بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ................... أمــــــــا بعد
دوري مشار وأكل الفشار.
أن نسمع برئيس نادي يقدم رشوة لأي شخص كان بهدف تجيير بطولة ما لفريقه أو لحسم مواجهة كبيرة "ديربي" مع فريق منافس.
فهذا أمر طبيعي ومتوقع في عالم فرضت فيه سطوة المال وهيبة المقام كل ماهو معيب على ذائقة الناس حتى أصبح العالم يدار بقانون "الغاب" الذي بني على مبدأ أن القوي يأكل الضعيف والقوة هنا هي قوة المال.
وأن نرى بأعيننا رئيسا آخر يدفع عشرات الملايين من أجل إفساد صفقة للنادي المنافس أو اعتراضها لمجرد التخريب في الوقت الذي لايجد البعض قوت يومه وأبناؤه الذين ملأوا البيت فذلك قمة العدل في ظل هذا القانون السائد.
وأن نرى مسئولا كبيرا يشغل منصبا "أمينا" في الرئاسة العامة لرعاية الشباب ينحاز لفريق معين على حساب أندية أخرى وتجده يهيئ الظروف ويذلل العقبات التي تعترض طريق هذا الفريق ليصل إلى هدفه بأقصر الطرق فذلك أمر بديهي "وسلم لي على قانون الغاب".
اختلط الحابل بالنابل في هذا الزمن التعيس, انقلبت الموازين, تبدلت الآراء, انحدرت القيم, اتسخت القلوب حتى كساها السواد كل ذلك يحدث بسبب سلطة المال وقوة الدفع التي أبادت كل المكابح الإنسانية حتى تشكلت الطبقات العليا والصغرى في المجتمع وانعدمت الطبقات الوسطى ورغم كل ذلك فهؤلاء المجانين عفوا العاقلين "والله ما أدري هل هم المجانين وأنا العاقل أم هم العاقلين وأنا المجنون" عموما هؤلاء الناس سخروا كل إمكاناتهم وجهودهم لتحقيق هدفين الأول تنمية أموالهم بطرق مباشرة وغير مباشرة أم الهدف الثاني هو التلذذ بإذلال الآخرين وأمام ذلك يجدر بنا أن نسلم بالأمر الواقع فالمال مالهم والعقول عقولهم والذنوب ذنوبهم والحسيب هو الله.
لكن المفجع والمحزن هو ما شاهدته بعيني وأكده لي بعض الأخوة في دورة الأمير عبد الله بن خالد والمقامة على ملاعب قرية مشار السياحية من مصادرة لحقوق البعض دون وجه حق.
أضع القصة التي رواها لي بمرارة أحد لاعبي فريق "النخبة" يقول: كان فريقنا مرشحا للتأهل عن مجموعتنا عن جدارة وبشهادة الجميع وكان فريق "البرتغال" وهو أضعف الفرق في مجموعتنا يفكر جديا باستعادة رسوم الاشتراك في الدورة بعد أن تقطعت بأفراده الحيل لبلوغ الأدوار التالية في ظل نتائجه السيئة وفجأة جاء موعد لقاءه مع أحد الفرق المنافسة لنا وتخلف ثلاثة أرباع الفريق عن الحضور, "منطقيا الفريق يأس من التأهل ويريد استعادة رسوم الاشتراك فإذا به وبقدرة قادر يقوم بتسجيل لاعبين بدلاء "بمبلغ وقدره 900ريال ...."
إلى الآن ونحن نحسن الظن على الرغم من أن "السالفة واضحة مثل عين الشمس".
إلى أن جاءت المباراة وشاهدنا بأم أعيننا المهزلة الكبرى فاللاعبون لعبوا على الواقف وفتحوا مرماهم لمنافسنا الذي أنهى المباراة لصالحه بسبعة عشر هدفا تخيلوا سبعة عشر هدف.
وعندما اتجهنا للجنة المنظمة ردوا علينا بأن الفريق سجل لاعبيه بطريقة نظامية "ودفعوا رسوم تسجيل البدلاء".
لنكتشف بعد ذلك أن الأمر مدبر بالاتفاق بين الفريقين .وكيف بفريق يسجل لاعبيه بدلابهذه القيمه والادوار الاولى على وشك الانتهاء. انتهى كلامه لتتشكل أمامي الكثير من علامات الاستفهام:
كيف يسمح منظمي البطولة والتي تحمل اسما عزيزا علينا بتسجيل لاعبين بدلاء مقابل رسوم؟ الذي أعرفه أنه في جميع البطولات لا يتم تسجيل أي لاعب من خارج القائمة إلا لإصابة أحد لاعبي الفريق مع تقديم مايثبت الإصابة سواء بتقرير طبي أو غيره.
وهل تحول كل شئ في حائل إلى تجارة؟. وليتها تجارة نزيهة!!.
ماهو الهدف الذي أقيمت من أجله البطولة؟ هل هو مادي بحت؟
لماذا في حائل فقط كل شئ بفلوس حتى لعب الكرة لابد أن تدفع من أجل أن تلعب بينما في المناطق الأخرى يتم تقديم الجوائز من أجل استقطاب الزوار والمشاركين؟.
لماذا نفسد أجواء الألفة والأخوة بين أبناءنا ونزرع فيهم مشاعر الكراهية والعداء.
لماذا ولمصلحة من نعكر فرحتنا بلقاء أصدقاء وأخوة لنا لانشاهدهم إلا مرة في السنة.
لماذا نستأصل مبادئ المنافسة الشريفة لنستبدلها بالحقد والكراهية والقفز من الأسوار.
لماذا نعطي انطباعا سيئا بمثل هذه التصرفات عن حائل وأهلها خصوصا أن أغلب المتواجدين في حائل حاليا ممن رحلوا عنها يبحثون عن لقمة العيش وجاء بهم شوقهم وحنينهم إلى حائل وإلى أهلها الطيبين ليستقبلهم هؤلاء بهذه التصرفات.
وانا والله العظيم لا اقصد الاساءه لشخص ما او ما شابه ولكن هذا ما لفت انتباهي في هذه الدوره التي تحمل اسما غاليا علينا جميعا صاحب السمو الامير/عبدالله بن خالد
اعذوني على الاطاله ولكم مني جزيل الشكر والاحترام..........
ودمتم