السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
.
في زمن لا نُحسد عليه ...
.
لكل مواطن عربي وإسلامي همومه وقضاياهـ الخاصة به إبتداءً من أسرتهِ ومروراً بمجتمعهِ إلى أن يصل مداها خارج حدود أقليمة ؛ فلا نستطيع القول بأن تلكـ الهموم تنشأ بمحض إرادتها وأنها تخلقُ نفسها بنفسها دون تدخل الجنس البشري وعوامل الطبيعة في تكوينها وبلورتها لتصبح جزءاً من حياتنا اليومية ولا يكاد يمرُ يوماً إلا ونصادف هماً وقضية من القضايا المحيطة بنا .. ومن هنا سأتحدث عن الدور الذي يقوم به العامل البشري أتجاهـ نفسهِ ومجتمعهِ ..لا شكـ أن أتخاذ القرارات الفاشلة سبباً يخلقُ لنا هموم وقضايا وكذلكـ الأنانية التي تصيب بعض الأفراد لها سلبياتها وأثارها وأيضاً لا ننسى السياسات السلطوية المتسلطة والإستبدادية والقمعية فهذا من أخطر العوامل التي تولد الخوف والرهبة ووضع عثرة أمام الحركة الإجتماعية وعرقلة سير الشعوب نحو التقدم والتطور ..وإذا لم تتحقق تلكـ المفاهيم التي ذكرتها نجد أن المواطن يحمل هموم وقضايا غيرهـِ ويطالب أصحاب القرار بإزالتها وإبعادها عن أخوانهِ المسلمين .. وهذا المفهوم نابع من القيم الإسلامية التي حثنا عليها رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ومناصرة المسلم أتجاهـ أخية المسلم والوقوف بجانبهِ في السراء والضراء ..كما جاء في الأثر .. "من لا يهمه أمر المسلمين ليس منهم." وقال .. من بات ولم يهمه امر المسلمين فليس منهم ... في هذا الجانب أسلط الضوء على المجتمع السعودي كوني أعيش ضمن هذا المجتمع لابد من إبداء ملاحظتي .. فمن الملاحظ أنه في مجتمعنا السعودي هناكـ من يصنع الهموم والقضايا ويرمي بها على بقية المجتمع ونحن من يدفع ثمن أغلاطهم وأخطاءهم .. لنأخذ على سبيل المثال ’’ أزمة المياة ’’ في كثير من تصريحات الوزير يقول بأن الماء متوفر ولا يوجد أزمة حقيقية !! ..إذاً لا أزمة في الماء ولكن من الذي سبب لنا الأزمة وجعل منها هم وقضية تواجة المواطن السعودي ؟!! فهذا جزء بسيط مما يحيط بنا في مجتمعنا السعودي ونعاني منه وإلا نحنُ من رؤوسنا إلى أخمص أقدامنا نحمل هموم وقضايا ..!!
.
.
.
طــائــ ر الأح ـــزان ...