أين هيئة السياحة عن قصر النايف الأثري بجبة؟
علي بن حمود العريفي
قصر طيني كبير في مدينة جبة في منطقة حائل بناه عتيق بن مسلم الفرحان رحمه الله سنة 1171للهجرة وتم ترميمه بيد نايف عتيق النايف رحمه الله سنة 1375للهجرة.
وسط بحر من الرمال الذهبية التي تشكل روعة الذهب الأحمر في معصم منطقة حائل انها مدينة جبة الأثرية الأخاذة التي تقبع حالمة على رمال النفود.. دار تتنفس الكرم الحاتمي.. تتوقد مشاعر أهل جبة فرحاً بالضيوف كما هي موقد الكرم في مجالس الضيافة في منازلهم المفتوحة للضيوف بسجايا عذبة يستقبلك ابن جبة وبكرم توارثه الأبناء عن الآباء والأجداد تشعر معه بأصالة الإنسان والأرض تنبت في إنسان جبة كزهور الربيع الندية.. انسان جبة كالأشم في شموخه واعتزازه بتقاليده العربية الأصيلة تستشعر وأنت في جبة أنك بين أحفاد حاتم الطائى حين يتسابقون على مراقد الكرم لضيافتك بأسلوب تلقائي عفوي عذب غير متكلف لأنه نابع من الذات الكريمة لابن هذه الأرض الطيبة بأهلها.
يقع قصر النايف الأثري بمدينة جبة التي تقع على بعد 100كلم شمال غرب مدينة حائل هو قصر يني كبير كان مقراً لامارة جبة الذي تعاقب على إدارة شؤونها أسرة النايف وقد كان القصر قديماً يشكل مقر الضيافة للمسافرين و الرحالة العابرين لصحراء النفود من وإلى حائل حيث أقام به عدد كبير من الضيوف والشعراء والمشايخ وأيضاً الرحالة والمستشرقين ومنهم الرحالة الانجليزية الليدي ان بلنت وقد كتبت عنه في كتابها الشهير (رحلة إلى بلاد نجد) كما أقام به وكتب عنه المستشرق الألماني جوليس أوتينق والفرنسي جورج اوفست.
وقبل عدة سنوات حول أبناء أسرة النايف قصرهم التاريخي إلى متحف أثري يعنى بتاريخ جبة وأهلها وأصبح متحفاً جميلاً زاخراً بالقطع النادرة من الأسلحة القديمة والأحجار والنقوش والأواني والعملات والحيوانات المحنطة وقد خصصوا غرف القصر ومصوراته إلى أقسام أثرية مليئة بالمقتنيات مثل مجلس الرجال والمطبخ القديم وحجرة العروس ويوجد بالقصر بئر قديمة تسمى الحمالي وهي أول بئر بجبة ويعود تاريخ حفره إلى 800عام وقد عمل مؤسس المتحف الأستاذ عتيق النايفي السواني المستخدمة قديماً على البئر في فناء القصر تجرها الجمال.
أين الهيئة العليا للسياحة عن هذا الجهد الشخصي من الأخ عتيق النايف الذي يتصدى لكل الزائرين لوحده وقد جند نفسه لهذا العمل السياحي وليس غريباً على هذه العائلة الكريمة وهذا الابن البار لأهله ووطنه كما هي صفات ومآثر وأخلاقيات أبناء جبة جميعاً.
أين الهيئة العليا للسياحة من تبني هذا المتحف الأثري ونحن على أبواب الصيف لاعتماده ضمن برامجها بشكل رسمي ودعم مادي لصاحب المتحف وتكليف موظف من الهيئة يتواجد بالمتحف يستقبل الضيوف بوجود صاحب المتحف وهذا هو أقل تقدير لمثل هذه المبادرات الشخصية الوطنية السياحية من ابن جبة عتيق النايف وما أكثر أمثاله من أبناء جبة الكرماء.