مصادر تتوقع تطبيقه بعد عطلة عيد الفطر... «تداول» تبدأ اختبارات تغيير وحدة تغير أسعار الأسهم
الحياة 14/08/2008
كشفت مصادر عاملة في قطاع الوساطة المالية أن شركة السوق المالية (تداول)، بدأت منذ نحو أسبوعين في إجراء اختبارات مع جميع شركات الوساطة والمصارف العاملة التي تقدم خدمات الوساطة للأفراد والشركات، وذلك لتغيير وحدة تغير سعر السهم المعمول بها حالياً والبالغة 25 هللة.
وقالت المصادر (التي فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ «الحياة») إن التوقعات تشير إلى أن الموعد التجريبي لتشغيل النظام سيكون خلال إجازة عيد الفطر المقبلة، على غرار ما قامت به «تداول» في تجربتها لنظام تداول الجديد، والتي كانت في عيد الأضحى من العام الماضي، على أن يبدأ العمل بالنظام الجديد بعد نهاية عطلة السوق لمناسبة عيد الفطر».
وقال أحد المصادر: «قمنا بإدخال أوامر مختلفة على الأسعار، فالشركات التي يقل سعرها عن 25 ريالاً ستكون وحدة التذبذب الجديدة لها 5 هللات، والشركات التي يقع سعرها ما بين 25.10 و50 ريالاً ستكون نسبة التذبذب بمقدار 10 هللات.
وأضاف: «أما اذا كان سعر السهم يزيد على 50.25 ريال فستكون نسبة التذبذب لها 25 هللة»، موضحاً أن التجارب التي اجريت حتى الآن، ولم يحدد موعد انتهائها تشير إلى نجاح التجربة وإمكان تطبيقها من دون حدوث أية مشكلات.
ويأتي تطبيق تعديل وحدة تغير سعر السهم بحسب شركة السوق المالية السعودية (تداول) لمواكبة النمو الذي تشهده سوق الأسهم السعودية في عمليات التداول، وتحسين جودة وكفاءة تسعير الأسهم المتداولة، وتعزيز تدفق السيولة وكمية الأسهم المتداولة.
كما يتوافق هذا التغيير مع المعايير والتطبيقات المعمول بها في أسواق المال العالمية، إذ تعتمد معظم أسواق المال العالمية تطبيق وحدات تغير السعر بحسب سعر السهم وفق نطاقات سعرية محددة.
وتوضح «تداول» أن تحديد وحدة تغير سعر السهم لا يعتمد على آخر سعر للسهم تم التداول عليه، بل يعتمد على سعر الطلب والعرض المدخل، حتى لو أن آخر سعر للسهم تم التداول عليه انتقل من نطاق سعري إلى نطاق آخر خلال جلسة التداول اليومية، مادامت أسعارها في حدود الحماية السعرية اليومية للسوق (±10 في المئة)، فعلى سبيل المثال لو كان سعر إغلاق السهم عند 49 ريالاً، فإن الحد الأعلى للسعر المسموح به يبلغ 53.75 ريال، فيما سيكون الحد الأدنى للسعر المسموح به يبلغ 44.10 ريال.
وقال الخبير الاقتصادي محمد السويد لـ «الحياة» إن تعديل وحدة التذبذب السعرية ستزيد من صعوبة وجود «صانع سوق»، خصوصاً للأسهم التي تتركز فيها عمليات المضاربة.
وأضاف أن «مثل هذا التطور من الممكن أن يهبط بأسهم المضاربة إلى حدود متدنية جداًَ».