شباب النصر يفوز على شباب الشباب واليوم لقاء اخر والبلطان يلبي طلب الحقوي  آخر رد: الرقم الصعب    <::>    حادث مروري لفتاة ترتدي ملابس رجالية بالقصيم.؟  آخر رد: دواس الظلما    <::>    سيدة اعمال سعودية تفتتح مقهى انترنت للنساء بحائل  آخر رد: دروب خيال    <::>    ّّّاهــداءتنــا لـوطــننا الــعظيــــمّّّّ  آخر رد: ظـــل السحـــاب    <::>    البويات / الفتيات المسترجلات / الشاذات /  آخر رد: عياد العمودي    <::>    من عدستي اتمني تعجبكم الصورة؟؟؟  آخر رد: gbaaach-vip    <::>    من الصحافة الرياضية ليوم الجمعه 5 رمضان 1429هـ - 5 سبتمبر 2008م  آخر رد: قلم حبر    <::>    || الانتر يخطف دل بيرو في أخر ايام سوق الانتقالات ويغلق الميركاتو ! ||  آخر رد: البدر    <::>    حذف اسم القبيلة من البطاقة الشخصية  آخر رد: محب العالمي    <::>    توقــّــع نتيجة الديربي الحائلي وخذ جائزتك  آخر رد: قلم حبر    <::>    كيف تشعر ان شخص يفكر فيك الان , هذه هي الطريقة !  آخر رد: الســـــــاااااهـــــــر    <::>    والله كنت ابيك موسم واحد بس زيااده ,, لآكن لآحول ولا قوة الا بالله  آخر رد: البدر    <::>    استمرار الدورة او قطعها في رمضان شارك برايك  آخر رد: السلام    <::>    مأأأأأأأأأأأأأأأرايك باحتررررررررررراف هؤلا النجوم...؟  آخر رد: فهد الاسلمى    <::>    في أظرف صفقة انتقال....ليلو الهلال انتقل للترجي التونسي مجاناً!  آخر رد: فهد الاسلمى    <::>   


الإعلانات بحائل نت

 

لحجز مساحة إعلانية ــ  بريد الكتروني webmaster@7ail.net



 
شريط أخبــار منطقة حائل
 
 

 
العودة   منتديات حائل نت > ©~®§][©][منتديـــات حائل الخــاصـــة][©][§®~© > O?°· ( منتدى حائل الخاص ) ·°?O
 

O?°· ( منتدى حائل الخاص ) ·°?O قسم يهتم بأخبار حائل والقضايا الساخنة وهموم مواطنيها ومتطلباتهم والأخبار الساخنة وأخبار الحوادث وهموم منطقة حائل ومحافظات حائل بقعاء والغزالة و الشنان والقرى وتغطية المؤتمرات والجوانب الاقتصادية والدوائر الحكومية وخطط تطوير منطقة حائل وقسم التواصل الاجتماعي من مناســبات حائلية عامة وخاصة والتهاني والترقيات والتعازي

موضوع مغلق
 
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
قديم 04-Jun-2008, 11:20 PM   رقم المشاركة : 1
أبــو عــبدالعزيــز
 
الصورة الرمزية عارف السلمان





 

الحالة
عارف السلمان متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي القرشي في أدبي حائل يقد قراءة في ديوان باهيثم ويؤكد : الوقوف على مسافة التشظي ونبض السؤال والالتئام يمثل مدخلا للقراءة

القرشي في أدبي حائل يقد قراءة في ديوان باهيثم ويؤكد
الوقوف على مسافة التشظي ونبض السؤال والالتئام يمثل مدخلا للقراءة



