احتفلت أمس ارامكو بمرور 75 عاما على إنشائها وتصادف هذا الإحتفال مع وصول أسعار النفط الى اعلى مستوى لها على الإطلاق (132) دولار وكان من المفترض أن نفرح نحن المواطنون أيضا بذلك رغم ان الله لايحب الفرحين ورغم ذلك فأن الفرح للمواطن في الامس لم يكن منطقيا ليس بغضا في ارامكو او حقدا على الدول المصدرة للنفط بل إن سبب عدم الفرح يعود الى وصلنا الى قناعة مفادها ان ارتفاع اسعار النفط يعني بالضرورة ارتفاع معدلا التضخم بحكم ان اسعار المواد الغذائية ومواد البناء مرتبط باسعار النفط فما متى ارتفعت الاولى ارتفعت الثانية وهي معادلة اقتصادية تقضي ان ارتفاع تكاليف الإنتاج يعني ارتفاع تكاليف المنتج النهائي فاصحاب المصانع لديهم هامش ربحي لن يفرطوا به ابدا وفارق أسعار الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع والناتج عن ارتفاع اسعار النفط سيضاف الى السعر النهائي وبالتالي فأن المتضر الوحيد من ارتفاع اسعار النفط ليس اصحاب السيارات ومن يشترون الوقود لأجهزة التدفئة بل حتى من يرغب بان يشتري قلم رصاص سيعاني من ارتفاع اسعار البترول وبناء على ماسبق فأن هذا الإرتفاع في اسعار البترول هو نقمة على المواطن السعودي بكل الأشكال لأننا ندفع ثمن ذلك لإستهلاكنا منتجات ارتفعت اسعارها اضعاف مضاعفة بسبب ارتفاع سعر البترول مما يعني أننا دفعنا فارق سعر البترول المرتفع من جيوبنا دون ان يكون لذلك الإرتفاع اثر ملموس في حياتنا بحكم اننا نعيش في دولة بترولية فالرواتب مازالت كما هي والقروض العقارية على حالها بل وحتى منتجاتنا المحلية مثل الحديد الذي تنتجه سابك تضافع مع سعر البترول رغم ان الطاقة التي تشغل مصانع سابك لاتباع لها بالسعر العالمي بل بأسعار تفضيلية جدا
هل تعتقدون أن من حقي الدعاء بعد كل صلاة بان يصبح برميل البترول بعشرين دولارا لعل ذلك يسهم في انخفاض تكاليف الحياة على أبناء الوطن ام ان ارتفاع ارباح ارامكوا اهم من حضرة المواطن المسكين
