عبدالله العلمي
ماجستير للبيع
يحدثني أحد زملائي الأكاديميين وهو أيضاً كاتب بصحيفة محلية بحرقة وألم عن موضوع يؤرقه بل يصفه بأنه جرح ينزف في دول الخليج إلا وهو مواردنا البشرية. يقول إن دول الخليج عجزت خلال العقود الثلاثة الماضية عن تنويع مصادر الدخل، حيث بقي الاقتصاد ريعياً يعتمد على صادرات النفط ومشتقاته.
أبرز المتهمين من وجهة نظر زميلي الأكاديمي - وأتفق معه - هو نظام التعليم وأن مستوى التعليم الابتدائي لا يبدو أنه قادر على بناء قادة الغد. هذا الجرح لن يندمل بارتفاع أسعار النفط، حتى لو أصبح النفط من أغلى السوائل على الإطلاق.
يقول زميلي إنه قضى الشهور الماضية متنقلاً بين المدن الخليجية لإنجاز أعمال مختلفة بعضها مرتبط بالتعليم الثانوي والجامعي ثم عاد إلى جامعته مذهولاً مما شاهد. وهذه بعض الأمثلة على عدم شعوره بالتفاؤل:
طالب سنة أخيرة في الجامعة يطلب مساعدة في بحثه. تحمس زميلي الدكتور لمساعدته رغم عدم معرفة سابقة به. وهنا كانت المفاجأة، ، تبين له أن الطالب يبحث عن بحث يقوم بتغيير عنوانه ثم يقدمه على أنه بحثه. بمعنى آخر يريد أن "يختلس" البحث وينسبه لنفسه.
المثال الثاني يتعلق بطلاب جامعة مرموقة التقى بهم الدكتور وسألهم عن الفرق بين إدارة الجامعة الجديدة والإدارة القديمة، فجاء الجواب مذهلا: الآن الدكاترة يحضرون!
أما المثال الثالث فهو عن طالبة ماجستير تتصل هنا وهناك وتبدي استعدادها لدفع مبلغ معين لمن يكتب لها رسالة الماجستير. المشكلة - يقول زميلي الدكتور الأكاديمي - ليست في الطالبة، ولكن في نظام التعليم الذي أوجد هذه الثقافة، وفي الجامعة التي تمنح رسائل الماجستير بدون تمحيص.
ذكرني هذا المثال الأخير بحالة لطالبة سعودية سجلت في أكاديمية تتخذ شقة موقعاً لها في مدينة الرياض. الأكاديمية تعتمد على أسلوب التدريس عن بُعد وتتكفل بتصديق شهاداتها من بريطانيا. بعد تسديد الرسوم بفترة بسيطة أرسلت الأكاديمية للطالبة شهادة الماجستير مختومة و"جاهزة" على صندوق بريدها!
علمت أن الطالبة رفضت استلام الشهادة....هذا هو حقاً صفاء الروح وشرف النفس.
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
إلا على طاري الماجستير
من يخبرني عن طلاب ماجستير عمارة اللحيدان هم استلموها وإلا لا؟
تقبلوا تحيات محبكم شادي الشادي