نظم النادي الأدبي بحائل يوم الأحد 27/5/1429هـ قراءة نقدية لمجموعة الأستاذ عبد الله باهثم الشعرية "وقوفاً على الماء" أعدها الناقد الأدبي المعروف الأستاذ الدكتور عالي سرحان القرشي وأدار القراءة عضو مجلس إدارة النادي والمدير الإداري في النادي شتيوي بن عزام الغيثي الذي استعرض سيرة الناقد.
وبدأ القرشي حديثه عن المجموعة، مؤكداً أن الوقوف على مسافة التشظي والالتئام يمثل مدخلا مناسبا لقراءة ديوان عبد الله باهيثم رحمه الله (وقوفا على الماء)، الصادر عن نادي حائل الأدبي؛ ذلك أن هذه المسافة خلقت مسافات قصيدة الديوان ، على مستوى الرؤية، واللغة، والتشكيل، وكما قدمت في دراسات سابقة فإن هذه المسافة بقدر ما تمثل مظهرا وحركة في القصيدة الجديدة، فإنها تصلح أيضا أن تكون حركة لممارسة القراءة النقدية للنص ؛ حين تلتحم حركة الفعل النقدي مع حركة النص.
ثم تناول نصوص الديوان وقال إنها قائمة على مساحة القلق والتشظي إن صح أن لهما مسافة ، ومبحرة في إرادة الآلتئام نحو أفق لا يكاد يستبين، لذلك كان البدء من قلق التشظي والالتئام إليه.
وقال الدكتور عالي القرشي: في عناوين نصوص الديوان من مثل: السفر، سنة قادمة، العطش، سؤال، السؤال، حدس، الدم الأخير، نافذة، ديمة، تتوارد حالة الإقبال على مسافة غير متيقنة، يحدو إليها الأمل، والاستشراف، خروجا من القلق والضجر. أحيانا تكون المسافة الزمنية غير محددة من مثل :السفر، سؤال، حدس، وأحيانا محددة مثل :سنة قادمة، الدم الأخير، لكنه التحديد الذي يكتنز بالتبرم، واستعجال الزمن المر.
ثم بعد ذلك تناول العناوين و الملامح المنبثقة منها تنداح في فضاءات غامضة يخلق استشرافها الحذر والإشفاق، من مثل سؤال، السؤال، الجهات، قراءة، اشتجار وأحيانا الألم وقتامة اللحظة، من مثل : العطش، الدم الأخير، وحول عنوان الديوان (وقوفا على الماء)، فقال على رغم أنه ليس عنوانا لأحد قصائد الديوان، فيختزل تجربة الديوان، الوقوف على الماء طلب للثبات فوق عالم متحرك، هو تشظي الالتئام، الماء سائل متحرك لا يكون قاعدة ثابتة، وكلمة وقوفا تنتصب مسجلة حالا تطلب الثبات ولا ثبات، فهو كما يقول عبد الهادي الشهري الماء مقابل اليابسة والأرض، لا يوفر المكان الملائم للوقوف، لكن الحال في صورته المصدرية (وقوفا)، جاء مؤكدا للفعل بصورة حاسمة.)ثم أكد إن التشظي الذي يطلب الالتئام يريد الوقوف والاستناد فيؤكد الوقوف، ولكنه لا قاعدة له على الماء مما يجعل التشظي مساحة منداحة بوجود الذات.
وأضاف: أن العنوان يختزل رؤية الديوان، المتجلية في السؤال واللا يقين، وهذا أمر تظهره فضاءات النصوص وحركها.ثم تعرض لقصيدة (سنة قادمة..) وقال سفر ينشد الفعل، ينشد الالتئام، يتجلى النص في صفحته الأولى على النحو التالي:
قلت :
نسير. .
وحين تباعدني الأقربون
نثرت على الأرض بعض دمي..
ومشيتْ
تركتهمو واقفين على شغف الفجر
قلت غدا
سيشق المحارْ..
و أضاف في هذا النص تبرز منذ البدء إرادة الالتئام في (قلت) بما تمثله من إرادة الفعل بواسطة القول الذي يحقق الوجود ويشير إليه، قول يشير إلى المتكلم وحضوره، لتأتي كلمة (نسير) ممتدة على مسافة مكانية مشعرة بامتداد المسافة مابين التصريح والفعل، تاركة الكتابة نقاطا تشير إلى امتداد الفعل والخطوات ؛ لكن هذه المسافة ما بين الكلمتين والمسافة بعدها تشعر بقلق الفعل، بالتشظي في هذا المدى الذي تختزله كثافة اللغة في كلمتين (قلت : نسير..) وأكد اللحظة الشعرية تكمن في عدم الاستسلام للتشظي، في الإصرار على ممارسة الفعل، ولكنها تترك مساحة لكل تشظ وقلق يواجه الفعل، لأن المسافة شاسعة لكن الخطوات تسير. وذلك ما يكشف عنه القطع الثاني ؛ فحين امتدت المسافة بخطواته وتباعده الأقربون كان فعله المتوتر مابين التشظي والالتئام، الذي كشف فيه عن المسلفة ما بين (قلت ونسير)، حيث جاءت: نثرت على الرمل بعض دمي...ومشيت )) ثم أكد مجلية تشظي المسير، الذي لابد فيه من التضحية وتناثر دماء الجسد، ومع ذلك يمشي، فلا مشي إلا بهذا الشقاء اللذيذ في سبيل إرادة الالتئام.
