هذه القصة قديمة.. وهي تدل على المروءة والشهامة وتقدير الصداقة بين الأصدقاء وإجابة نخوة الصديق والوقف
معه عند حاجته ..ومضمونها كان الشاعر الشهير سرور الأطرش من سكان الجريدة من ضواحي مدينة الرس ,
صديقا لحماد ابن حمد بن صقيه التميمي من أهالي قرية صبيح من ضواحي الراس أيضا .. ففي سنة من السنين
ألمت بسرور الأطرش حاجة وقد تلا ذلك دهر نفقت به الكثير من المواشي .. فقد كتب إلى صديقه حماد التميمي
هذه القصيدة الذي يوضح بها حاجته للمساعدة
حيث يقول ..
ياطول ماعديت في راس مرقـب=وهو كان قلبـي بالخلـي يهـاب
لا بان نور الصبح عديت راسـه=وطيرت من عالي حجـاه عقـاب
واخايل في بعض الدعوب رواتـع=يشادن مـن دق الحـلال ذهـاب
لكن وصف الملح لا انزع بينهـن=رعد تقصف من عيـاز سحـاب
واقفن جفيـل فاقـدات خيارهـن=في مضربه وقـع عليـه غـراب
وخـلاف ذا يـا راكـب قلايـص=عوص يشـادن مهرفـات ذيـاب
عليهن غلمـان عيـال عـوارف=يودون منـي للصديـق جـواب
يلفن حماد الحمد منقـع النـداء=حريب الردا للموجفـات زهـاب
صديقي في عصر مضى ما نساني=ولا عاش بالدنيا يـدق حسـاب
عديم إلى من العيـون تخـازرت=صخي وبالقوه عطيـب صـواب
أنا اليوم يا حماد ربعـي تفرقـوا=كما ملح أمسـى بالغديـر وذاب
أنا اليوم ما تقوى عظامي تقلنـي=ولا من صديق لا نخيتـه جـاب
ولما وصلت القصيدة إلى صديقه حماد التميمي بعث رجلاَ وأعطاه مبلغ ( مائة وخمسين ريالا ) وقال له
: إذا وجدت سرور فسلمه المبلغ أو سلمه لأهله ..
وهذه القصة تدل على وفاء الصديق لصديقه عند الشدة منقوووله