بعد نجاحهم في علاج مولود مصاب بثقب في المريء
أطباء حائل ينجحون في إعادة أحشاء طفلة إلى التجويف البطني
- بشير الزويمل من حائل - 24/04/1428هـ
نجح فريق طبي من مستشفى الملك خالد في حائل، برئاسة إخصائي جراحة الأطفال وحديثي الولادة في إنقاذ طفلة تبلغ من العمر ثلاث ساعات، وطفل يبلغ من العمر أربع ساعات، وذلك بإجراء جراحتين دقيقتين لإصلاح عيوب خلقية نادرة.
وتبين فور ولادة الطفل في مستشفى النساء والولادة في حائل، نتيجة عملية تخصيب صناعي (طفل أنابيب) أنه مصاب بعيب خلقي خطير هو اتصال المريء بالقصبة الهوائية، ما يعرضه للموت اختناقاً فور تناول أول وجبة حيث يدخل الطعام للرئتين، وتم نقله فوراً لمستشفى الملك خالد حيث قام الأطباء بعمل فتحة في جدار الصدر الأمامي لفحص المريء والقصبة الهوائية، فاكتشفوا وجود اتصال بينهما يبلغ طوله نحو السنتيمترين ونصف؛ إضافة إلى ضيق في المريء يؤدي لانسداده ويعوق مرور الطعام حتى السائل منه للمعدة، فتم فصل المريء عن القصبة الهوائية، وتوسيع المريء بحيث يسمح بمرور الطعام بشكل طبيعي، وملاحظة الطفل في العناية المركزة لمدة أسبوع، إلى أن منَّ الله عليه بالشفاء.
وكانت الحالة الثانية لطفلة من مواليد مستشفى سميراء حيث ولدت هي الأخرى بعيب خلقي نادر عبارة عن جدار بطن مفتوح أدى إلى خروج كافة الأحشاء الداخلية خارج البطن بما في ذلك المعدة، والأمعاء الدقيقة والغليظة، والرحم، والمبيضين والمثانة خارج تجويف البطن، وكانت الأمعاء محتقنة نتيجة وجود غازات وفضلات تأثرت بضغط السائل الأمنيوسي، وفور ولادة الطفلة قام أطباء مستشفى سميراء بتحويلها بسيارة الإسعاف لمستشفى الملك خالد بحائل، حيث أجريت لها جراحة عاجلة لإزالة احتقان الأمعاء، وإعادة الأحشاء لوضعها الطبيعي، وتصليح جدار البطن، ووضعت تحت الملاحظة في العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة حتى تم شفاؤها.
وأكد الدكتور سليمان بن محيسن المزيني مدير عام الشؤون الصحية في منطقة حائل أن هذه الحالات تعد من الحالات شديدة الندرة طبياً، ولا يمكن إنقاذ المصابين بها إلا إذا تم التعامل الجراحي الدقيق معها بمنتهى السرعة والفاعلية، وحول أسباب حدوث هذه التشوهات الخلقية، أوضح المزيني أن أهمها الأسباب الوراثية نتيجة زواج الأقارب المتكرر، يأتي بعد ذلك تناول الأدوية والعقاقير دون مشورة طبية، أو التعرض لجرعات عالية من الأشعة.