[color=#4169E1]بين السماء والأرض
عندما مررت بجانب البستان الذي تسكنين... حيث السماء ملبدة بالغيوم, والشمس أسيرة في فلك الأفق, والربيع غارق في البحث عن ريشته...
عندما مررت من هناك... حاولت كل جهدي أن أفسر ما يعتمل بنفسي... كنت ذابلة إلى أبعد حد..؟
أو ربما تراءى لي ذلك...
ودخلت البستان, تجرني قدماي... حيث تحتلين مكاناً... أشبه بعرش ملكة تبكي أطلال ملكها الذي سلب منها...
أتذكرين ذلك اليوم...؟
لحظة تشبثت بي كطفلة تشبثت بأذيال ثوب أمها, باكية رحيلها...
أتذكرين...؟
أم أنك نسيت سؤالك لي... لماذا يقسو الإنسان على الإنسان؟
لماذا لم يعد معنىً لي شيئ... كانت عيناك ترمياني بأرتال من الأسئلة, كسهام ضلت الهدف.
يومها لم أفهم ما كان يدور بخلدك... تركتك لأعود حاملاً الماء... وظللت تنهلين حتى عادت لك الحياة...
وعندما عدت مرة أخرى... سألتني عن سر اهتمامك بي...
أخبرتك بأنني مجرد عابر سبيل... يفتقد إلى مكان بين السماء والأرض... ثم غادرت المكان ونفسي تحدثني بأشياء عز على فهمها... إلا عندما عدت إليكي ... إلى مكان سكناك... وكانت هي المرة الأخيرة التي أتحدث إليكي...
حيث ألفيت البستان مغلقاً... ثم استرقت النظرخلسة, ولوحت إليكي بيدي.
لم تكترثي...
حتى ولا مجرد نظرة...
وعدت أدراجي حيث اللامكان ... بين السماء والأرض
[/color]