
السلام عليكم حبيت خبركم عن الوثائقي 30 يوم كمسلم
فيلم 30 يوم كمسلم, مرشح للأوسكار كأفضل فيلم وثائقي لهذا العام....
أحد أقرباء مورجان (دايفـد) وهو مسيحي متدين , أي يواظب على حضور صلاة وقداس الأحد في الكنيسة ويمارس الطقوس المسيحية, متزوج ولديه طفل...
كأغلب الأمريكين لا يعرف الكثير عن الإسلام, وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر صارت.. الخوف والإرهاب والعنصرية والقنابل البشرية , كلمات مرتبطة بالإسلام!
مورجان يطلب من قريبه التخلي عن حياته والعيش لمدة 30 يوما كمسلم؟؟؟!!!
ليتعرف على الإسلام أكثر !
أول مايفعله هو إرتداء جلباب ومن ثم السفر ليلتقي بعائلة أمريكية مسلمة سيعيش معها فترة التجربة.
في المطار نظرات الناس إليه ملؤها الشك والريبة والحذر...
وطبعا يقوم رجال الأمن في المطار بتفتيشه بشكل دقيق,ما رايكم؟؟؟
يلتقي بعد رحلة غير سارة بالعائلة وهي من أصل باكستاني
الزوج طبيب والزوجة طالبة تدرس المحاماة....
حياتهم في أمريكا كانت عادية حتى الحادي عشر إياه, الزوجة كانت أكثر من يعاني بسبب زيها الإسلامي (الحجاب)....
يزور المسجد يتعلم الصلاة حسب الطقوس الإسلامية ويتعرف على الإسلام وعلاقته بالإديان الإبراهيمية الأخرى (اليهودية والمسيحية)........
لا أريد ان أطيل ولكن الفيلم يحمل الكثير من المفاجآت للجميع عربا ومسلمين وأمريكين...
(تلخيص لاحداث الوثائقي)
يقدم لنا مورغان سبورلوك معد البرنامج السيد ديفيد ستيسي المسيحي الأمريكي
من مدينة شارلستون بولاية فرجينياالغربية, كونه المثال المطلوب للمسيحي الملتزم بتعاليم دينه
ولأنه يحب شرب الجُعة و يأكل لحم الخنزير بنَهَم, يقبل ديفيد التحدي, ليتقرر اختياره بطل
للعيش كمسلم لمدة 30 يوما في ديربورن أحد مدن ولاية ميتشغان الأمريكية.
بعد تجربة مريرة مع الأمن في المطار حيث تم توقيفه للمرة الأولى في حياته
و تم تفتيشه بدقة و ُطلب منه نزع الحذاء إلى ما في ذلك من الإجراءات الروتينية...
يكتشف ديفيد مباشرة الهوة الشاسعة بين الثقافتين الإسلامية والأمريكية،
من خلال إقامته مع أسرة مسلمة, ففي الليلة الأولى,
هومطالب بالاستيقاظ لصلاة الفجر
و هو أمر لم يستسغه بتاتا... يحاول ديفيد جاهدا أن يزج بنفسه
في تقاليد و طقوس الإسلام رغم إحساسه بالغربة و الضياع و اختلاف المعتقدات...
ما يلاحظه المتفرج من خلال التجربة, هو إيجابية الأسرة المسلمة الشابة
التي كانت مثاليةمن ناحية المعاملات و العبادات,
حيث بينت له الأمثلة الجيدة في الدين الإسلامي,
و حاولت احتواء ديفيد لإحساسه بالتيه وسط عائلتهالجديدة
و افتقاده لزوجته وطفلته...
بعد ذلك يأتي لقاؤه مع "الأئمة المسلمين" أولهم كان الإمام الحسيني
الذي يمثل المذهب الشيعي من خلال مركز كربلاء الإسلامي الذي بدل إقناعه بالحكمة
و الموعظة كما أمرنا رسولنا صلى الله عليه و سلم,
اعتمد أسلوب التحدي لمحاجة ديفيد و هذا أسلوب خاطئ ينفر الغير مسلم و يبعده كل البعد،
و قد يلاحظ المتفرج فشله في احتواء حالة الإحباط و التيه
التي غمرت ديفيد الذي ظلت تساؤلاته دون إجابة...
و هنا يطرح سؤال في غاية الأهمية: كيف يُمَثَل الإسلام في دولة بحجم
الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة أشخاص عديمي العلم والكفاءة و لا يستطيعون
حتى شرح ماهو الإسلام؟
إن لم أقل لا يعرفونهم أنفسهم دينهم!!
الشيء الذي دفع ديفيد للبحث عن إمام آخر,
ليجد ضالته في مدينةديترويت عند الإمام عيد علوان هذا الأخير توفق في الأمر إلا حدما,
حيث قدم له رسوم و وثائق تشرح له أوضاع الصلاة و الغرض منها
و مامعنى الأذان و كلماته مما خلف ارتياحا ملحوظا لدىديفيد...
من جهةأخرى
التقى ديف بأستاذ اللغةالعربية أمير في المركز الإسلامي الأمريكي
بشكل منتظم لتعلم أبجديات اللغة العربية و لمعرفة بعض مفردات القرآن والأذان و الصلاة...
خلال تعلمه اللغة العربية,
أبدى ديفيد إعجابه الشديد بها رغم صعوبة النطق و مخارج الحروف عليه,
كما أنه قام بزيارة للمذابح الإسلامية لمعرفة مفهوم اللحم الحلال و لكي يطلع على طريقة الذبح الإسلامية...
في اليوم الأخير من التجربة يعلق ديف : "يمكننا استقطاب عدة ملايين منهم -أي المسلمين-
شخصيا سأدافع عن هؤلاء الناس و سأدافع عن عقيدتهم"
ما يمكن استخلاصه من هذا الشريط و من خلال استطلاعات الرأي و الاستجوابات التي يقدمها من حين لآخر هوعدة رسائل مشفرة و منها:
1/ مدى جهل المواطن الأمريكي من هم المسلمون حقا مثال ذلك: ربط الإسلام بالإرهاب و الإرهاب بالإسلام, أيضا اختزال الإسلام فصورة المرأة المحتجبة و الرجل الملتحي برشاشكلاشنيكوف, كما يظهر عدوانية بعض الأمريكيين ضد مظاهر الدين و الثقافة الإسلاميين, كانزعاج بعضهم من صوت الأذان فضلا عن رسائل التهديد التي يتلقها المركز الإسلاميالأمريكي عبر البريد الإلكتروني...
2/ عدم معرفة العديد من المسيحيين أن الإسلام يتفرع من نفس الشجرةالإبراهيمية كما هو الحال بالنسبة للمسيحية و اليهودية, و كذا اندهاشهم من أنالإسلام يعترف بالنبيين عيسى و موسى.
3/ حقيقة المسلمين تختلف اختلافا كبيرا عن ما تروج له وسائل الإعلامالأمريكية.
4/ علماء و أئمةالمسلمين هم مطالبون بالخروج من قواقعهم و التنديد بالإرهاب و إعلان موقفهم الصريحفي كل وسائل الإعلام و خصوصا الأمريكية, من هذه الظاهرة الدخيلة على الإسلام الذيهو بريء منها, كما هم مطالبون بالتعريف بحقيقة الإسلام في العالم عبر الإعلامالهادف و البعثات الدينية بواسطة الدعاة الإسلاميين الشباب كما هو الحال.