منذ كان عمره (3) أشهر.. ووالده صرف الكثير واحتار في فلذة كبده
عبدالوهاب.. طفل يعاني من مرض غريب.. جروح تتحول إلى حروق بدون آلام!

عبدالوهاب يشرح حالته للزميل القطب
حائل - تحقيق/أحمد القطب:
لم يدع والد الطفل عبدالوهاب محمد الهواوي باباً للاستطباب إلا وطرقه بحثاً عن علاج ما أصاب فلذة كبده من مرض جلدي احتار الأطباء في تشخيصه حتى وصفه البعض بالغامض والنادر على المستويين المحلي والعالمي.
فعبدالوهاب ذو ال 14ربيعاً والقاطن في حي الوسيطاء مع اسرته في مدينة حائل.. يعاني من جروح جلدية غريبة الشكل والتكوين والمنشأ.. تظهر في أجزاء متفرقة من جسده.. تؤدي إلى تشكل ما يشبه الحروق الشديدة ما تلبث إلا وتتحول الى تقرحات شديدة دون أعراض مسبقة أو أسباب معلومة تفسر إصابة جلده في الجانب الأيمن دون الأيسر وما أثار حفيظة المداوين والأطباء أن هذه الجروح رغم بلوغها حد النزيف في أحيان كثيرة إلا أنها لا تؤلم عبدالوهاب على الإطلاق بل لا يكاد يشعر بها أحياناً.
والد عبدالوهاب الذي يؤم المصلين في أحد مساجد حي الوسيطاء بحائل أخبر "الرياض" بأنه صرف خلال السنوات الماضية أكثر من (100) الف ريال في محاولة لإيجاد علاج ناجع لفلذة كبده ولكنه حتى الآن لم يهتد إلى الطبيب الذي يتمكن من تحديد الداء حتى يهون البحث عن الدواء.
وقال: لقد بدأت هذه الظاهرة الغريبة تصيب جلد عبدالوهاب منذ أن كان عمره (3) أشهر.. لم أدع حينها مستشفى ولا مستوصفاً ولا حتى قارئاً إلا وطرقت باب الكريم ثم بابهم أملاً في الشفاء.. مضيفاً أنه اصطحب ابنه لمستشفيات الأردن ومصر ولكن دون جدوى.
واستدرك ليقول: لقد نصحني بعض الأطباء بنقله الى المانيا لوجود مستشفيات متقدمة في علاج الأمراض الجلدية لكن ظروفي المادية لا تسمح في الوقت الراهن مبيناً ان المستشفيات التي زارها لم تستبعد تحول مرضه الى سرطان قد يفتك به وأنها - أي المستشفيات - لم تقدم سوى مراهم الحروق الموضعية التي يمكن الحصول عليها من أقرب صيدلية!
وأشار الهواوي إلى أن بعض الأطباء قد ذهب لفرضية علاقة ما أصاب ابني بالجينات الوراثية.. رغم ان والدته ليست بقريبة لي.. وأنه الوحيد من بين اخوته المصاب بهذا المرض.
ويسترسل أبو عبدالوهاب ليقول: لقد صرفت كل ما بوسعي من جهد ومال كي أجد التشخيص الدقيق لحالة عبدالوهاب إلا أن الأطباء لا زالوا يراوحون مكانهم في تحديد هذا المرض الغريب الذي لم يظهر من قبل.. مما أوقع الأطباء وأوقعني في حيرة شديدة لا أملك معها إلا الدعاء بأن يرد عليه عافيته.
أما عبدالوهاب الذي بدت عليه علامات الحزن والأسى فقد أكد ببراءة الطفولة أنه يهوى السباحة.. وتكوين الصداقات مع الآخرين وخاصة مع زملائه وأقرانه في المدرسة إلا أن مرضه الجلدي جعل القائمين على المسابح يمنعونه من ممارسة هوايته المحببة.. فيما نفر منه أصدقاؤه في الحارة والمدرسة بعد رؤيتهم لما أصاب جلده من آثار مرعبة خوفاً من عدوى محتملة!! الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال سلباً على نفسيته وأصابه بالإحباط الشديد.. ما اضطر الأب إلى توجيه نداء إلى ملك الإنسانية وسمو ولي عهده الأمين للنظر بعين الرأفة إلى حالة عبدالوهاب الصحية والتي لا تزال تحيّر الأطباء في تحديد مسبباتها.. عل وعسى أن يكون في مستشفيات الخارج ما يضمّد جراح عبدالوهاب ويطفي حرقة قلب والده عليه.
بقي أن نشير إلى أن التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الملك خالد بحائل - تحتفظ "الرياض" بنسخة منه - قد أشار إلى أن عبدالوهاب بحالة صحية جيدة فيما يتعلق بجهازه العصبي والعظمي والدوري.. واصفاً الإصابات الجلدية بأنها نتوءات جلدية مع شيء من الصلابة طولية الشكل في أجزاء محددة من جسمه وخاصة في الجانب الأيمن من الرقبة حتى الساق الأيمن دون أن تمس الجهة اليسرى من الجسد بأي أذى.
وأوصى التقرير بإجراء جلسات علاجية متقدمة لا تتوفر في المستشفى.
وللوصول إلى المريض أو الاستفسار الاتصال على المحرر جوال: 0554880016مكتب حائل.