شهد اليوم الثقافي كان حضور كبيرا مقارنة بحضور الفعاليات الثقافية التي تقام في الدول العربية.
وقدم الوفد الجزائري محاضرة للدكتور عثمان بدري تحدث فيها تاريخ الأدب في الجزائر، مستعرضا الأحداث التي شهدتها الجزائر خلال 130 عاما ماضية، مؤكدا على أن الجزائر تختلف عن الدول التي بليت بالاستعمار الفرنسي، والذي هدف لمحو أهم ما يربط الإنسان بوطنه، مشيرا إلى أن إقصاء اللغة العربية أبان الاحتلال كان بهدف طمس الهوية الثقافية، وقال: الثقافة السائدة في الجزائر هي الثقافة الفرنسية التي كرست الاحتكام إلى الخطاب الفرنسي لفترة من الزمن مما ولد الصراع بين اللغة العربية واللغة الفرنسية، وأن الجزائر عرفت أدبا فرنسيا فكتبوا أدبآئها بالفرنسية، مؤكدا على أن عدد من الأدباء كتبوا باللغة الفرنسية قهرا وأضطرارا.
وأضاف: الحقيقة التي تقول أن الأدب الجزائري أدب كتب باللغة الفرنسية حقيقة تعد إشكالية ويجب مواجهتها.
واستعرض الدكتور عثمان بدري القصة القصيرة والرواية في الجزائر ونشأتهما مستعرضا عدد من الأسماء التي نهضة بالحركة الثقافية في الجزائر.
وشهد يوم الجزائر الثقافي أمسية شعرية لثلاثة شعراء الجزائريين هم، سليمان جوادي والأخضر فلوس والزبير دردوخ بالإضافة إلى أمسية شعرية للشاعرتين مي غول، وزهرة بلعاليه نظمتها اللجنة النسائية بأدبي حائل في صالة التل، وشهدت الأمستين تفاعلا من قبل الجمهور الذي اكتنفت به قاعتي المغواة والتل.
وجاء من ضمن قصائد الشاعؤ الجزائري الأخضر فلوس قصيدة بعنوان" أحبّك ليس اعترافا أخيرا"
تنوئين – يابابلية – بالصمت ،
عيناك قافلتان تحصّنتا بالرجاء
جراحك تنزف من رئتّي ..
و لم تصرخي في الجراح ! .
تحوّل كلّ الذي قد خزنت
بعظمي ريشا يطوّف بي في الصحاري
وأنت مخبّأة في دمي عن عيون الرماح ! .
وفي قصيدة أخرى للشاعر فلوس بعنوان" تداعيات مسافر إلى الشمال"
يا داخلا في عيون الليل مغتربا
أو قد جراحك كي يستأنس الغربا
لا ترقب النجم فالأقمار زائفة
والجرح ضوء إذا ما أمطر الشهبا
تخصّر في كفه الأيام فهي رؤى
سكرى تعانق في أندائها الهدبا
وقدم الشاعر الزبير دردوخ قصيدة بعنوان "هواية"منها..
شغفت كثيرا بصيد العصافير..
عهد الطفوله!!
وحين كبرت ..
شغفت كثيرا كثيرا..
بصيد الرجولة!!!
وفي قصيدة أخرى له بعنوان " زفرة !!"
في قلبي ألم أكبر!!
يمتدمن الموت إلى الميلاد ..
ولا يضجر!!
يتعرى بين اليأس ..
وبين التيه بأعماقي ..
كي أتكسر!!
يمتص من القلب الفرحة ..
والحلم .. ليكبر!!
وقدم الشاعر سليمان جوادي قصيدة بعنوان "إلى تائهة" منها:
فتحت جرحا بقلبي
ومضت تبحث عن سقف يغطيها
وعن شمس تصب الدفء فيها
فتحت جرحا بقلبي
ومضت تبحث عن صاحبة ترنسها
عن رجل إن حل خطب يفتديها
آه يا صاحبة الجرح تعالي
وأدخلي روحي
فروحي قد خلت من ساكنيها
وفي قصيدة أخرى للشاعر سليمان جوادي بعنوان " وهران تلفظ آخر الصعاليك" يقول:
لوهران سحر العواصم
لكنها لا تحب مواجهة الريح
إن داهمتها شمالا
ووهران زين الحواضر
تفتح أحضانها للسموم
وترفض إن رشقتها الرماح اقتتالا...
وشهد اليوم الثقافي إلغاء العروض الفنية الفلكورية بعد أن صعوبات في الحجز والطيران على إثره لم تتمكن الفرقة من الحضور، وألغيت فقرة الأفلام الجزائرية بعد أن رأت إدارة النادي أن الأفلام مدتها الزمنية طويلة ولم يسمح الوقت بعرضها.
بالإضافة إلى عروض يقدمها (10) من أعضاء الوفد الجزائري، وعروض الأفلام الجزائرية.
وكان قد صاحب الوفد مدير إدارة الأسابيع الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام سمو الأمير سعود بن مساعد آل سعود، كما يضم الوفد الجزائري الكاتب زبير دردوخ، والكاتب تليل فوغالي، والكاتب الدكتور عثمان بدري، ومدير الوفد الجزائري ياسر عرفات قانه. وشهدت الأمسية مشاركة الشاعران السعوديان شتيوي الغيثي وعبدالله الزماي.
وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي حائل الأدبي محمد عبدالرحمن الحمد خلال كلمة ألقاها أن اختيار مدينة حائل لاستضافة الأسبوع الثقافي الجزائري حمل مضامين شهادة بما وصلت له المنطقة من رقي وتقدم ثقافي برعاية أمير حائل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن.
