أجل أخيتي :
هي العواطف والنفوس كثيابنا كلما (اتسخت) او كثر استخدامها تحتاج الى غسيل
وغسيلها هذا يحتاج الى أن نبحث عن (احسن المنظفات)السائل منها والبودره
ولانتوقف عند نظافتها فقط بل نضيف عليها المواد المعطره لنظهر بها امام الناس بصورة جميلة
وهذه المواد متوفره بالأسواق وباسعار مناسبه في متناول الجميع ..
إذاً .. أين نجد مواد التنظيف لهذه النفوس الذي نغسل ونطهر بها نفوسنا وعواطفنا ؟
لن نذهب بعيداً .. فكلها بين أيدينا وبالمجان ..
مواد قدمها لنا ديننا الحنيف بالمجان وهي كثيرة لاتعد ..منها السماح .. والصفح .. والعفو ..والصلح
ورموزها : الابتسامة والكلمة الطيبه ..واتباع السيئة الحسنة تمحها.. هذي هي المنظفات الأوليه
ولكن النعمة الكبرى التى لانستغني عنها في جميع مصائبنا واتراحنا ومواقفنا هي :
ألا و هى نعمة النسيان ..
نعمة .. لولاها لبقينا في زمرة الأحزان وانطوينا داخل بحر من الهموم نغوص فيه
فلا نكاد نرتفع على سطحه حتى تلطمنا أمواجه ونظل نصارع أمواج الحزن حتى نتعب .. نكِل ..
و يصبينا الإعياء في أمور كثيرة
ولكننا ننسى .. وأحيانا نتناسى ..
التناسي مطلوب اذا رُجي منه راحة القلب و البال واذا كان التناسي هو الملجأالآمن
بعيدا عن أشياء تكدرنا و ليس بيدنا شىء نفعله الا التناسي ..
ونعمة النسيان رحمة من الله تعالى كثير منا محمل بأطنان من الهموم....
تقل تدريجبا و ننسى أشياء و تأتى مكانها أشياء أخرى ..
فما حالنا لو لم نكن ننسى ..
لظل الإنسان يعبأ بالهموم الى أن يصل لنهايته أو يعيش بلا حياة ..
وبقي الحقد على من أساء لنا مدى الحياة وتكالبت البغضاء والشحناء
وتشتت الشمل وربما يصل الكره والانتقام بين ألأخوة في البيت الواحد
الحمد لله أن أنعم علينا بالنسيان ..
لولا نعمة النسيان لظل البال مرهق وظل الفكر في عناء ..
ولراودتنا صراعات الإنتقام بين الحين والآخر
:
الأخت الفاضلة
( .. العليا .. )
هكذا كان شموخ حرفك وبراعة طرحك
وهكذا كان سردي وتواضع ردي
صح فكرك
وطاب حرفك
دمتي .. ودام حضورك حيث كنتي
ولك .. مني عطر التحايا