وقال القرشي: لئن تشظى الشاعر عن واقعه، وفي إرادته فقد تشظى عن الآخرين الذين هم الأقربون بالنسبة له ؛ فقد تركهم، لكنه لم يتشظ عنهم إلا ليرتقي بهم، فقد تركهم في حضن الفجر على بوابة الأمل ؛ مما حقق له أن يقول (قلت غدا..سيشق المحار) الأمل بتفتق الحال عن أمل مكتنز، ينشق عنه محاره، ويأتي النص بعد ذلك قائلا :
(تٍزف الموانئ - قال الحميمون -
إن احتقان الظلام هناك..
على بعد ملحمة من نهار)..
وعن اللغة في المجموعة نحن هنا أمام لغة تحمل التوتر فهي لغة (الخميمون)، لكنها تزف، وعلى الرغم ما في إشارة الزف من بشرى، إلا أن الملحمة تشير مع الاحتقان إلى توتر، إلى الدرجة التي تتوتر فيها دلالة (احتقان الظلام) فلا تكشف هل الاحتقان لتولي الظلام، أو تكثيفه، ومهما كان الأمر فذلك مقترن بالفعل البطولي الملحمة، وما يمثله من تضحية ومواجهة.. وفي أفق هذه اللغة المتوترة يأتي المقطع التالي :
نذيرُ..
فتى قيل لا يشبه إخوته
عصبة قانعون
وذا مدلج بالتوجس
يزعم أن الصعاليك قد ضربوا موعدا للصباح هنا
وقال عن المقطع أنه يبدأ بالنداء: نذير، يحرج إليه من التشظي، ليلتئم معه، لكن مساحة التشظي تمتد، في استحضار ذلك النذير، حيث لم يكمل مادة النداء، بل حمل فضاء النص نقاطا فتحت احتمال موضوع النداء، في الوقت الذي تحمل دلالة الإحجام عن النداء، ليأتي بقية المقطع راسما فجوة التوتر مابين المنادى، وبقية من يحيطون به، مظهرة صورة أخرى من لوحة المقطع الثاني، التي كانت تتحدث عن الذات ؛ فكأن هذه اللوحة في مقطع (نذير) تأتي لتموضع المقطع الثاني. فتصبح الذات مشرحة للتأمل، فيفرد هذا النذير وجودا، ونداء، ولفظا، فهو لا يشبه إخوته ؛ وما التفرد عن الإخوة إلا إشعارا باللقاء مع شخصية الذات، ذلك اللقاء المنشود للالتئام، النابع من التشظي، حين انفرد ؛ فهم عصبة قانعون، جعلهم تشابههم قانعين، وجعلتهم قناعتهم متشابهين، فقعدوا عن الفعل والمغامرة، بينما هذا المتشظي، ينشد الالتئام مع عصبة أخرى، قدم النموذج له من ذات المتفرد ؛ ليضعه في عالم السرى، والتوجس، والإدلاج، ليكون السطر الأخير:
يزعم أن الصعاليك قد ضربوا موعدا للصباح هنا
وعن عصبة الصعاليك قال العصبة المنشودة عصبة الصعاليك، جاءت عوضا عن أولئك القانعين، جاءوا أيضا ليلتقوا ويلتئموا مع هذه الذات المتفردة، وكأنهم جاءوا ليبدؤوا زمنا جديدا وفعلا جديدا. ثم يضيف ويعود الخطاب بعد هذا التجريد من الذات، حين جرد منها النذير إلى الذات، ليقول، وليكتب في المقطع التالي :
- من أكون أنا...
- حلم..قيل أمك راودها النخل إذ حملتك
فأبدلت إرث البكاء
فما للغناء
ثم وقف أمام سؤال الكينونة وقال هذا مناط اشتغال للنص الجديد، الذي يتجدد معه التكوين بتجدد النص، وتشكيله، حيث وقفنا على عالم النص الذي أضحى يشكل الذات، فهذه الكينونة ليست وليدة هذه اللحظة ؛بل هي اشتغال بنية (ذهنية النص)، الذي تجذر قي هذا المتفرد الساعي إلى فرادة الفعل. ليأتي سؤال الكينونة في منطقة تلقي إجابات الاحتمال القادمة من اللقاء مع التفرد، فيأتي احتمال الحلم، وفي فضاء الحلم تتقبل التكوين الغريب، فعن مراودة النخل تأني هذه الكينونة المحتملة، وعالم الغناء بدلا من عالم البكاء. ثم أكد أن ذلك يأتي في أفق هذا العالم المتشكل من اشتغال بنية ذهنية النص، العجن الغريب للذات مع عالم النص، فالتفرد تشتعل به الذات، لتمازج عالم وجودها ؛ فيمتزج العالمان، وتصبح الذات بذرة وكمونا لعالم الوجود حولها :
