
تقنيات التخلص من الخوف ورهبة الاختبارات
إن القلق أو التوتر أو الخوف من الاختبارات , من الممكن أن يتراوح بين شعور ما في البطن أو في الأطراف أو في القولون , ينتهي بسرعة متى ما بدأ الاختبار وممكن أن يطول ويتعمق ويتحول إلى خوف مريع , يؤدي إلى رسوب أو فشل دراسي فكيف بإمكاننا التخلص من الخوف من الاختبارات .
يقول احد فحول علم إدارة العقل إن إحدى الأمور المهمة والمهارات التعليمية التي يتجاهلها العديد من الناس هي:
1- كيف تتحمل مسؤولية أفعالك وما تشعر به أو إن ما تشعر به في مواقف الحياة الخاصة والعملية, بيدك الاستمرار في الشعور به , وبيدك إيقافه وتغييره إن شئت.
2- وان باستطاعتك أن تخطط لنجاحك وان تنفذ هذه الخطط.
إن الثقة والهدوء والتماسك عند الاختبار ليست مشاعر أو حوادث تحدث بالصدفة, وتحدث لبعض الناس ولا تحدث لبعضهم الأخر, إنما يمكن أن تحدثها أنت ويمكن أن تستدعيها من الماضي أو من الحاضر ويمكن أن تستخرجها من الداخل.
إن الثقة أثناء الاختبارات والنجاح فيها يعتمد عليك وعلى إزجاء الوقت في دراسة المواد الدراسية بشمول وعمق , وبالمحافظة على حالتك النفسية واسترخائك ستكون أكثر ثقة وهدوء في أداء الاختبارات وكذلك في مناح عدة في حياتك.
الاتصال بالاسترخاء والانفصال عن المستقبل:
حاول أن تقضي الوقت في الاسترخاء والراحة وأنت تفكر في المستقبل , أنت إن بدأت تفكر في حدث متخيل سيحدث في المستقبل (مثلا الاختبارات) وفكرت فيه كثيرا ومرارا وتكرارا فستبدأ في الشعور بالحدث وكأنها تحدث فعلا الان .
وبعد فترة ليست بالطويلة ستنشأ لديك عادة التفكير في الأمور وعادة معايشتها إما بصورة مرعبة أو مقلقه أو رائعة وهذا أمر عظيم , ولكن قم بعمل ذلك بطريقة ايجابية - وهذه الطريقة تسمى طريقة الإحماء الذهني الايجابي , تعلم أن تبقى هادئا يمكن أن يساعدك ذلك في عدة مجالات ومن المهم كذلك أن تتعلم أن التحكم في عواطفك قبل احتياجك إلى أن تفعل ذلك في غرفة الاختبارات.
تخيل وكأنك تفكر في المستقبل , تخيل وكأنك فعلا تأخذ الاختبار شاهد نفسك في غرفة الاختبار وأنت تجيب على الأسئلة بسهولة وأنت تبدوا هادئا مسترخيا ومسيطرا ومتحكما في نفسك وفي مشاعرك.
التحكم في عواطفك :
إن إحدى أسرار وطرق التحكم في عواطفك هو أن تدرك أن أي عواطف .... لها وتصحبها حركات و طريقة محددة للجلوس وطريقة محددة للتنفس و طريقة لشد العضلات أو لوضعية العضلات في جسدك.......الخ , وان هذه الحركات والأمور تحافظ على هذه العواطف وتكررها ايجابية كانت أو سلبية ولو غيرت هذه الأنماط ....في الجلوس....في التنفس.....وفي وضعية العضلات لتغيرت هذه العواطف....أو لتغير شعورك بالشد وبالضغط.
التوصل إلى أحوال الاسترخاء في أوضاع الشد والتوتر :
أنت لو فكرت في وقت كنت فيه مشدودا أو مضغوطا وعدت إلى ذاك الوقت وشاهدت الأمور التي شاهدتها آنذاك وعدت معايشة الذكرى التي تجعلك متوترا مشدودا ، قم بكسر هذه الحالة وضع كل هذه الذكرى جانبا للحظات وشد جسمك وتمغط أو تمطى ...وربما ترغب أن تتثائب وان تتمدد وتمد جسمك وهي طريقة رائعة في الاسترخاء.
الدخول في حال الاسترخاء والهدوء : اجعل تفكيرك , عقلك يذهب إلى تنفسك تأمل تنفسك ولاحظ الهواء وهو يدخل إلى الداخل الشهيق ثم يخرج إلى الخارج في الزفير عليك أن تجعل وتدع كل نفس يخرج وكل نفس يدخل يكن أكثر استرخاء من النفس السابق هيا استرخ أكثر من ذي قبل , وأنت تتنفس دع أي شد زائد أن يغادر جسدك بحيث انه في كل نفس تشعر بالاسترخاء أكثر وأكثر.
