!!!غريب أمرنا نحن البشر و غريبة هي الرغبات لدينا ...!!!
أحيانا... نريد أشياء لا نريدها بالأصل و لكن لأن أحدا ما غيرنا أرادها فنحن نريدها
و ربما نريد أن نريهم أننا نحن أيضا نستطيع الحصول على هذه الأشياء
أي أن المسألة هي إرضاء غرور و رغبة بتملك كل شيء
و رغم أننا نعلم ذلك إلا أننا لا نستطيع أن نتوقف
و كأن أحدنا وضع على زحلاقية الرغبات و عندما وضع يديه على جوانبها ليتوقف
و جد الجوانب طليت بالقطران فلم يصبر على التمسك و تحمل هذا القطران المقرف الملمس و الرائحة
و ترك نفسه للأهواء ...
و فجأة و دون سابق إنذار وجد نفسه في بحر عميق شديد الظلمة كان نهاية لتلك الزحليقة
و من ثم حاول الصعود للسطح و لكن الماء عميق شديد الضغط و بدأ يصارع للبقاء وتارة يستسلم للفناء
و ببطء مات و بدأت جثته تصبح ثقيلة تهبط و تهبط و تمر على أشياء و عوالم لو كان حيا لكان مستمتع بها فرح بجمال هذه الأشياء التي تبهج و توحي للنفس من الابداع ما توحي ...
و عيناه قد بدت مشرعة على مصراعيها بدون أن تفقه و قلبه قد أنفجر و لم تعد شرايينه تنبض
و إحساسه قد أصبح شيئا لا معنى له وصلت الجثة للقاع واستقرت تنتظر أن يأتيها الموت .....
الموت...!!!
ألم نقل أن هذه الجثة لميت و أنها ماتت بالفعل؟!! ...أجل هي ميتة معنويا فهذه حالتنا عندما ننزلق من على هذه الزحليقة فنجد أنفسنا بمشاعر و أحساس يشبه ما مر به هذا الشخص حين سقط فالميتة الأولى معنوية فنحن عندما نشتغل برغباتنا التي لا نرغب بها و يصعب الحصول عليها فلن نستمتع بما حولنا و تمر علينا أشياء جميلة فلا نراها... وبعد أن يستقر ثم في القاع وهو الوصول لمرحلة صعبة حيث نضيع أعمارنا سدا و هباء فيصيبنا ألم عدم الحصول و الغرق بالرغبات ... فحال الجثة هو حال القلب و الروح إلى أن يأتيهم الموت ... فلو أننا تحملنا القطران و عدنا من حيث أتينا لوفرنا على نفسنا الكثير و عشنا بين ربوع مدينة السعادة لكن لا ينفع الصوت بعد
فوات الأوان و لو نفعت ،،لو،، لنفعت،، ليت،، من قبلها .
أتمنى أن الموضوع يعجبكم و أسمحوا لقلمي المتواضع و مرحبا بالنقد البناء
... دمـــــــــتــــــــــــم بـــــــــــــــود و على خــــــــيـــــــــر حالــــــــــــــ...