الجمهور الموريتاني يحسم «أمير الشعراء» لمحمد ولد بمبا
اليوم – أبو ظبي
شهدت الحلقة الأخيرة من برنامج «أمير الشعراء» في بدايتها إعلان مقدم الحلقة خروج الشاعرة خالدية جاب الله (الجزائر) بعد حصولها على أقل نسبة من تصويت الجمهور، وختام حلقات البرنامج بخمسة شعراء هم: أحمد بخيت (مصر)، محمد يعقوب (السعودية)، سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا)، آدي ولد أدبا (موريتانيا)، مهند ساري (الأردن).
وتخللت الحلقة تكريم سمو الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ومحمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لعدد من شعراء البرنامج ومنحهم بعض الألقاب، حيث نال أحمو الحسن (المغرب) لقب شاعر الحب، ونال أحمد أبوسليم (الأردن) لقب شاعر القضية، ونال حاتم الزهراني (السعودية) لقب شاعر الإبداع، وحصل الإماراتي سعيد المنصوري على لقب الشاعر الواعد، في حين كان لقب شاعر الرومانسية من نصيب شيماء محمد حسن (مصر)، ونال عبدالله ولد بونا (موريتانيا) لقب شاعر الإنسانية، ونال رابح ظريف (الجزائر) لقب شاعر الرسالة، وحصل عقيل اللواتي (عمان) على لقب شاعر الشفافية.
كما قدم أعضاء لجنة التحكيم جائزة اللجنة لخمسة من شعراء البرنامج بناء على معايير خاصة بكل عضو من أعضاء اللجنة، حيث اختار الدكتور عبدالملك مرتاض الشاعر التونسي خالد الوغلاني، واختار الدكتور علي بن تميم الشاعر العراقي عماد جبار عن قصيدته ثلاثية المنافي، في حين ذهب اختيار الدكتور صلاح فضل للشاعر السوري قحطان بيرقدار وذلك لاستلهامه المناخ الأندلسي في قصيدته، كما اختار نايف الرشدان بداهة ونُبل الشاعر اللبناني مهدي منصور، واختار الدكتور أحمد خريس الشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل لتألقها بالمرحلة الأولى من البرنامج.
استهلت الحلقة بكلمة تعزية لفقيد الشعر العربي محمود درويش ألقاها الدكتور علي بن تميم، عضو لجنة التحكيم بالنيابة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعن الطاقم الإعلامي للبرنامج، كما أشاد «بن تميم» بمبادرة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وإرساله طائرة خاصة للولايات المتحدة الأمريكية لاحتضان جثمان الفقيد.
بداية الحلقة كانت مع الشاعر الموريتاني آدي ولد أدبا، والذي ألقى قصيدة بعنوان «إسراء إلى إمارة الشعر»، قال عنها الدكتور أحمد خريس: إن صاحبها استلهم قصة الإسراء وقام بتوظيفها في قصة أخرى بالقصيدة، ثم أكمل استلهامه باستدعاء أسطورة الفينيق، وأضاف، قام الشاعر بتوجيه سهامه نحو النقد لعدم رضائه به.
وألقى الشاعر أحمد بخيت (مصر) قصيدته، والتي تفاعل معها جمهور المسرح، وأشاد نايف الرشدان بجمال النص وشموله لرؤية صافية لوجه الحياة الشاحب والمُعلن عن عصامية الشاعر، وقال: الشاعر استحضر الشخصيات الكبيرة والتي عانت في حياتها، ثم استشهد لمواقف وأهوال لأعلام أدبية مثل هوميروس، شكسبير، ومحمود درويش، كما برهن على أن جميع المناطق المضيئة وغير المضيئة تجد حضناً في أبوظبي.
وتلاه الشاعر سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا)، والذي ألقى قصيدة بعنوان «جسر الإمارة» علق عليها الدكتور صلاح فضل قائلاً: المتسابق يمتلك ناصية الشعر دائماً، لكنه تميز بالحس المرهف الطريف في قصيدته الأخيرة، وقام بالتعبير بقدر من الهشاشة وعدم اليقين.
وألقى الشاعر محمد إبراهيم يعقوب (السعودية) قصيدته، والتي حملت عنوان «غنائية أخيرة» قام فيها بالإشادة بزملائه المتسابقين إضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم، قال عنها الدكتور علي بن تميم: نص القصيدة يتضمن إضاءات شعرية، واستحضر الشاعر مفرداته دون إعادة قراءتها، وترك الفرصة للتدفق الشعري ثم قلب الأسلوب رأساً على عقب.
واختتم الجزء الأول من المسابقة الشاعر الأردني مهند ساري، واستهل الدكتور عبدالملك مرتاض التعليق على قصيدته وقال: الشاعر لم يقدم لنا النص الذي يريد تقديمه، والقافية تقلق في بعض أطوارها، وأوقعت الشاعر في بعض النظمية.
وتناول الجزء الثاني من الحلقة قصائد الإرتجال المفاجئ للشعراء الخمسة عقب قراءة لجنة التحكيم لثلاثة أبيات شهيرة، وأشاد الدكتور صلاح فضل، ونايف الرشدان، والدكتور عبدالملك مرتاض والدكتور أحمد خريس بقدرة الشعراء على ارتجالهم للقصيد، وقال الدكتور علي بن تميم: جاء أحمد بخيت سباقاً في تقديم قصائده، وتميز سيدي محمد ولد بمبا بقوة المفارقة في الارتجال، وجاء ارتجال محمد إبراهيم اليعقوب صورة، واشتغل مهند ساري في التقابلات، وأجاد آدي ولد أدبا قوة اللغة واختيار الألفاظ.
وفي نهاية الحلقة أعلن مقدما البرنامج إياد نصار ورجاء صالح، عن فوز الشاعر سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا) بلقب «أمير الشعراء» وحصوله على جائزة مالية قدرها مليون درهم، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وتم انتاجها من أفضل الخامات، وحصل أيضاً على خاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، وحصل الشاعر محمد إبراهيم يعقوب (السعودية) على المركز الثاني ومبلغ نصف مليون درهم، وحصل الشاعر أحمد بخيت (مصر) على المركز الثالث ومبلغ 300 ألف درهم، في حين نال الشاعر مهند ساري (الأردن) المركز الرابع ومبلغ 200 الف درهم، وحصل على المركز الخامس آدي ولد أدبا (موريتانيا) ومبلغ 100 ألف درهم.
وشهدت الحلقة حضورا كبيرا للجاليات العربية والهيئات الدبلوماسية، كما تضمنت فقرة شعرية للشاعر الإماراتي عبدالكريم معتوق حامل لقب «أمير الشعراء» العام الماضي،الذي ألقى قصيدة طويلة امتدح فيها صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة للمهرجان الذي جعل أبوظبي قبلة للشعراء، واستذكر أيضاً أصدقاءه الشعراء الذين شاركوا معه في الدورة الماضية، وتميزت الحلقة بفقرة غنائية للمطربة السورية ميادة الحناوي.