.
.
.
.
.
ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي بأدبي حائل
هيفاء الشمري وزرقة تحاضران حول المرأة السعودية والكتابة الساخرة
حائل - صالح المشهور
ضمن فعاليات ادبي حائل الثقافية لهذا الصيف اقامت اللجنة النسائية بالنادي مساء السبت الماضي محاضرة بعنوان «ثقافة المرأة السعودية نحو العمل السياحي» لهيفاء الشمري الحاصلة على ما جستير «جغرافيا سياحية» من جامعة الملك سعود بالرياض.
بدأت المحاضرة بالترحيب بجميع الحاضرات ثم قراءة السير الذاتية للاستاذة هيفاء.
وتحدثت الشمري في المحاضرة، التي أدارتها هند المطلق، عن دراسة قامت بها على ثلاثة مدن هي: حائل والرياض وابها، وكانت هذه الدراسة تهدف لقياس مستوى تقبل المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص للعمل السياحي من خلال العديد من المحاور منها نظرة المجتمع للعمل السياحي، موضحة أن المجتمع ينظر للعمل السياحي كعمل محترم وراق ولا بأس بالانخراط فيها.
وكانت النسب المستخلصة من الدراسة توضح أن المجتمع في ابها وحائل اكثر تقبلا منه في الرياض للعمل السياحي وارجعت السبب لكون المدينتين سياحيتين.
وركزت على أهمية التعليم والتدريب والتأهيل السياحي لتخريج قيادات سياحية قادرة على رفع مستوى العمل السياحي.
وتناولت موضوع أهمية تثقيف المرأة ووعيها بدورها السياحي،موضحة أن بعض الأعمال التي تقوم بها المرأة هنا في حائل اعمال سياحية ولكنها لا تعي ذلك وضربت مثالا بالاشغال اليدوية التي تقوم بعرضها نساء حائل في العديد من اماكن فعاليات الصيف وانها من الاعمال التي تستقطب الزوار لذلك هي اعمال سياحية.
وانتقلت بعد ذلك للحديث عن المرأة السعودية والعمل مبينة اسباب انخفاض مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل، التي كانت من ضمنها انخفاض مساهمة المرأة السعودية في العمل إلى جانب العادت والتقاليد وحداثة تعليم المرأة وقلة مجالات العمل المناسبة للمرأة، وصعوبة التنقل ونقص خدمات رعاية الاطفال وتفاوت الاجور بين القطاعين الخاص والعام، إضافة إلى العامل الاهم وهو أن المرأة تضع بالاعتبار نظرة المجتمع نحو العمل في القطاع السياحي.
وقالت الشمري : ان المرأة وفي مختلف القطاعات تتجه للافضل وذلك لان التوجه الآن يهتم بوجود المرأة وتعزيز دورها ومشاركتها للرجل.
وتم في ختام الأمسية عرض فيلم مملكة السماء الذي لاقى استحسان الحاضرات، ودارت أحداثه حول الحروب الصليبية والنزاعات التي حدثت بين قادة الجيوش الصليبية.
من جانب آخر، وضمن فعاليات الأسبوع الثقافي نفسه قدم الكاتب الجزائري د. سعيد زرقة محاضرة بعنوان «قراءة في الكتابة الجزائرية الساخرة» في القاعة الثقافية بمقر النادي، حيث عرف المحاضر السخرية بأنها خلطة سحرية ما بين اللغة واصطياد المفارقات، مؤكدا أن الانسان حيوان ضاحك، وان الضحك ليس له شهادة ميلاد، لافتا إلى ان السخرية نوع من الفكاهة يصنعها التحول عن جوهر الشيء معددا فوائد الضحك ومؤكدا ان الضحك والابتسامة في اليابان واجب اجتماعي حتى في العزاء.
وقال : إن احمد رضا حوحو ناقد ساخر يهوى الفن والتمثيل والموسيقى ودرس اللغتين العربية والفرنسية وتخرج من مدرسة العلوم الشرعية في المدينة المنورة وشارك في تحرير مجلة المنهل واعتبره احد رواد القصة القصيرة في الحجاز والجزائر مستشهدا برأي د. سليم القحطاني في كتاب القصة في المملكة معتبرا حوحو مؤسس مدرس القصة القصيرة في السعودية.
وفي رده على المداخلات اكد الدكتور زرقة انه لم يقرأ لكاتب سعوديين ساخرين عدا عثمان العمير، مؤكدا ان الكتابة الساخرة تجربة الكتاب الكبار وليست عملا انشائيا ولا لي عنق اللغة بل هي من اصعب الكتابات، واضاف انها لابد ان تحوي المعلومة مع الكلمة الدالة وتحتاج الى تكثيف وتركيز وعن مضامينها قال انها تتناول القضايا السياسية والاجتماعية وغيرها ملمحا انها تمنح الكتاب هامشا اوسع من الحرية وفرصة لتجاوز الممنوعات نافيا ان تكون الكتابة الساخرة نتاج للظروف القاسية التي تمر بالكاتب مؤكدا ان من عاش الظروف لا يستطيع الكتابة عنها الا اذا امتلك ادوات الكتابة الساخرة.
وختم محاضرته داعيا لاقامة ملتقى ثقافي بين حائل ومدينة امدية بالجزائر لتقارب اللهجات في المدينتين مقترحا ان يكون تحت اسم حوحو لانه يشكل حلقة وصل ثقافية، ملمحا ان المملكة تمتلك مقومات ثقافية