معلم يمنع أبنه من الإنترنت وغياب الفتيات عن ندوة الشباب وكيفيت قضاء وقت الفراغ
حائل- منتديات حائل نت
ضمن فعليات النشاط المنبري للنادي الأدبي بمنطقة حائل نظم النادي بالتعاون مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ندوة حوارية بعنوان "الشباب ووقت الفراغ" وذلك بعد صلاة العشاء يوم الثلاثاء الماضي على مسرح كلية المعلمين بحائل.
الندوة قدمها الأستاذ شتيوي الغيثي، وألقى الأستاذ علي العريفي من إدارة التربية والتعليم كلمة شكر فيها النادي والمركز وقال خلال كلمته: أن بعض القنوات الفضائية تخدش براءة الأطفال وأن هناك مسئولية مشتركة بين الإعلام ووزارة التربية وطالب بإدخال مادة حول الإعلام في المناهج الدراسية، وختم أن الاستراحات تهدد الشباب في حائل مطالباً بإيجاد أندية مسائية في المدارس، بعدها عرض فلم وثائقي حول مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
وقدم عضو اللجنة العلمية في المركز الدكتور فهد السلطان كلمة شكر فيها النادي الأدبي بحائل، مؤكداً أن الشباب هي الشريحة الأكبر في المجتمع، وأنه تم تدريب أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة على مهارات الحوار والاتصال من ضمن جهود المركز.
بعدها انطلقت الندوة التي أدارها رئيس أدبي حائل الأستاذ محمد الحمد والدكتور فهد السلطان حيث طرح السلطان تساؤلاً موجها للشباب الثلاثة عشر المشاركين بالندوة حول كيف يقضون وقت الفراغ؟ فجاءت إجابة الشباب متقاربة ما بين حلقات التحفيظ وإنجاز متطلبات الدراسة أو الاجتماعات المسائية (الشبّات) والرحلات البرية (الكشتات) في نهاية الأسبوع.
وطالب احد الشباب المشاركين أن يوجه هذا السؤال للشباب الذين لا يرتبطون بعمل أو دراسة، فيما قال آخر أن هناك ندوات ومؤتمرات تعقد حول هموم الشباب ويغيبون عن المشاركة بها، فيما قدم الحميدي باشا مداخلة قال فيها: أن الشباب ربما لا يعرفون عن الندوات التي تناقش همومهم شيئاً إلا بعد نهايتها.
أما الإعلامي محمد العنزي فوصف ما يطرحه الشباب في حوارهم: هو نوع من المثالية المصطعنة، مستغربا غياب الفتيات عن مثل هذا الحوار وهن أكثر من الشباب في وقت الفراغ مبرر عدم قبول بعض الآباء بانضمام ابنه لبعض المؤسسات الثقافية أو الرياضية بسبب الانحرافات الأخلاقية للقائمين عليها.
فيما تساءل محمد الحمد هل يضع الشاب خطة أو تخطيط مستقبلي لحياته؟ الأمر الذي عارضه أحد الشباب وقال إن مستقبل الشاب مرهون بالنسبة التي يتحصل عليها في الثانوية العامة وهي التي تحدد مسار حياته، مطالبا بإيجاد مرشدين في المدارس الثانوية لتوعيه الطلاب وتزويدهم بالمعلومات حول ما يتاح لهم من فرص ومسارات بعد المرحلة الثانوية الأمر الذي وافقه الراي به شاب آخر، مؤكداً أن تخصص في الحاسب الآلي لوجود فرص وظيفية وتأهيله معلما لم يأتي برغبته، وأنه لن يكون معلماً بل سينحى منحاً آخر بحياته لإصلاح خطأ المرحلة الثانوية .
وعن استخدام الانترنت اتفق غالبية الشباب على أن استخدامهم للإنترنت لا يتجاوز الساعتين في اليوم الواحد مؤكدين أن استخدم الانترنت 70منه في الجانب السلبي وأن غالبية المستخدمين من الشباب ليس لهم هدف محدد من استخدامه.
فميما قدم المعلم إبراهيم الفريحان في مداخلته معارضة لما طرحه الشباب من وجود وقت الفراغ وقال إن من لديه وقت فراغ هو إنسان هامشي والفتيات لو منع عنهن الخادمات لما وجدنا دقيقة واحدة من الفراغ، مؤكداً انه منع ابنه من استخدام الانترنت معللاً ذلك بأن ابنه ليس لديه وقت فراغ وحول رأيه في الانترنت قال إن كل شيء يصلح للعاقل.
وطالب أحد الشباب المشاركين بالتدخل لمعالجة موقف المعلم من ابنه معتبرا ذلك قضية تربوية واصفا موقف المعلم بأنه تحكم في حياة ابنه و أكد مشارك آخر أن الدراسات العلمية تؤكد أن 90% من مستخدمي الإنترنت العرب يستخدمونه للتسلية والترفيه.
وحول الاستراحات اتفق عدد من الشباب أنها لها سلبيات وايجابيات لكن أحدهم أكد أنها الخيار الوحيد المتاح للشباب بعد قصر المنتزهات على العائلات.فيما اعترض ياسر الشدوخي على الاستراحات وقال إنه لا يوجد بها أي أمر إيجابي وصنف مشارك آخر الاستراحات إلى ثلاثة أصناف هي التثقيفية والترفيهية بلا فائدة واستراحات المثقفين.
واستغرب مشارك آخر عدم الذهاب للاستراحات ونحن في حائل في إشارة إلى أنها ثقافة حائلية الامر الذي وافقه مشارك آخر و أضاف ما يمنعنا من حضور فعاليات النادي الأدبي على سبيل المثال أنها تقام بعد العشاء ونحن بعد العشاء في الاستراحات ليوافقه مشارك آخر ويقول أن من يذهب للاستراحة يعتبر بيتوتي بنظر المجتمع مدافعاً عن المعلم مؤكداً انه لا يتحكم بابنه بل إنه يريد منه الانتقاء .
فيما طرح الإعلامي مفرح الرشيدي في مداخلته أن من شارك في هذا الحوار هم نخبة الشباب ولم يمثل به كل فئات وشرائح الشباب مؤكداً أن هذه الندوة تمنح الفرصة للشباب للتفاعل وممارسة الحوار.
ووجه الإعلامي خضير الشريهي في مداخلته انتقاداً للقائمين على الندوة مؤكداً أن الشاب المشاركين في الحوار قد لقنوا الإجابة وتساءل في ختام مداخلته عن هل يمكن اعتبار ما يجري حواراً؟.
واتفق غالبية المشاركين من الشباب أن الكتاب وهو المحور الثالث للحوار مع الانترنت والاستراحات لم يكن حاضراً في وقت الفراغ باعتبار أن القراءة ليست من العادات المنتشرة في المجتمع بشكل كبير مؤكدين أهمية الكتاب مهما تطور العلم وتنوعت البدائل متسائلين عن تنمية الألفة بين الكتاب والشباب.