قد لا اجد في بداية حديثي اي شي ابدأ فيه غير عنوان هذا المقال فتعريف الظلم
بمفهومه الشرعي لا يخفى على احد ولكن قد يجهل البعض تعريفه الاجتماعي
او ما نتعامل به سواء بين الافراد او بين المسؤلين والافراد فهناك انواع من الظلم
الذي قد يتجاوز الحد الشرعي ولا حدود للظلم في الشرع ولكنني اقول قد يتجاوزه
ليصل ربما الى مسألة الخروج من المله او الدين والعياذ بالله ....
ما دعاني لكتابة المقال ما رواه لي احد الزملاء الذين اثق بكلامه كثقتي بنفسي وكأنني
انا من حدث معي هذا الموقف الجائر بأبشع حالاته ، صحيح ان النظام العسكري في العالم
يختلف عن النظام المدني فهناك من يحكمك ولا تتحكم بنفسك حتى تعتلي سلم الترتيب وتصبح
على الهرم وفي القمة وبالتالي تصدر الاوامر والنواهي والانظمة تحميك وتكفل لك الحرية في
الاستمتاع بما انت جالس على عرشه من مسؤلية ، الموقف الذي حدث والجائر ولا اصفه
إلا بهذا الوصف ان زميلي هذا له بنت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السنة ان لم تكن في الاشهر
العشر واثناء اداءه لعمله جائه اتصال من اهله يقول له بأن ابنته مريضه ويجب نقلها الى المستشفى
في هذه الاثناء ذهب الى المسؤل عنه (برتبة مقدم) لأخذ الاذن بالذهاب بأبنته الى المستشفى وجاء
رده وبكل برود النظام يمنع خروجك اثناء العمل إلا مع الظرف الطارئ قال له زميلي وانا لدي ظرف
طارئ ابنتي تحتاج الى ان اذهب بها الى المستشفى قال النظام يقول الظرف الطارئ هو ان تكون
في حالة احتضار ... !!! والله يا اخوتي ان زميلي يحلف بالله ثلاث مرات ان المسؤل قالها له ...
يقول صدمت عندما قال لي هذا الكلام ورجعت وانا غير مصدق ما قال مع انه برتبة مقدم اي انه
ليس بجديد على العمل العسكري المقدم .......... الاسمري وقائد وحده ومن المؤكد انه لا تجهله
الانظمة ابداً المهم ان زميلي اتصل بأحد اخوانه وذهب بأهله الى المستشفى ورضخ للنظام الجائر
ان كان هذا النظام ام ان كان نظامه هو - اقصد المسؤل - فهذه مصيبة بأن كل من اعتلا اكتافه
المرسوم الملكي المؤقر والثقة الملكية يشرع لنفسه كما يشاء واذا كان هو النظام كما يقول
فالمصيبة اعظم .... لماذا لا نضع انظمتنا موافقة لديننا الاسلامي السنا في بلد اسلامي عربي
وقبلي وله عاداته وتقاليده وله من صفات النخوة والشهامة والرجولة الشي الكبير ولله الحمد
اجتمع احد قادة القوات المسلحة وبرتبة فريق بعد زيارته لاحد الوحدات العسكرية وعرض على
الموجودين بأن ان كان احداً يريد ان يسأله بادرته بسؤال عن ما اراه ظلماً للعسكري سواء فرد
او ضابط فأجابني اجابة جعلتني اقتنع ان لا فائدة من اصلاح اي شي في العسكرية اجابني قائلاً
اتدري ان النظام في ما تقول في امريكا كذا وكذا وفي المانيا كذا كاذ ... !! لم يقول الشرع يقول
او الدين يقول كذا وكذا لا عليه ان كان ما يقوله يوافق الشرع او لا يوافقه ذهلت والتزمت الصمت
فماذا تقول لأعلى رتبة في احد قطاعات القوات المسلحة ....
اتدرون ان مشكلتنا اننا لا نقرأ النظام وقد لا يسمح لنا بذلك ثم على ماذا بني النظام العسكري ... !! ؟؟
ومن اسسه ومن وضع فقراته وهل هو قرآن منزل ولا يتعدل مع تغير الزمن ... !!! ؟؟
اعلم ان كلامي هذا لا يهم الكثير ممن يقرؤن لي ولكن لماذا لا نشعر بما يعانيه غيرنا من ظلم
لا يتحمله احد ... اخيراً اذكركم بأن زميلي قال قبل خروجه من مكتب المقدم.....الاسمري قال :
حسبي الله ونعم الوكيل فرد عليه المقدم مجازا ولا تخرج من الوحده لمدة ثلااث ايام ... ! ! !