كلام الناس أو ما سيقولونه يجعل الفرد يفكر ألف مرة قبل القيام بشيء. قد يكون معظم كلام الناس نابع
من الحسد أو الكراهية أو الفراغ أو غيرها.
و المشكلة أن الكثيرين يصدقون كل مايسمعون. فتجد شخص متقول و كاذب يخرب سمعة أبرياء. لا
أعرف لماذا يتلذذ البعض بهذه الفتن و الأحقاد.
على هؤلاء أن يخافوا الله و يراعوا إخوانهم المسلمين و لا ينسوا أن الله قادر على كشفهم و الأنتقام
منهم في أي لحظة. فلماذا لا ندع الخلق للخالق؟ و لا نحشر أنوفنا فيما لا يخصنا؟
"فلانة اخلاقها مو زينة... فلان كا ش ... فلان قال... فلانة طلعت ... فلان سافر... فلانة زوجهاا ما
يحبهاا... فلان..." و من ثم يبدأون بالمفاريض حكي... المفروض فلان ما عمل كذا... المفروض فلانه
ما تزوجت ... المفروض..."
و من ثم بالتجريح "فلان مايفهم... فلان اصلن وظيفته واسطة... فلان ما يستحي ...
" (طيب ليش انت ما تستحي على وجهك و تشوف حالك و تصلح منه بدل الكلام المسموم؟)
و الشيء الأكثر اسفزازاً أن البعض كلما رأى شخص قد يسر له الله و فتح له أبواب الرزق و رزقه
بالمال، يحكمون مباشرة بأن ماله حرام و أنه سارق أو مرتشي أو محتال... و غيرها من الصفات التي
تدل على مستواهم أنفسهم. فأفق هؤلاء البشر محدود جداً و هذا يدل على سطحيتهم و حقدهم و على
أنهم لا يعرفون بوجود الحلال و كل تفكيرهم بنواية سيئة. ألا يعلمون بأن الله قادر على رزق خلقه من
غير حساب؟
مما يجعل الكثيرين ممن فتح الله عليهم لا يهنؤن برزقهم و حلالهم...
و من الناحية الأجتماعية الشيء مشابه...
و لو قمت بذلك الشيء يقولون لماذا فعله؟. و إن لم تقم به يقولون لماذا فعله؟
لذلك فالأفضل للإنسان كي يرتاح أن لا يلقي بالاً لهؤلاء المرضى. ليهنأ بعيشه و مادام أنه يسير بما
يرضي الله و لا يغضبه. فليزعل من يزعل و يتكلم من يتكلم. و ليشربوا ماء البحر لو لم يعجبهم. و
لنستعن بالله و نسأله أن يجيرنا من هؤلاء و يحفظنا من حسدهم و شر ألسنتهم.
لا يجب أن تقول كل ما تعرف **** ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول