في كل يوم جمعة بإذن الله تعالى
سأطرح عليكم واحدة من تلك المفاهيم الحائلية الخاطئة
وفي هذا اليوم سنتحدث معاً عن عادة
نراها ظاهرة في مجتمعنا الحائلي
هي بالطبع ليست معممة على الجميع ولكنها توجد بكثرة
لا أطيل عليكم أترككم مع موضوع اليوم
وهو :
رفض الأهل تزويج الأخت الصغرى قبل الكبرى
هي من العادات المتعارف عليها قديما وحديثا
وإن تلاشت بعض الشيء إلا أنها مازالت مترسخة في أذهان الكثير
من الأولياء وعند الكثير من العائلات !!
فكم من فتاة كانت حجر عثرة في طريق تزويج أخواتها الصغار
وحرمانهن من حقهن في الزواج المبكر
فإذا تقدم الخاطب للأخت الصغرى أصبح الوالدين
بين أمرين أحلاهما مر في نظرهما ، فإما أن يمتثلا أمر الشرع
في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه .... )
وبين نداء العاطفة والشفقة على الأخت الكبرى
خوفاً على نفسيتها بالقبول أو خشية من تأخر زواجها
أو خوفا من انتشار القيل والقال بين الناس الذين لا يرحمون ضعيفاً
وأما موقف الأخت الكبرى بين هذه المواقف فهو موقف الخائف
المترقب الذي يجهل مصيره ، فقد تعتقد أن تقدم الخطّاب لأخواتها الصغار
دليل على نقص في شخصيتها ومستوى جمالها أو نضوجها للزواج
فتظل حائرة تشعر بالذنب وربما تدفعها هذه المواقف
لاتخاذ قرارات مصيرية قد تعود مضرتها على حياتها الزوجية مستقبلا
في السابق كان الشاب يتقدم لعائلة معينة ويطلب الكبرى منهن
لكونها جاهزة للزواج وأما في الوقت الحالي
وبعد خروج الفتاة لميادين الحياة للتعليم والعمل
فقد أصبح الشاب يقصد فتاة معينة بناء على مشورة لإحدى الأخوات أو الأقارب
بغض النظر عن كونها الكبرى أو الصغرى
وربما يقف طويلا لانتظار الموافقة على هذه الفتاة
وهو لا يعلم أن من أسباب تعثر زواجه منها هو من يكبرها من أخواتها
هنا أتوقف وأنتظر بشغف تعليقاتكم ومداخلاتكم
التي بلا شك ستدعم الموضوع للوصول بالتالي إلى الهدف المنشود
وهو كيفية علاج هذه الظاهرة وتصحيح تلك المفاهيم الخاطئة