وقال: ونحن إذ نعتز بهذا الاختيار لنثمن لوزارة الثقافة والإعلام هذه الثقة الغالية ممثلة بمعالي الوزير الأستاذ إياد بن أمين مدني ووكيل الوزارة للشؤون الثقافية الدكتور عبدالعزيز السبيل.
من جهة أخرى، ضمن إطار نشاطات اللجنة وضمن فعاليات يوم الجزائر الثقافي أقامت اللجنة النسائية بأدبي حائل يوم أمس الثلاثاء أمسية شعرية أحيتها كل من عضوا اتحاد كتّاب الجزائر الشاعرة زهره بالعالية والشاعرة مي غول وقد بدأت الأمسية في مساء يوم الثلاثاء حوالي السابعة والنصف.
وقد رحبت عريفة الحفل هند المطلق بالحضور والشاعرات عقب ذلك تناولت الشاعرات قدح الشعر وتنوعت الأغراض التي تناولتها الشاعرتين في قصائدهن والتي أمتعت الحضور.
وقالت الشاعرة زهره بالعالية في نهاية الأمسية: إن تجربة مشاركتي في أمسية شعرية في المملكة تجربة جعلتني التقى وجوه متعطشة جدا للمحبة وللكلمة الجميلة وأضافت: اكتشفت أن المرأة السعودية بعيده كل البعد عن الانغلاق ومنفتحة على نصوص لم تقرأ بعد وفي هذه الأمسية, ومن خلال وقوفها على شعر بعض الشاعرات السعوديات خلال الأسبوع الثقافي السعودي في الجزائر أضافت بالعالية في قولها: بأن نصوص المرأة السعودية تحمل بذرة تمرد قابلة لأن تنمو وتكبر لتخرج شاعرات واعدات ونساء صامدات جدا.
أما الشاعرة مي غول فلازالت تعوّل معرفتها للشعر والتجربة السعودية على الأسبوع الثقافي السعودي في الجزائر فمن خلاله استطعت أن أتعرف قليلا على التجربة السعودية في الشعر، وتضيف أيضا بأن الشعر الشعبي السعودي أخذ النصيب الأكبر من اهتمامي لكونه قريب جدا من الروح ولكوني أحب كتابة النبطي أكثر من الفصيح
ولم يختلف تصورها عن تصور بالعالية عن المرأة السعودية حين قالت: كنت أتصور أن المرأة السعودية مهضومة الحقوق لذلك لم أتوقع حضورها للأمسيات الشعرية ولكن وجدتها ذواقة ومتحررة ولها حقوق عظيمة وفهمت أيضا أن الرجل في المملكة لم يظلم المرأة حين وضعها في عباءة سوداء لأنه أراد أن يحميها أكثر (ولم تخفي إعجابها بشرقية الرجل السعودي –بحسب قولها- وفرط حمايته لأنثاه), وأضافت أيضا بقولها: هذه الـ(حائل) أجدر المدن بالشعر يكفي أنها مدينة تحتفظ بخطى امرءو القيس، مثنية على جهود اللجنة النسائية واعتبرتها كخلية تستقطب كل المبدعات في المدينة.
من جهة ثانية كان للحاضرات أراء حول الأمسية ومشاركتهن الأمسية مع شاعرات جزائريات حين قالت مديرة إدارة شؤون الموظفات الجوهرة الجميل: بأن التنظيم والتنسيق كان متكاملا ولم تخفي بأنها كانت تعتقد بأنه سيكون هناك صعوبة في التواصل بينها والشاعرات لكون اللهجة الجزائرية قد تستعص على الفهم ولكن سلاسة اللغة المستخدمة في قصائدهن حتى النبطية منها جعلتنا نعيش أجواء القصيدة والشعر الممتعة وأضافت بأن جرأة الشاعرات في الشعر الملقى كانت متميزة. وقالت أيضا برغم كون الأمسية ممتعه وتجاوزت ماكنا نحمله من تصور إلا أن قصور الفعاليات وانحسارها في الأمسية لم يجعلنا نتعرف فعليا على الجزائر أكثر خصوصا بعد إلغاء عرض الفلم الجزائري، وأكدت على ضرورة التنوع في النشاطات لأنه كلما توسعت النشاطات كلما عكست ثقافة الشعوب الثانية.
أما دلال القحطاني: لم تختلف عن رأي سابقتها في كون الأمسية رائعة ومتميزة خصوصا حين عشنا أجواء الرومانسية مع القصائد العاطفية التي ألقتها الشاعرتان واعتبرتها خطوة متميزة جدا ولم يسبق لها مثيل.
وأضافت بأن مثل هذه النشاطات كان من المفترض أن تكون خطوة متخذه سابقا حتى يتسنى التنويع والتجديد في النشاطات. وتمنت القحطاني بأن لو كان هناك نسخ مع الحاضرات للقصائد التي ألقتها الشاعرتين فبحسب قولها كانت القصائد معبّرة جدا ولامستنا كنساء.
في نهاية الأمسية شاركت الشاعرتين الحضور في تناول طعام العشاء وعكسن انطباع عمق التجربة وفائدتها في تقريب أواصر التواصل بين المجتمعات العربية.
يذكر أن الشاعرتين أوصين حين تكرار التجربة بمشاركة شاعرات سعوديات معهن في الأمسية فذاك سيعكس تجارب النساء الشعرية في البلدين.
(جزء من قصيدة طويلة للشاعرة مي غول بعنوان الأنثى )
يا واقفا في دمي زاوية قائمة
حرك بي ساكنا واحتلني عاصمة
ثم انتبه عندما آتيك عاشقة
في كفها روحها أحلام النائمة
يا سيدا جاهلا أني أميرته
انقر فقط رقمي المكتوب بالقائمة
تغطية الصحفي المتميز والمشرف على منتديات حائل نت الخاصة الاستاذ محمد العنزي