يقول الله تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ
وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَالِموُن )
[ الحجرات : 11 ]
في هذه الآية الكريمة ينهانا المولى سبحانه وتعالى عن
( ثلاث خصال )
تخالف الأدب والمروءة ، وتخل بالأخوه وما توجبه من محبه وإحترام
وأول هذه الخصال الثلاث السخريه بالناس خلق ذميم يكرهه الإسلام
فلا يحل لمؤمن يؤمن بالله تعالى أن يسخر من أحدٍ من الناس،
أما الخصلة الثانية: فهي قوله تعالى : ( وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ )
واللمز بالقول ، والهمز بالفعل ، وكلاهما منهي عنه ومتوعد علية
النار - كما قال سبحانه: (ويل لكل همزة لمزة) ومعناها هنا العيب
فكأن من يعيب الناس إنما يوجه إليهم طعنه بسيف ، بل وربما كانت
كلمة باللسان أشد
أما الخصلة الثالثه فهي : قوله تعالى: ( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ )
والألقاب جمع لقب وهو ما يوصف الناس به مدحاً أو ذماً والمراد
في هذه الآيه هو لقب السوء الذي يرى فيه صاحبه عيبا، كمن يقول
لأخيه يا منافق أو يا فاسق من غير تلبس ظاهر بذلك ، وقيل هو كل
شيء أخرجت به أخاك المسلم من الإسلام كقولك يا كلب أو يا حمار
أو كمن يقول للمسلم يا يهودي أو يا كافر وفي الحديث يقول
المصطفى صلى الله عليه وسلم
(إن العبد ليتكلم بالكلمه ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب )
اخوظل السحاب كم