الفاسي تشرح العلاقة بين النمطية و"نحن والآخر"
ضمن الفعاليات التي تقيمها اللجنة النسائية في النادي الأدبي بمنطقة حائل أقيمت مساء الاثنين 10/6/1428هـ محاضرة للدكتورة هتون الفاسي بعنوان (النمطية بين نحن والآخر)، وأدارت الأمسية رئيسة اللجنة النسائية في النادي فاطمة اليحيا.
واستهلت الدكتورة هتون الفاسي بعرض معلومات عن منطقة حائل تاريخيا، وعرجت إلى حساسية التاريخ وكون الحديث عنه سيتسبب في الدخول في مغالطات وعدم تقبّل من البعض.
وبدأت في موضوع المحاضرة وهو (النمطية) وتطرقت أثناء طرح الموضوع لعدة جوانب منها تعريف النمطية بأنها (أسلوب من التفكير الاختزالي يؤدي إلى أحكام سريعة للناس تسهل فهم الآخر وتبرر ممارسات معينة، وأضافت الفاسي: في محاضرتها أن فترة الثمانينات كانت هي فترة ازدهار دراسات النمطية في الغرب، وفي التسعينات كان هناك اتجاه نحو التصنيف، وعرضت الفاسي نماذج وأمثله للتصنيفات التي قد يصنّف بها الناس والتي قد تكون تابعة للنمطية دون الأخذ بالاعتبار ما تحمله هذه التصنيفات من دلالات وأبعاد فلسفيه مثل الليبرالي العلماني وغيره من التصنيفات، وذكرت أيضا أن النمطية تؤدي إلى سهولة اتخاذ القرارات والحكم وتسهّل الكسل في التفكير.
وأوضحت أن أنواع النمطية والتي قد تكون متعلقة بالكتّاب أو تصنيفات الناس من خلال زيّهم والنمطية التي هي اختزال صور وأفكار مسبقة قد تجعل بعض القيم جوهرية رغم أنها ليست أساسية. وذكرت بعض الممارسات التي قد تكون مرتبطة بالنمطية بشكل أساسي كالعنصرية، مشيرة إلى أن من أغراض النمطية المتعددة سياسية واقتصادية وغيرها، ولم تغفل أن الإعلام له دور قائم على التنميط وتكريس الصورة النمطية.
وتطرقت الدكتورة هتون الفاسي للجانب للآخر وعرّفته بأنه كل الشعوب والأقليات، وقالت: كل من ليس أنا هو آخر، وأن أفضل وسيلة لمعرفة الآخر تكون بالحوار ، وأن الحوار يجب أن لا يكون في صالات مغلقة بعيدة عن الواقع وعن العمق الاجتماعي، وأكدت على ضرورة أن يكون هناك فهم للآخر باختلاف فكره وتوجهه وهويته بل يجب استيعاب الآخر بما لا يتعارض مع هوياتنا وقيمنا.
بعد ذلك فتح المجال للمداخلات والتي بدأتها الدكتورة فريدة العلاقي بسؤالها عن كيفية تخليص المرأة من الصورة النمطية التكرارية لها والتي مع تزايد الحوارات والانفتاح لازالت في تراجع؟ فأجابت الدكتورة الفاسي بأن هناك عوامل تتداخل منها السياسية والاقتصادية وتأثر في الشعوب، وبعض هذه العوامل تستفيد من تنميط الشعوب، وهناك مواقف سياسية تساهم في وقف ورش الحوار القائم وجعل الحوار ضعيف، وأكدت أن المعالجة تكون خلال حوارات حقيقية تسعى لحلول، وتعيين بدائل تساهم في جعل المرأة حاضرة ومشاركة في صناعة مجتمعها.
عقب ذلك جاءت مداخلة الأستاذة حنان الهريش والتي قالت فيها كيف نساهم في تجاوز النمطية وكيف نسهم في عدم تربية أبنائنا على النمطية ؟ وأوضحت الفاسي أن مهمة كل أم حين تربي أن تطلع أبنائها على حقوقهم، وأن تربيهم على معرفة حقوقهم ومعرفة ما عليهم تجاه مجتمعهم.