ظاهرة خطف الأطفال والنساء في حائل
تحولت إلى ظاهرة! ... خطف النساء والأطفال حالات محدودة لا تدعو للقلق!
حائل - محمد الخمعلي الحياة -
تعددت في الآونة الأخيرة البلاغات التي تتلقاها الجهات الأمنية عن تعرض نساء وأطفال للاختطاف، وأثبتت التحقيقات صحة بعض هذه البلاغات، فيما ظل بعضها الآخر في دائرة التخمين وربما الغموض، مثل حادثة اختفاء الطفلة ابتهال المطيري الذي لم تكشف ملابساتها حتى الآن، على رغم مرور نحو شهرين على تلك الحادثة.
ويرى المواطن رائد الرويلي أن هذا الأمر وصل إلى حد الظاهرة التي تحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل القضاء عليها عبر برامج التوعية من ناحية وإنزال أقصى عقوبة على من يرتكبون جرم الخطف وخصوصاً عندما يقترن بالاغتصاب. وأضاف: «إن ما نسمع به من وجود حالات اختطاف للأطفال والنساء في بلادنا أمر لا يصدق، ولعل حادثة اختطاف الطفلة ابتهال التي ما زالت مفقودة تسببت في إشاعة الخوف بين عائلات كثيرة باتت تخشي من تفاقم هذه الظاهرة واتساع دائرتها».
ويطالب الرويلي بزيادة الوجود الأمني داخل الأحياء السكنية، مشدداً على أهمية تعاون المواطنين مع رجال الأمن، باعتبار أن ذلك هو «السبيل الوحيد لمكافحة هذا الوباء قبل أن ينتشر ويصبح مجتمعنا يعج بعصابات الخطف».
ويستغرب المعلم ماجد البكر من «تفشي كابوس الخطف»، ويقول: «ما نقرأه في الصحف عن حوادث خطف وإيذاء جسدي أو اعتداء جنسي أمر غريب جداً، ولم نكن نتوقع أن تشهده بلادنا في يوم من الأيام». ويرى البكر أن ضعف أساليب التربية أسهمت في نشوء تلك «الظاهرة»، مشيراً إلى أن الطريقة المناسبة للتخلص منها تتمثل في توعية المجتمع بخطرها. وأكد «ضرورة تعاون المواطنين بالإبلاغ عن الخاطفين والمشبوهين وجميع المجرمين الذين يخططون للقيام بمثل هذه الأعمال».
وتتفق أم يوسف مع من سبقوها حول أهمية التعاون مع الجهات الأمنية، فتقول: «نحن في حاجة إلى تعاون دائم من المواطنين مع الشرطة للقضاء على هذه الظاهرة المؤلمة، إلى جانب الدور المهم والأساسي لوسائل الإعلام في توجيه البرامج التثقيفية والتوعوية لجميع شرائح المجتمع، خصوصاً الشباب وتعريفهم بالتداعيات السلبية المترتبة على هذه الظاهرة من الناحيتين الأمنية والاجتماعية».
وتضيف: «من يقوم بعمليات الخطف هم في الغالب من شبابنا الذي تجده قد يكون عانى من ضعف التربية الأسرية أو عاش تحت وطأة مشكلات وضغوط عائلية».
ويبدي المواطن عامر التركي تخوفه من تطور الأمر ليصبح الخطف «تجارة مربحة في حال اقترانه بالابتزاز»، ويقول: «نخشى من وجود عصابات خطف وابتزاز هدفها الأساسي الحصول على المال، خصوصاً من الأسر الثرية». ويرى أن رصد مبلغ يفوق نصف مليون ريال لمن يدلي بمعلومات عن الطفلة ابتهال «قد يشجع بشكل غير مقصود عصابات الخطف على التعامل مع الأمر باعتباره تجارة مضمونة الربح». ويستطرد قائلاً: «أعتقد بأننا في حاجة إلى عقوبات رادعة لأولئك المجرمين الذين يروعون الأطفال والنساء ويعتدون على الأعراض والممتلكات التي صانها الإسلام، ويهدفون إلى إشاعة الفوضى والاضطراب في البلاد».
ومن جانبه، يقول المواطن سالم الملحم: «حقيقة لا أعرف ما الذنب الذي ارتكبه أطفال صغار ليتم خطفهم على رغم أنهم بطبيعة الحال لا يمكن أن يكونوا في حال خصومة أو عداء مع أحد». ويضيف أن من يقوم بعمليات الخطف «يعاني من غياب الضمير والإحساس والأخلاق، وانعدام الإنسانية».
إلى ذلك، صرح مصدر أمني في شرطة منطقة حائل لـ «الحياة» بأن مشكلة خطف النساء والأطفال لا يمكن وصفها بالظاهرة، لأن الحالات المسجلة محدودة ولا تدعو إلى القلق. وأكد في الوقت نفسه أهمية تعاون المواطنين مع رجال الأمن بالإبلاغ عن أي حالات يشتبه في أنها حالات اختطاف، من أجل القضاء على هذه المشكلة بشكل نهائي.
ومن جهته، أكد استشاري الأعصاب والصحة النفسية في مستشفى الراشد الخاص في حائل الدكتور يوسف أبو السعود أن الأضرار النفسية التي قد يتعرض لها المخطوفون من أطفال أو نساء ترتبط بنوع ما قد يلاقونه من عنف جسدي أو نفسي أو جنسي. وأشار إلى أن المخطوفين يصابون بأعراض متعددة من اضطرابات سلوكية ونوبات مستمرة من الخوف والهلع. وشدد على ضرورة إعداد برامج نفسية لإعادة تأهيل المخطوفين وتحقيق اندماج سلس لهم في البيئة بشكل سليم يسهم بالمحافظة على شخصية سوية للمرأة ويعمل على تكوين شخصية الطفل بشكل متوازن
منقول