مريم ونقطة تحول... قصه وعبرة
مريم هيئ البنت الأكبر لتركي بالإضافة إلى أخويها احمد وعبد الله ، في أيام وقوع نقطة التحول هذه كان عمر مريم 8 سنوات وأخويها احمد 7 سنوات وعبد الله 6 سنوات .
كانت حياة مريم سائرة على أكمل وجهة وكانت تتمتع بكل مقومات الطفولة وسعادتها .. كانت هيئ المدللة عند أبويها وكانت تحب أخويها حباً شديداً .
تبدى مريم يومها بالاستيقاظ باكراً وقبل الكل كانت ترى في نفسها ربه منزل منذ صغرها وكانت تقلد أمها في كل شاردة ووارده كانت تيقظ والدها وبعد ذلك تتجه لغرفة أخوانها لايغاظهم كذلك كانت تساعد أمها في تحضير الفطور ولا يأكل والدها شي إلى إذا أحضرته هيئ بنفسها له ،، كانت مدللة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى . بعد الانتهاء من الفطور تتجه واخوانها مع والدهم إلى مدارسهم وبعد العودة من المدرسة تلبس مريم أمراه البيت وربة المنزل فقد كانت متفوقة في أعمال البيت كتفوقها في مدرستها رغم صغر سنها وحداثة تجربتها . هكذا هيئ حياة مريم في كنف العائلة هادئة سعيدة مدللة ..
كانت مريم تسكن المدينة الأقرب لعاصمة بلدها وقد اشتهرت مدينها بهدوئها وسكونها من ضجيج السير .
في هذه الفترة كان رفيق الإسلام سائق تريله باكستاني يتردد على مدين مريم لتفريق حمولة التريلا التي يأتي بها من العاصمة ..
كان والد مريم يعمل مدرساً وقد كان متهور القيادة نوعاً ما وبعد انتهاء السنة الدراسية وتفوق أطفاله فيها قرر أن يحضر لهم هدية معتبرة وذهب لأحد وكالات السيارات ليشتري لكل منهم موتور"دباب صحراوي" فأخبرته الوكالة أن طلبه سيكون ملبى يوم الأربعاء أي بعد أسبوع تقريباً فاخبر أولاده بذلك وقرر طلوع "البر " فور استلامهم لهذه الهدية وقد كان يوم التسليم مناسب تماماً لطلوع البر .
فبدئ الأسبوع بالا نقضى السبت ثم الأحد والاثنين ، وقد كان يوم الاثنين هو يوم تفريق السائق الباكستاني "رفيق الإسلام" لحمولته في مدينة مريم ليعود بعدها إلى العاصمة لشحن حملة أخرى وسيكون يوم الثلاثاء العصر متواجد في موقع تفريق حمولته لكن لظروف خارجه عن إرادته وتعطل شاحنته تأخر عن موعد التحميل حتى يوم الأربعاء صباحاً ، بعدها انطلق رفيق الإسلام على مهل إلى مدينة مريم ولقد كان بالعادة يستغرق منه الطريق 6 ساعات أي انه كان يصل عند الساعة الثانية ظهراً لكن هذه المرة سيتأخر عن هذا الموعد وذلك لسبب تعطل شاحنته على اثر هذا التعطل سيقود على مهل .
عند الساعة الثانية وخمسه وخمسون دقيقه من عصر يوم الأربعاء أتى إتصال إلى منزل والد مريم ، أنها الوكالة لقد طلبوا تركي والد مريم واخبروه أن طلبه جاهز عليه الحضور قبل آذان العصر لان هذا اليوم هو آخر أيام دوام الوكالة وتغلق أبوابها عند أذان العصر ولا تفتحها إلى يوم السبت ..
على الفور اتصل تركي بأحد سائقي الدينات ليتجه فوراً إلى مقر الوكالة وسيكون تركي هناك بانتظار الدينا وفي هذا الوقت كان رفيق الإسلام على مشارف مدينة مريم .
قام تركي مسرعاً نحو ثوبه وشماغة وهرول مسرعاً إلى سياراته لكن أولاده احمد وعبد الله اصرو إلى أن يذهبوا مع والدهم وكذا مريم لكن مريم تخلفت عنهم بحكم البطيء في تجهزيها
في هذا لوقت كان رفيق الإسلام يخترق الطريق الرئيسي للمدينة وقد كان هذ ا الطريق خالي من الإشارات باستثناء الإشارة الثالثة عن منزل تركي والد مريم من جهة الشمال . تركي يتجاوز الإشارة الأولى والثانية بينما رفيق الإسلام يقترب من الإشارة الوحيدة في طريقه تركي اشرف على الوصول إلى الإشارة الثالثة عند الساعة 3.33 دقيقه عصراً وقد أنار اللون الأحمر لتوقف تركي لكن تركي آثر التوقف ظنن منه أن الطريق خالي كعادته وفي مثل هذا الوقت من اليوم تأكد تركي من خلوه تماما وقد كان للأشجار الكثيفة بين الطرقات دور كبيراً جدا في عدم رؤية السيارات القادمة من على شمال تركي ،، رفيق الإسلام ، لقد زاد من سرعة شاحنه قبل إنارة اللون الأحمر للتوقف لقد كان الاثنين يسابقون الزمن هاهي شاحنة رفيق الإسلام على بعد مترات قليله جداً من الإشارة بينما كان تركي يقود سياراته بسرعة جنونية لكن بسمافه ابعد عن الإشارة ولقد كان لبعد تركي وسرعته وقرب رفيق الإسلام وسرعته موازنة تامة لوقوع المحظور 5-4-3-2-1 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
<<<
<<<
<<<
<
<
نهاية محزنه ومفجعه لعائلة مكونه من أب وطفليه ونهاية محزنة ومفجعة لام وطفله بقيء وحيدين بعد أن غابت عنهم شمس بيتهم وسنده مع أولاده الاثنين .
من هذا الحادث وليتخيل كل واحداً فيكم كيف ستكون عليه حياة مريم وأمها
حياة تعيسة بأسه والسبب التهور والامباله ..بعد أن كانت حياة هادئة وسعيدة
قصتي هذه خيالية ولا تمت للواقع بصله لكن !! هناك مئات بل آلاف القصص الأكثر إيلام وقوسه حدثت بسبب الحوادث المرورية والقيادة المتهورة.
نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يبعد عنا الحوادث ويحفظ كل مسلم ولا يفجع احد فيكم بفقد عزيز لهو أبدا ًانه جواد كريم ،،
سامي
85