وما زلت منذ صبأت
تعاقر هذا التراب
تشاطره الظمأ الأزلي
فيلعق جبهتك الممطرة..
وتخصبه نكهة مزهرة..
الظمأ الأزلي للتراب، والمطر من الذات، والذات تخصب التراب، هذه هي المزواجة بين الذات وعالم النص، التي تنسجها القصيدة الجديدة التي تستنطق جدلية الذات والعالم ، ومع هذا الاحتمال لحلم منشود للتكوين، تستمر المساءلة، كأن الذات تتهيأ لتقبل التشكل وفق مقتضيات الفعل، تلك المساءلة التي يتماهى معها سؤال التكوين من ابتداء بالسؤال عن الأنا : (من أكون أنا..)، إلى سؤال (من أكون؟)، إلى سؤال عن التكوين ذاته (أ أكون؟)، فتكون الإجابة أخيرا :
بلى
وثب النور في مقلتيه
وضج به النذر..
فال إذا الأرض لاتسع التائهين
فإني أمد لهم جسدي موطئا.. ولسانا إلى البحر
حيث المراكب ماثلة
ليؤكد أنه لا يساوق المسير إلى الفعل المنشود إلا هذه الذات ؛ فلذلك عجن بالنور، وأصبح هو الذي تسير على جسده خطواتهم ، ومنه تبحر مراكبهم. وهنا نعود إلى المقاطع الأولى، التي كانت تنعى على القانعين قناعتهم وسكونهم، إذ أصبحنا هنا أمام النذير الذي عرف حقيقة أمر أولئك القانعين، وحدود فعلهم، فمد جسده مهادا وطاقة لفعلهم المتجاوز إذا أرادوا، وأبحروا إليه. وبعد هذه الجولة التي أحسبها متأنية - وإن كانت لم تستنفذ حركة ذهنية نص باهيثم (سنة قادمة)، سأتوقف معكم أمام مظاهر واضحة في عموم نص الديوان وقال من الممكن أن أشير إليها في قتامة اللحظة واتساع المدى المنشود وقال يبقى نص باهيثم مفتوحا ليس على احتمالات دلالات النص فحسب، وإنما يمتد إلى انفتاح الأفق، واحتمالات الفعل المنشود، فعلى الرغم من مساحة الضجر والقلق التي تعمر النصوص، فقد كان هناك مساربا للفعل المتفرد الذي يجاوز هذه المساحات الضيقة، ويبحر في مداه النص الشعري أملا، واستبدالا لهذا الأفق الضيق، حالقا فجوة التوتر ما بين التشظي والالتئام ؛ ففي قصيدة بعنوان السفر يقول :
تجيئين ؟
لمي بقاياي ولنمض
مشتمل بالقصائد هذا الفضاء
وما زال في اللوح وشم لذاكرتي
وصباح موارب
سوف نودع أفقا من الشعر هذي المخافة
ثم نوقد أغنية / موعدا
للذي تستحيل المواقد نخلا على بابه
ثم نوغل
نوغل في الشرق حتى تضئ المسافة
انفتاح الأمل من انفتاح التجربة الشعرية، فأمام البقايا والأشلاء مسافة، للالتئام والاستقواء بعمق الحب وفعله، وسطوة التغيير بالسفر، فمنافذ الفعل مفتوحة، وإن كانت عبر بوابات صغيرة، ولكنها حين تلتحم تفتح ضيق المسافة على بوابة الأمل ؛ حين تلتحم الذات مع لحظة إشراق المحبوبة، وحين العزم على المضي، يستخيل وشم الذاكرة، والصباح الموارب، فتحا لأفق اللحظة والشعر، فيحضر الشعر، والأغنية، والنخل ، والإيغال في لحظة الشعر، فالمخافة تئول إلى شعر وغناء، والمفاوز إلى نخيل، والسفر إلى معانقة الإشراق... وهنا نستذكر تلك اللحظة الشعرية التي جسدها لبيد في انغلاق مسافة الخوف على تلك البقرة الوحشية التي تصارع من أجل البقاء :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
وجاء باهيثم ليفتح تلك المخافة المغلقة بلحظة الشعر، ويضئ المسافة بطلب الإشراق.
وفي رثائية بعنوان (لبعض الذي)، نجد أن لحظة الشعر تستدعي تجاوزا لحال الموت، ففي لحظة الحوار مع الكتابة التي يسيطر عليها الشجن حين يقول : قلت :
أكتب أن : قف فداك دمي
أي شعر يناهز موتك
أي النشيج سيأوي
إذا شلت صوتك ؟
يحضر أفق الغناء، والشعر، ومصافحة عوالم الابتهاج، فيقول :
لو جئت
من فوق عرش الكلام
تحث العبارة
واللغة المستعارة..
- أن تخلع الآن حليتها..
وتشق عباءتها -
