظفة الأمن "أنهن يعانين من مشكلة الموظفات نفسها" حيث يتصل على موظفات الأمن ويسألهن عن جدول مناوبتهن ومواعيد عملهن". وأضافت أنه في أحد الأيام رن هاتف الغرفة وتحديدا في وقت الصباح، فإذا بالشخص المدعو يحدثها على أنه الطبيب المناوب، هي بدورها استبعدت أن يكون هو المتلاعب وذلك لمحادثته إياها وقت الصباح خلافا لما كان يقوم به وهو الاتصال ليلا، وتواصل أم سلطان حديثها عنه قائلة: فوجئت به يسألني عن أمور شخصية وخاصة بي لا يمكن أن أبوح بها لأي شخص، فقمت على الفور بعد تأكدي وتيقني أنه هو المزعج فورا بإغلاق خط الهاتف وقطع حديثه