
عندما يتنفس الصباح .. تتغنى الطيور ... وتطلق الزهور ..عطرها
الفواح... وتطل شمسنا ... بإشعاعها الذهبي .. لنعلن بدئ صباح ..
تدب فيه الحيااه .. وتتزاحم به الطرقات ... وتكثر فيه الأصوات ..
فكلٌ ... في
سبيله .. هذا إلى هنا وهذا إلى هناااك .. كلٌ قد شغلهُ شاغل ...
حتى الحيوناات بدئت بالظهور ... لتجمع قوت يومها .. فهذا .. عصفور ..
وهذا .. بلبل .. وهذه حمامه ... و .. و .. إلخ .. فالكل .. مشتغل في هذه
الحياة .. إلا طفلٌ واحد ... أنهُ حبيس ... في مكاان مظلم ... لم ينعم ..
بمااتنعم بهِ الناس ... فكل يوم يئن .. ويبكي .. لعل .. حابسه .. تدب ..
بين جانبيه الرحمه .. أو الشفقه .. لكن لا جدوى .. يبكي .. ويتؤه ..
لماذا أنا هنا ماذنبي .. لماذا أنا في هذا المكان المظلم .. لماذا مالذنب..
الذي أقترفته .. بحق أحد لكي أكون ها هنا .. وينحني .. على ركبتيه ..
ويبدئ بالبكاء والنحيب .. طالت المده .. وساجنه .. لقد نسيهُ وأشتغل ..
بأمور الحياه .. لم يعلم أن ذاك السجين لا يزال .. في .. حبيس أقفاصه
بدئ ذاك الطفل السجين الذي لم ينعم بالحياة فضلاً أن يقترف ذنب ..
بالأنين .. فلقد قاربت ساعت النهاايه نعم فضل الموت على أن يعيش
بالعزله والوحده .. التي جلبت لهُ الإنحطاط .. ومرض التوحد ...
وفي ذات ليله .. وهو يعمل على خطت الإنتحار .. فلقد مل الحياة ..
ولما إنتهى .. من إنجاز الخطط .. وضع الحبل .. بعنقه .. لتنتهي
حياته .. وبذالك ينتهي حزنه وقلقه الذان رافقاه طيلة سجنه ..
تأهب ذاك الطفل .. ليسعى لعالم الأموات .. لكن .. قبل أن يتم ..ذالك..
رأئ الأبوااااب فتحت .. والضوء .. أنتشر .. فنظر ..
وإذا .. بساجنه .. وهو .. بحالت يأس .. والدمع حبيس الأجفان ..
فا بهِر .. ذاك الطفل .. ولم يكمل خطته
.. فأتى ذاك السجان ..
وفك .. قيده .. وأخرج الحبل من عنقه .. وأخذ يقبلوه ... ويقول ..
عذراً يارفيق .. دربي .. عذراً .. ياملجئي .. بعد الله ... عذراً ..
عذراً عذراً << بدئ يكرر عذراً والدمع .. قد .. أغرق محياه ..
وتساقطت تلك الدموع .. على .. الطفل .. البريء الذي ..
لا يعلم .. حتى الآن مالذي ... حدث .. أخذ السجان .. يمسح ..
دموعه .. ويستعيد قواه .. بعد الإنهيار .. فرفع ذاك .. الطفل ..
برفق وحنان .. ووظعه .. على .. صفحه .. بيضاء .. ليكتب ..
لكم ... قصته ...
أخوتي أخــواتــي الأعزاء ... كان هناك .. قلم .. بمثابت الأخ
والصديق والحبيب
ألجئ إليه .. وأبعثر به .. ما تجوس بهِ نفسي .. أحببته ..
نعم .. فكلما .. نظرت إليه أبتسمت .. أحبهُ عندما يكون بين أناملي ..
فيكتب ما أملي .. تعلقتُ به .. وتعلق بي .. رسمت لهُ شأناً ..
بين الملا ... ووضع .. لي .. قدراً .. بين الكتاااب ..
ولكن عندما .. أقترب .. حصد المحاصيل .. ونهايت العام .. الدراسي ..
أشتغلت بالمذاكره .. ووضعتهُ .. في بدرج مكتبي .. ولم .. أخبره ..
بسبب .. وضعه هناك .. فا طيلت .. فترت الإختبارات .. لم أتذكره ..
إلا هذا اليوم .. بعدما .. أحسست بشئ .. من الشوق يأتي .. من..
داخلي .. فما هي .. إلا دقائق .. حتى .. ذكرته .. فأنطلقت إلى ..
مكتبي .. لأفتح .. ذاك الدرج .. وأحضنه .. بين أظلعي .. وأقبلُه..
وبعدما .. أنتهيت .. من تقبيله وضمُه إلى صدري .. أخذته ..
وقلت ما رأيك .. أن نكتب .. لأعزائنا ... القراء .. قصتنا ...
فأبتسم .. وعلمت أنهُ يريد ذالك ... ففتحت .. هذه الصفحه ..
وكتبت لكم ... ماكتب ..
ولا يسعني .. في آخر المطاف .. إلا أن أقول ..
لكم ودي ..
ودمتم بحفظ الرحمن ...
بقلم / أبو خلود .. هلال الشمري ..