الدكتور سليمان بن ناصر الثويني اكاديمي متخصص في المناهج وطرق التدريس وعميد التطوير الاكاديمي بجامعة حائل تحدث لـ(المدينة) حول الاثار النفسية لاختبار مادة الرياضيات وقال لأن الاختبار نهائي ويحدد مصير الطالب في دراسته الجامعية او فوق الثانوية فأرى ان الطالب في هذه المرحلة العمرية لابد ان يتأثرا سلبيا اذا لم يوفق في الاجابة الصحيحة وخصوصا اذا كان المدرس او ظروف اخرى هي السبب في تدني مستوى اجابته.
صحيح ان الاختبار النهائي ليس تسلية او متعة لكن ليس ضرويا ان يكون سيفا متسلطا على رقاب الطلاب ومواجهة وتحديا وامتهانا لهم. انني ارى ان الاختبار النهائي لابد ان يقاس به مستوى المدرس والمدرسة بل والمنطقة التعليمية لنعرف اسباب تدني مستويات طلابنا وليس من الحكمة ان نتهم الضحية ونغتال البريء. وقد سمعت ان بعض الطلاب انسحب من الاختبارات النهائية التي تلت اختبار الرياضيات وهناك الكثير من الاخبار المتواترة في هذا الشأن لكننا بصفتنا مربين ونتمنى لابنائنا المزيد من التوفيق فلابد ان تكون ايدينا حانية ورؤوسنا شامخة لنأخذ بايدي طلابنا لا ان نعاقبهم اذا تبين ان الخطأ والتقصير ليس منهم.
انني اطالب بأن تكون الاختبارات النهائية مقياسا للجميع بدءاً بالطلاب ومرورا بالمدرس وانتهاء بمن وضع الاختبار ووزع الدرجات على الاسئلة. اوذا لم نكن عادلين في تربيتنا وتعليمنا فأين سنجد العدل والانصاف فنحن جميعا نتعلم بالمدرسة والعدل اساس للتربية وليس التحصيل الدراسي فقط. وعن رأيه في امتداد الأثر للمقررات الأخرى قال لاشك ان العامل النفسي لدى المراهقين من الصعوبة السيطرة عليه او التحكم به اذا كان الجو المدرسي او جو الاختبار مشحونا بالشعور بالظلم والاستضعاف. وهنا اشدد على ان سلوكنا نتاج لتربيتنا سواء في الفصل الدراسي او في قاعة الاختبار او في البيت او في الوظيفة. ومن الاهداف التي لابد ان تحققها المدرسة والجامعة ان يحب الطالب الناحية التعليمية ويصبح التعليم مرغوبا بالنسبة له وهذا لا يتعارض مع الجدية في التعامل مع الاختبارات.