مصر تدرس تخصيص مساجد تتولى فيها النساء الآذان, والامامة
يدرس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر التابع لوزارة الأوقاف، طلبا بالسماح بمساجد للنساء فقط يتولين فيها رفع الآذان وإمامة المصلين وخطبة الجمعة والدروس الدينية مع استبعاد العنصر الرجالي تماما
وتدير وزارة الأوقاف المساجد في جميع أنحاء مصر وتتولى تعيين الدعاة والأئمة فيها، والإشراف على خطة الدعوة وخطب الجمعة.
وكانت صحف عربية نقلت أمس الثلاثاء 6-5-2008 عن وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن بعض الجمعيات النسائية دعت لتخصيص مساجد للنساء فقط وقدمت عدة طلبات للمجلس القومي للمرأة ليتخذ الإجراءات اللازمة من أجل مخاطبة الجهات الرسمية للعمل على وضع هذا المطلب موضع التنفيذ.
وفي حين قالت فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة إن هذا الطلب لم يتلقاه المجلس (الذي ترأسه السيدة سوزان مبارك زوجة رئيس الجمهورية) ولا علاقة له بطرحه، أكد د.عبدالغفار هلال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إنهم تلقوا طلبا بالفعل بشأن دراسة مشروعية تخصيص مساجد للنساء فقط يتولين وظائفها بالكامل.
وأشار إلى أنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى اتفاق فقهي، وأن عرض هذه القضية على المجلس لا يعني اطلاقا الموافقة عليها، فمثل هذه القضايا غالبا ما تثير جدالا ودائما ما تكون محل للخلاف ما بين اعضاء المجلس يصل أحيانا إلى حد الشجار.
وقال إنه شخصيا لا يوافق على تخصيص مساجد مستقلة للنساء لانها تنافى حكم الشرع وفى نفس الوقت لا مانع – فى وجهة نظره- أن تؤم المرأة النساء ولكن فى حالات معينه كأن تكون النساء فى مجتمع خاص – ندوة أو مؤتمر – واردن الصلاة فيجوز للمرأة فى هذه الحالة ان تؤمهن بشرط ان تكون على الارض وألا تقف على المنبر.
صالح: لا مانعا شرعيا
واكدت د.سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر انه لا يوجد اى مانع شرعى من وجود مساجد خاصة للنساء لأن المهم فى الشريعة الاسلامية هو موقف النساء بعيدا عن الرجل وبالتالى ممكن ان يكن خلف الرجل او مستقلات عنه.
وأضافت لا يوجد مانع ايضا من امامة المرأة للنساء بشرط ان تقف وسطهن وليست امامهن ومن حقها ايضا ان تؤذن بينهم بصوت مسموع على ان لا يكون عبر مكبرات الصوت، وان تقوم بكل شئ يقوم به الرجل فى صلاة الجمعة والجماعة مستشهدة بإذن رسول الله لام ورقة بأن تؤم أهل بيتها معتبرة ان البيت مكان مخصص ومستقل، ومن ثم لا ضرر اطلاقا فى تخصيص مساجد للنساء حتى وان كان العرف لم يعتاد على ذلك، مشيرة الى ان الاصل فى الاشياء الاباحة.
وقالت صالح: ليس كل ما لم يحدث فى عهد النبوة حراما طالما لم ينه عنه كتاب الله والسنة بشكل صريح، واعتبرت ان سبب تلك الدعوى هو ان النساء يردن الاستمتاع بحلاوة الصلاة ومذاق صلاة الجماعة مثل الرجال.
ووصفت د.آمنة نصير استاذة الفلسفة الاسلامية تلك الدعوى بالسخيفة واعتبرت التفكير فيها تفكير مرضى قائلة: لا يوجد فى الدين الاسلامى ما يسمح بتحويل المساجد الى تخصصات ما بين الرجال والنساء ولا يفرض الدين لاسلامى هذا النوع من العزلة.