يستحضره، في حثه للغة، وتحريكه لطاقاتها الكامنة، وإفصاحها عن شفافيتها ؛ ليرى صاحبه في أفق يتعالى على لحظة الموت، كما كان يتعالى في حياته على لحظة اليأس، ليقول :
ثم تمشي على ضفة الليل
تلقي على الشرفات المساء
الندي
فالمساء والشرفات في لحظة النشيج امتلأت بعبق الشعر والغناء، ولاذت بأفق الابتهاج.
ويأتي المقطع التالي بعد ذلك، راجعا إلى حياة صاحبه، التي كانت تخفق أمام موات السادرين، فيلتئم معه عن ذلك السدر، يقول
تأخرت ياصاحبي
إن للموت قوما وقوفا على بابه
منذ أن دق عود الفناء ! !
قم بنا الآن ياصاحبي
ولتنم أعين الجبناء !
لكن هذا الأمل الذي تتراءى فسحته يأتي مقترنا بالتئام الذات حين تتشظى عن فعل ى السادرين، وتعلن وجودها الفاعل، على نحو ما يعلن في نص (نافذة..) :
إذا..،
سوف أنسى،
وسوف أعلق نافذة في الجدار الأخير
لكيما أطل،
وأرمي وراء البعيدين
ألف حذاء قديم
وأقرع في صحة الشمس كأسا،
وأنسى..
نعم، يشكل أمام البعيدين، عن اللقاء مع أفقه، نافذة للفعل، للأمل، وهنا تتراءى لنا عمق هذه اللحظة في رؤية باهيثم، تلتف عليها تجربته الشعرية، وعنها تصدر، فهو كثيرا ما يستحضر النفاذ من أفق السدر، عبر منافذ مختلفة ؛ ليلتئم مع الوجود الحيوي المتحرك، ففي هذا النص يستحضر (نافذة)، تلتئم وتصحب بالنسيان، كما يلعن البعيدين، ويخلق له إطلالة جديدة، وهنا نجد باهيثم تستحوذ غليه لغة الإيحاء بالفعل المتفرد المناهض لفعل السادرين، وهو يشي بالتمرد، والعنفوان، ولكنه يأتي في لغة منسابة، تتراجع عن عنتريات التغيير، وشعاراته الأيدلوجية البراقة، لتخلق أفقها الرمزي، الذي تتشكل معه ذات متمردة، ساعية إلى أفقها الذي تراه، تحدث مقوماته، وتلتئم مع منافذه.
وإمعانا في التعبير عن مساحة الاختناق، التي يواجهها حالة السدر، يجسد المكان، وهو ينكسر، وينغلق، ويتلاشى، ويفسد، على نحو ما يظهر في هذا المقطع، الذي يقول فيه :
سوف أذكر أني تشظيت
مثل حداء العصافير مابين قصف الشتاء وبين
الغسق
فإذا وطن من ورق
وإذا مدن ومزابل
والناس في العربات يخوضون،
والشارع القفر كان على أهبة الركض حين بلغناه
لكنه اختار بوابة وافترق.
ولم يكن تشظي الشاعر تشظيا مرضيا، بل كان تشظيا خلاقا للرؤية الشعرية، يكشف السوءة، وضرورة تعلق بالفعل الذي يخلق الالتئام، ففي هذه اللحظة التي أعلن فيها ما كان دائما يسبح فيه وهو التشظي، نرى عيونه وبصيرته لا يخفى غليها نوافذ للفعل، فخوض الناس في العربات، وإمكان ركضهم في الشارع، كلها إمكانات خروج من حال الكساد، والفساد التي أعلن عنها التشظي ؛ لكن ذلك لم يتحقق بسبب غائلة الهزيمة والانكسار، وعلى الرغم من أن الشارع في آخر المحصلة، هو جزء من هذا الخراب، إلا أن الشاعر يجعل له ركضا، واختيارا، وافتراقا، التئاما مع حال الفعل المنشود الذي يتغنى به.
ثم تطرق لاستثمار فضاء السؤال وقال: في تجربة باهيثم، تأتي الرؤية الشعرية ساعية إلى الالتئام مع المتلقي، فهي لا تتعالى عليه، تترك له حرية التأمل وتفتح له منافذها، وتترك له إشارات يلتئم معها تذكرا، أو تداعيا في الكلام، أو انفعاليا. يقابل باهيثم متلقيه ومتأمل تجربته، وكأنه شريكه في الإبداع والرؤية، لا يقدم له التجربة جاهزة، بل يفتح له منافذ السؤال، يجسده منتصبا بواقعيته ومرارته وألمه على أفق الواقع، فيكثر في نصه السؤال، بل هو مكتنز رؤيته الشعرية، ومنبعها. وما دليل ذلك إلا في تتويج نصوصه بنصين للسؤال، أحدهما بعنوان: سؤال، والثاني بعنوان: السؤال، لنتصل بنصه (سؤال)، ولننظر، كيف يفتح السؤال قتامة الواقع ، ويحمل مرارة الإنكار، يقول باهيثم :
تراهن ؟
* كلا. فلم يبق إلا التراب،
وهذا المدجج حلما
يخاتل قلبي، ويركض صوبي،
