بين مستشفياتنا الحكومية والمستوصفات الأهلية
حائل كغيرها من مدن المملكة بل ووطنا العربي وعلى اتساع رقعته بها مستشفيات حكومية ومستوصفاتها عدد شوارعها .
فالمستشفيات الحكومية وضعت لخدمة أبناء الوطن والمستوصفات لم تقم على خدمة احد بل أقيمة على خدمه بناءها مادياً ولا تهمهم صحة وعافية من يأتيهم من المرضى بقدر اهتمامهم بالعائد المادي، وتحت هذه العبارات ضاع كيان المستشفيات الحكومية وأصبحت المستوصفات الأهلية هيئ مبتغى كل عليل ..
لماذا ؟
كيف ؟
وأين مستشفياتنا الحكومية ؟
هل يوجد تقصير في مستشفياتنا الحكومية ! هل الخدمة فيها اقل ما يمكن القول عنها تحصيل حاصل ؟؟
لماذا كل هذا الإقبال على المستوصفات الأهلية
وهل وجد المواطن في هذه المستوصفات ما يغنيه عن المستشفيات الحكومية ومشاكلها التي لا تعد ولا تحصى .
فالمستوصفات الأهلية تستمد قوتها وجلب المرضى لهم من سرعه الخدمة فيها وتوفير اكبر الوسائل المتاحة من أجهزة وفرق طبية لمرضاها وكل هذا مقابل "العائد المادي طبعاً" فنرى الكل يهرول إلى تلك المستوصفات غير آبه ولا مبالي بتكلفتها الباهظة وكل ما يهمه هو إيجاد مبتغاه في هذه المستوصفات فالصحة لا تقدر بثمن ..
إننا بذلك لا نطمس جهود وزارة الصحة بل نشهد وبكل امتنان ما تقوم به وزارة الصحة الموقرة من جهود طبية في هذا المرفق الهام من خلال ما نرى من خدمات ومشروعات طبية نفذت أو هي قيد التنفيذ إلى جانب ما يتخذه المسئولون من إجراءات وتنظيمات وتصحيحات نحو الأفضل من خلال ما نقرأ أو نرى من تحسين وتطوير للمنشآت والخدمات الطبية التي تتبناها وزارة الصحة وتعلن عنها في مختلف المواقع, وهذه تشكل لنا - كمواطنين - خبرات سعيدة, تدعو إلى الاطمئنان، فلا يسع المرء/ المواطن إلا الدعاء المشبع بمشاعر روح الوطنية,والأمن الصحي، وعلى الأخص حين نشعر بأن الناس متساوون في حقوقهم أمام هذه الخدمات. وهناك شريحة كبيرة جداً من المواطنين ليس أمامهم إلا مستشفيات وزارة الصحة، وأحياناً يطمح ويحاول بعض المرضى من ذوي الحالات المرضية الشديدة إلى التحويل إلى المستشفيات المشهورة الكبرى التخصصية والعسكرية في الرياض وجدة ولكن في أضيق الحدود من خلال الإجراء الرسمي أو الواسطة بأطراف أخرى ,وهي ليست ميسرة لكل من أراد أو تمنى ذلك، فيأتي المراجع إلى المستشفى العام وحالته المرضية تستدعي الاهتمام والسرعة والاستقبال في هذه المستشفيات العامة التي أخذ ينصرف اهتمامها إلى (العلاج بالأجر) من خلال الموظفين القائمين على هذه المهمة لدفع أجر الغرفة أو ثمن العملية الجراحية أو الأشعة بأنواعها، وكل هذا(بالفلوس)! وكذلك الدواء. وعلى المواطن(المسكين) أن يتردد بين مستشفى وآخر وكل يحول المريض إلى الآخر مع أن المراجع قد حول إلى أحدها بالتحديد من المركز الصحي الأولي. وحين يرسو الأمر عند أحد المستشفيات يعطى المراجع مواعيد بعيدة تصل إلى أربعة أشهر أو أكثر! قبل مقابلة الطبيب المختص بحجة ازدحام المراجعين أو بحجةٍ أخرى تتعلق بعدم توفر السرير أو غير هذا من الأعذار التي تزيد المريض مرضاً والمرافق إحباطاً وبؤساً، لكنه حين يستسلم للأمر ويذعن للدفع ويتدبر أجور العلاج أو العملية والتنويم والفحوصات سرعان ما يستقبل في وقت قياسي فلا مواعيد ولا تأخير وتنهى أموره بحفاوةٍ حرم منها الآخرون فيكون في مصاف المحظوظين ظاهرياً ,وبسرعة عجيبة تجرى له كل خطوات العلاج!
وهنا يبقى السؤال المحير: ما الذي جرى؟ وكيف تم التغلب على المواعيد وزحمتها والكرسي وندرته وتجاوز كل الإجراءات التي كان يطالب بها؟! إن هذا العرض (الموجز جداً) للوضع القائم وبهذه الصورة يغرس في نفس المواطن خبرات مؤلمة وغير سارة تجاه (ظاهرة العلاج بالأجر) وما خفي كان أعظم،وبالمقابل لا ننكر جوانب مضيئة وخبرات سعيدة نعتز ونفخر بها من خلال وجود كوادر طبية إنسانية مخلصة لا ننكر جهودها ,لكن ظاهرة العلاج بالأجر لها سلبيات ومساوئ ودهاليز لا يدركها إلا من أحس بوطأتهـا حين يتعرض المريض لمثل هذه المواقف والمتاعب، وقد تنكشف لمدير الشؤون الصحية المتابع في أي مدينة حالةً واحدة غير سوية من عشرات الحالات المماثلة لكن أي مسئول يراقب الله لن يظل شمساً مشرقةً على هذه الدهاليز المظلمة، وقد يقال أ ليس من حق المراجع المقتدر مادياً أن يتعالج ما دام سيدفع أجراً؟ فنقول إن المشافي الخاصة بمختلف تخصصاتها متوفرة في معظم المدن، والمشافي العامة التابعة لوزارة الصحة في غنى عن منافسة هذه المستشفيات الخاصة وليس عليها سوى المتابعة والإشراف على معقولية الأجور العلاجية، وإن أرادت وزارة الصحة الاستثمار فيمكنها أن تستصدر نظاماً للعلاج بالأجر في مبانٍ مستقلة ريثما تتم (خصخصة) الخدمات الصحية بطريقةٍ عادلة وشاملة.
في النهاية أخي الكريم أختي الكريمة ما هيئ أوجه المقارنة أو الاختلاف بين المستشفيات الحكومية والمستوصفات الأهلية ؟
وأيهم تفضل ولماذا ؟؟
فبالتأكيد لن يشكل العائد المادي سبباً لأحدنا للجوء إلى تلك المستوصفات حتى وان اضطره الأمر إلى "السلف" مقابل حصوله على ما يشفي علته والله هو الشافي
اسأله كثيرة وعلامات استفهام عديدة والحال كما هو عليه
أدام الله عليكم الصحة والعافية
ودمتم بكل الخير
أرجو أن لا أكون قد تحامله على احد في موضوعي هذا وأرجو أن تكون مشاركتي الأولى في هذا القسم خفيفة على القراء رقم طولها وتشعب فروعها
إن أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي والشيطان
مع أطيب المنى
سامي 85