حائل - عبدالكريم التميمي:
بنبرات ملؤها الحزن والأسى وعيون غصت بدموعها انطلقت أحرف مناشدة إنسانية من فهد ومشاري وأثير وحصة أبناء وبنات السجين عبدالله حمود العديلي الشمري والذي يقبع خلف القضبان في سجن حائل في انتظار تنفيذ حكم القصاص فيه على إثر قتله لأحد أبناء جماعته بعد مشادة كان فيها الشيطان حاضراً..
تحدث هؤلاء الأطفال عن أملهم في أن يكون العفو عن والدهم وإعتاق رقبته من حد السيف الذي يقترب منها يوماً بعد يوم هو الحلم الذي ينتظرون تحقيقه والأمنية التي ينامون ويصحون على أمل أن تكون واقعاً.. بقلوبهم التي لازالت تحتفظ ببراءتها وطفولتها . وخيالاتهم التي لم تتجاوز بعد محيط رؤية والدهم يعيش بينهم مثلهم مثل بقية الأطفال.. غير أن توجسات الخوف والرعب من طول سفره وابتعاده كلما سمعوا أو علموا أن هناك موعدا لتنفيذ حكم القصاص فيه غصت هنالك حلوقهم بالعبرات وأغرورقت عيونهم بالدموع التي تنطلق نحو الجميع بدون استثناء.. أنقذوا أبي من هذا الموقف العصيب..
مما لايشك فيه الجميع ولا يخالفه العقل أن السجين قد اخطأ وهذا هو حكم الله في خلقه سبحانه فالقصاص حق لأهل الدم ولاينكره عليهم أحد ولكن الحق تبارك وتعالى قال وقوله الحق (وأن تعفوا أقرب للتقوى).
وقال (والكاظمين الغيض والعافين عن الناس) وقال (فمن عفي له من أخيه شي فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان).
والموعد يقترب شيئاً فشيئاً.. هؤلاء الأطفال ووالدتهم وكل من تربطه بهذا الرجل رابطة دم أو قربى أو صداقة أو معرفة.. تحدوهم الأماني وتنطلق من قلوبهم الدعوات الصادقة بأن يسكن الله القتيل جناته ويرحمه بواسع رحمته.. وان يتلطف ذووه بالعفو والتنازل عن عبدالله إبتغاء مرضات الله. والله لايضيع اجر من احسن عملاً..