ويصعد في بدني،
ثم يشرع من زمني ألف باب.
- تبيع إذن ؟
* في مزاد الظهيرة - إن كان لابد -
حين يبكر فوج السماسرة ، المرتشون ، المرابون ، والرفقاء القدامى.. وتسألهم: كيف باعوا!!
بلى.. كيف "قل مثلا" هذه الطوبة الـ(شربت) من دمي كي تماسك، والسقف هذا الذي أتصفحه قشة قشة مذ أتيت إلى كل هذا الفراغ . .
- إذن . . تستفئ يدي حين لا ظل . .
وأكد أن الشاعر يقترب من القاري، يقترب، يحدثه كأنه يستمع إليه وينظر ، فتشير علامة الاستفهام بعد (تراهن) إلى ضرورة نطق يناسبها، مما يجعل المتلقي كأنه أمام حضرة الشاعر، وهو يخاطب ذلك المخاطب الذي يعاتبه، وينكر عليه ، لكن المراهنة على ضيق ما تراهن عليه، تبقي أملا قويا، وهذا ما تراهن عليه رؤية باهيثم حين تراهن على قوة الذات، وعدم رضوخها، ماثلة في هذا الحلم الذي يقي الذات عثرة الانكسار، ويفتح في الزمن الرديء ألف باب وباب.
وأكد القرشي أن السؤال التالي يقوم ممتلئا بالمرارة، مستحضرا عمق الخيانة والمتاجرة بالأرض والمقومات، ومؤكدا على قيم المدينة الدنيئة التي تغتال فيم الإنسان وتجرده من مبادئه، على نحو ما يمثل في هذه الطوائف التي ذكرها ضاما إليها ( الرفقاء القدامى )، في دلالة إلى فساد ما حول الذات، وتبقى الإجابة بعد سؤال البيع المر ، راسمة الأمل ، الذي يلتحم بالذات، يستحضر فعلها، وتمسكها بمقومات الوجود ، فالطوبة من الدم، والسقف يظله، مما يجعل سؤاله لرفيقه عن وجهه الذي يصطبغ بوجهه ويصبح جزءا منه، راسما لزمن كينونة جديد، وإن كانت هذه الكينونة تظل في دائرة السؤال والاحتمال، حيث يقول في آخر النص:
لا تهن واطمئن . .
- فإذن معنا . . . .
* وأكون أنا ؟ ! !
والسؤال عند باهيثم فعل يصاحب من يلتئم معهم من تشظيه، ويظل خزانة طاقة فاعلة تضيء الوجود، وتلعن الهزيمة ، يقول في نص يخاطب فيه الشاعر محمد العلي :
يداك
يد في المدى تستطيل،
وأخرى مخبأة
بينها والسيوف الكمينة
أسئلة، ودماء.
تأتي الأسئلة، مخبأة مع رموز الفعل الحاسم: (السيوف والدماء) .
وفي نص بعنوان (السؤال)، يأتي السؤال معرفا ب(أل )، وكأن باهيثم استشعر حضور السؤال في تجربته، وانعقاد العلاقة ما بينه وبين المتلقي عليه، فجاء به للعهد الذي ما بينه وبين المتلقي على دائرة السؤال، والانفتاح على احتمالاته، يقول النص، في مطلعه:
تذكرت...
أني نسيتك،
حين ألفت النساء الخليات،
والزمن المتشابه والخوف.
عيناي مطفأتان،
وها إنني الآن منكفئ بين سطرين :
- غادرة سكرة البارحة .
قلت أكتب أن كان هذا المساء مريبا .
ولكنني الآن منطفئ لست أعرف
أي اليقينين أدخل:
هذا السواد المتاخم !!،
أم حلما يتوسد قارعة الانتظار ؟
ثم أكد القرشي أن السؤال يأتي ليبني ذهنية النص، فيصبح النص متحركا على مفارقة الرتابة والسدر، متشظيا عنها، وساعيا إلى البحث عن فضاء الالتئام، فهذه التي يستذكرها ليست كأولئك اللائي اصطبغت حياتهن بالتسلية، وخلين من الهموم، وأصبحن في التئام مع الزمن الرديء، وعلى الرغم من التئام الذات مع هذا الزمن انطفاء ومجاراة، في الغياب عن اليقظة والنسيان، إلا أن قلق التشظي وإفاقة الكتابة تراوده، وتخرجه من ذلك الالتئام مع الرتابة، إلى طلب فعل يبحث عن الفعل الحيوي، وفضاء التأمل، يطامن الكتابة، لكنه لا يستسلم للحظتها، بل يخاطبنا عن كيفية الكتابة، لأنه يقظ بالسؤال، وملتئم مع قلق التشظي، فلا يقين، إلا يقين السواد، وحلم الانتظار ، وهو هنا يستثمر التورية، فسواد الكتابة يستدعي سواد الزمن، ليكون الخيار بين الكتابة والاستسلام للحظة استسلاما لحلم منتظر، ولذلك تكون هذه اللحظة مليئة بالقلق والضجر، يقول بعد ذلك في معايشة لهذه الذهنية التي اصطبغ بها النص:
تعبت،
