"
ذكر ابن الجوزي في كتابه : (( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب )) هذه القصة : عن زيد بن اسلم عن أبيه : بينما عمر بن الخطاب يُعرض عليه الناس إذ به برجل له ابن على عاتقه ، فقال له عمر: ما رأيت غراباً بغراب أشبه من ذلك بهذا . فقال – أي الرجل-: أما والله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميته !! فقال : ويحك فكيف ذلك ؟ قال :خرجت في بعث كذا وكذا فتركتها حاملاً ، فقلت : أستودع الله ما في بطنك، فلما قدمت من سفري أُخبرت أنها قد ماتت ، فبينما أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع ابن عم لي ، إذا نظرت فإذا ضوء شبه السراج في المقابر ، فقلت لابن عمي ما هذا ؟ قالوا : لا ندري غير أنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة ، فأخذت معي فأساً ثم انطلقت نحو القبر ، فإذا القبر مفتوح وإذا هذا في حجر أمة فدنوت ، فناداني مناد ،أيها المستودع خذ وديعتك أما لو استودعتنا أمه لوجدتها ، فأخذت الصبي ونضم القبر . قلت :روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الله استودع شيئاً حفظه )) .
وروى ابن السني وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من أراد السفر فليقل لمن يخلفه أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه )) .
وهذا الإعجاز لهذا المسافر المستودع من بركات اتباع السنة فتأمل !
أخي الفاضل / أختي الفاضلة
كلمات قليلة حملت في طياتها الخير الكثير !
فالله أكبـــر !
لا تنسى من اليوم فصاعدا .. إذا أردت أن تسـافر أو تخرج أن [ تستودع ] !
وقل :
[ أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ]
تيقنها بقلبك وأجرِ بها لسـانك
ولن تندم !
"