بداية ...
أرجو أن ألا أكون ممن يثقلون على الآخرين
ولكن ...
لثقتي بأنكم تحملون صدورا تتسع للكثير
تجرأت ...
وقررت لثقتكم بي أن أقدم كلماتي التالية ...
إلى الذين ...
قدموا حياتهم رخيصة ... من أجل أن نحيا حياة كريمة
إلى الذين ...
نحبهم كثيرا ... حبا من نوع آخر
لا يخلو من الوفاء والتقدير والاحترام لتضحياتهم
التي تعانق قمم الجبال
إلى الشهداء ...
الأكرم منا جميعا
كلماتي التالية هي مرثية لأحد الأصدقاء الذين قضوا شهداء على درب الحرية
أحببت أن تنار سطورها بنور منتداكم العزيز
والذي على صفحاته تولد خواطري كل يوم
[size=6]
معنى الحياة
أن تصنع من نفسك مشروع شهادة
يعني ... أنك ملكت موهبة الترفع
عن كل ما يجذبك إلى الأسفل
وأدركت أسرار السمو
وأبصرت مكانك ... في المراتب العليا
ونظرت بكل وضوح ...
في رحاب الأفق الفسيح
أن تكون شهيدا ...
يعني ...
أنك ... أدركت الحجم الحقيقي للحياة
( لا تساوي عند الله جناح بعوضة )
وأخذت مكانك بجوار عمالقة ... هذا الدرب
وأغمضت عيناك عن كل ما هو فاسد
وعن كل ما يشوش وضوح الرؤيا
وفتحت بصيرتك ...
من أوسع أبواب النظر ...
على كل ما يجمل الروح ...
ويرتقي بالنفس ... إلى أبعد من حدود الحقيقة
أن تكون شهيدا ...
يعني ... أنك تسير بالاتجاه الحقيقي لبوصلة الحياة
وتعبد لمن هم خلفك ...
الطريق ... المؤدي لبر الأمان
تنسج من جرحك ... صورة الهدف الذي
لا يقبل التزييف
ترسم خارطة أخرى ...
غير مسموح فيها التراجع
بدايته ...
المكان الذي اخترت
ونهايته ...
أسوار تحتضن أولى القبلتين
وآخر مكان يصنع من نفسه قلعة للشهداء
وحصنا منيعا للبطولة
أن تكون شهيدا ...
يعني ... أنك تقف في الصف الآخر
تحمل هموم الضعفاء ...
والفقراء ...
وتلهو ... مع ظلم الطواغيت
أن تكون شهيدا ...
يعني ... أنك
ستحترف الرحيل
ترسم ذاكرة أخرى في ذاكرتنا
نصنع منها حقائق جديدة ...
علنا نفهم معنى الحياة
[/size]
(من قلمي المحبر بدم الشهداء)