وبينهما كالفراغ الذي بيننا (ريبة)،
والسؤال:
دم لايزال على قدم السفك يجري
ويمناي من ظمأ وعروق
نعم ؛ السؤال ينتصب دما، والذات منهكة، والتعب سمة الموقف، الذي انفتح على بوابة السؤال القاسي، والفراغ المملوء بالريبة.
ثم تناول استثمار الحكاية وقال: في دراسات سابقة لي أكدت على مسألة الحكاية بالنسبة للإنسان ، وأن الإنسان كائن حكائي، وأن الوجود الإنساني يقوم على الحكاية، ويظل يستقبل بها، ومن هذا الباب كانت التجربة الإنسانية الشعرية، تسير في هذا الأفق، وتستثمره، فبفضاء الحكاية إنشاء وتلقيا ،تتحرك لغة الشعر، وتخلق مساربها التي تتحرك فيها، وقد استثمر باهيثم ذلك استثمارا واضحا، فكثيرا ما يلقي إليك بحاله، وهو يستذكر، أو يكتب، أو يحادث صاحبه، وكثيرا ما يقيم رموزا يشكلها للحكاية وبها، ومن ذلك قوله :
سأذكر. .
كنا وقوفا على الماء
لم نكن غيرنا - أو نكونُ - انتسبنا إلى البيد
وانتسبت للهديل الجراحات
شفنا البيوت تناول أسقفها الريح والهمهمات
الشريدة
بين الحوانيت والسوقة المتعبين .
نحن هنا أمام حكاية، تظهر تشكيل العالم الذي يلتئم فيه الشاعر مع صنوه الذي يتحدث عنه، يبدأ بالتذكر، وتبدأ الحكاية، بحديث عن عالم رامز للحال، لا يمكن أن يكون، ولكنه التعبير الشعري، الذي استحضر الماء والوقوف عليه، مظهرا القلق، وداخلا بنا في مساحة من التخيل، تجعلنا نشهد التوتر بين الواقفين، ومكان الوقوف، فالوقوف بمكان سائل، وهم واقفون، لا يريدون الخنوع والاستسلام، فهم لا يجرفهم السيل، ولا يغرقهم الفعل الكاسد، تنقذهم الوقفة، وتنتشلهم الإرادة. وتوازي هذه الحكاية حكاية أخرى تضيئها، تمثل، في أولئك المغايرين أو هؤلاء، حين لا يستطيعون السباحة في الماء، وتحقيق إرادتهم فيه، حين يظلون في حال استدعاء الجراح والحزن، وانتساب إلى البيد، فتنداح في الذهن حالة مواجهة الطوفان ، لتمثل في هذا العالم سرديات الحكاية وعوالمها، فنستمع إلى أولئك الرهط الذين يقولون :
إن البلاد مغادرة
فإذا جف ماء تهامة لموا عن القاع سوأتها
واضربوا في المسالك حتى يلوح الخليج
هكذا تستدعى الحكاية، وتستدعى حالة الأزمة، وحالة الخروج من المأزق، لتتجلى النبوءة والحكمة.
وفي نص (الدم الأخير)، يأتي النص في صفحته الأولى هكذا:
( ثم لم يمت... فعاد مغضبا !!)
( قتل... يا حزنه البطل )
وأجفل النسيد !!
فقمتُ.
وختم القرشي أننا هنا نجد أنفسنا أمام مستويات للحكاية، فمستوى في ذلك النثر المقوس قبل بدء النص الشعري، ومستوى في الجملة الأولى المقوسة، ثم ما ارتبط من اقتران الذات بذلك الحال، ليقوم حسها التنبؤي، بعد أن تشكلت من ذلك الوجود الحيوي للشهيد ، ليحاوره، ويستنطق أجزاءه في النص ويحاورها.
بعد ذلك بدأت المداخلات التي كان أولها لعبدالرحمن الرشيدي أكد فيها أن الفكرة في نصوص باهيثم برزت على حساب العاطفة وتساءل حول أن بعد العاطفة ساهم في إبعاد الشاعر عن متلقي نصوصه.
ورئيس النادي طالب محمد الحمد بالتفريق بين الفضاء البصري والتشكيل البصري مؤكداً وجود التداخل بينهما في القراءة التي قدمها القرشي، وطرح عضو مجلس الإدارة سعود الجراد تساؤلاً اتفق معه القرشي فيه حول عدم إخلاص باهيثم لتجربته الشعرية، وطالب ناصر المديني بتوجيه الشاعر نصوصه للعامة وألا يوجهها للنخبة المثقفة التي حددها بـ10% من المجتمع ، وتساءل عضو مجلس إدارة النادي عمر الفوزان عما إذا كان الشاعر لديه صراع مع الذات أم أنه يعيش حالة تمرد في نصوصه، وطرح مفرح الرشيدي سؤلاً مباشراً حول مستوى المجموعة فنياً ملمحاً لناد أدبي انتقد المجموعة ليؤكد الدكتور القرشي أن نصوص باهيثم توازي نصوص قامات شعرية كبيرة في الإبداع مؤكدا احترامه للآراء الأخرى.







قديم 05-Jun-2008, 12:14 AM   رقم المشاركة : 2
مــــ[حايلي]ــرقب
 
الصورة الرمزية خالد الصفار






 

الحالة
خالد الصفار غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي



شيء جميـــــــــــل

بـــــــارك الله فيـــــــك يا ابو عبدالعزيز

احييــــك على التغطيـــــة والمتابعــــــــة

دمـــت برعــــــاية الله







قديم 05-Jun-2008, 10:58 AM   رقم المشاركة : 3
مشرف منتدى حائل الخاص
 
الصورة الرمزية راشد الثويني





 

الحالة
راشد الثويني غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي

بـــــــارك الله فيـــــــك يا ابو عبدالعزيز

احييــــك على التغطيـــــة والمتابعــــــــة







قديم 05-Jun-2008, 11:33 AM   رقم المشاركة : 4
عضو مجلس إدارة
 
الصورة الرمزية الشاااامخ






 

الحالة
الشاااامخ متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي

بـــــــارك الله فيـــــــك يا ابو عبدالعزيز

احييــــك على التغطيـــــة والمتابعــــــــة







قديم 05-Jun-2008, 12:50 PM   رقم المشاركة : 5
عضو فعال
 
الصورة الرمزية ياسر القحطاني





 

الحالة
ياسر القحطاني غير متواجد حالياً

 

افتراضي







 
موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


جميع الأوقات بتوقيت السعودية

Loading...


إستضافة وترقية وتطوير

Upgrade by KsaTec.CoM Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0 vBulletin 3.6.8
التقنية السعودية عبادي نت التقنية السعودية الخليج بطاقات ليال
تصميم إستضافه ضع رابطك هنا ضع رابطك هنا ضع رابطك هنا
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68