الحــديـث إلى الذات :
بعض الناس يتحدثون مع أنفسهم ويخرجون من أحوال الثقة عن طريق نبرة الصوت التي يستخدمونها عندما يتحدثون إلى أنفسهم عما يدور حولهم و معهم وما سيحدث لهم في المستقبل فان أنت استخدمت نبرة صوت خائفة , قلقة , عصبية عندما تتحدث مع نفسك , عموما عندها ستجد نفسك أكثر قلقا وخوفا.
لذا عليك أن تغير الطريقة التي تتحدث بها عن نفسك أو تتحدث عن الاختبارات إلى نفسك وبدلا من أن تقول لنفسك بصوت ضعيف بائس مثلا ( لن أكون قادرا أبدا على اجتياز الاختبارات ) , ( ليس لدي ما يكفي من الوقت ...مافي فايدة ...صعب أن انجح ) وابدأ أولا بتغيير نبرة صوتك وقلها لنفسك بطريقة مثيرة , مغرية , وساخرة , وعندما تتحدث لنفسك بهذه الطريقة الجديدة ستجد الأمر – خوفك من الاختبارات – سخيفا وغريبا ولا حظ انك كنت تفتقد الثقة في نفسك بسبب الطريقة التي كنت تتحدث بها إلى نفسك وليس بسبب أمور أخرى موجودة في وضعك.
الحديث إلى الآخرين :
بعض الناس يعتقدون لو أنهم بقوا متواضعين وأخبروا الجميع " أنا لا اعتقد أنني سأجتاز الاختبار...." إنهم بذلك سيجعلون الناس يشعرون بالتعاطف ..وسيحفظون ماء وجههم لو حدث ما يخشون منه ..وهذا يعد لعبا بالنار..إذ لو انك أصررت على التفكير في نفسك كشخص لا يعمل الأمور كما يجب أن تكون أو كشخص يمكن أن يرسب في الاختبارات فان عقلك الداخلي سيأخذ هذا التوجه ، كتعليمات وسينفذها ، وسيعطيك المشاعر والسلوكيات التي تماثل هذا النمط من التفكير ...وسيعطيك النتيجة المتوقعة نفسها.
وأحيانا بعض الناس يصلون إلى قناعة انه فشلو في الماضي ، فإنهم سوف يفشلون دوما
في المستقبل ..وهذا لن يحدث أبدا ..إلا إذا عملت الأشياء نفسها التي عملتها في الماضي ألا وهي الفشل ، فان أنت عملت سلوكيات فشل ، فستنال نتائج فاشلة . وتذكر إن السلوكيات كانت فاشلة ، و أنت لست فاشلا والسلوكيات والأفعال يمكن تغييرها بعمل أمور وأشياء أخرى وأساس التغيير أن تلاحظ ، كيف إن سلوكيات محددة تقود إلى نتائج محددة ، مثلا ... إن عدم الدراسة والانتظار إلى اللحظات الأخيرة لتجميع وتكديس العديد من المعلومات في داخل العقل يؤدي إلى الضغط ، والى صعاب والى درجات متدنية ، بينما التبكير وتوزيع فترات الدراسة على مدى العام ، وعلى مدى الفصل الدراسي ، وعلى مدى شهر ، وعلى مدى الأسبوع يؤدي إلى أوقات سهلة والى نتائج أفضل .واللطيف انه لو لاحظت الأمور التي تؤدي إلى نتائج حسنه ، عندها باستطاعتك تغيير أفعالك ، والحصول على نتائج أفضل.
لذا فكر فيما تريد نيله .. فيما تريد تحقيقه ..بدل من أن تفكر فيما لا تريده ... وتأكد من أنك وأنت تراجع وتدرس ، أن يشمل ذلك نفسك ..وماذا تريد أن تنجز، وكيف تريد أن تبدو وآنت تختبر عليك أن تبدأ من ألان في الاسترخاء وتعود على التفكير في غرف الاختبارات ..بمشاعر الراحة والاسترخاء نفسها التي لديك عندما تستلقي عل الشاطئ ، وتخيل نوع النجاح الذي تريده ، كيف تريد أن تتصرف ، كيف تريد أن تشعر ..تخيل هذا كله ، وباستطاعتك ان تبدأ في بناء عادات تفكير وسلوك وتصرف تدعمك ..وتجعلك تشعر بالقوة لو قضيت الوقت في تطوير هذه العادات. إن عمل هذه الأمور والمثابرة عليها يمكن أن تجعلك واثقا وهدئا في الاختبارات
وتقبلوا تحياتي