تغطية للأسبوع الثقافي الأول في النادي الأدبي بحائل
زرقة يحاضر حول الكتابة الجزائرية الساخرة وعروض سينمائية لأول مرة في أدبي حائل
ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الذي ينظمه النادي الأدبي بمنطقة حائل قدم الكاتب الجزائري الدكتور سعيد زرقة محاضرة بعنوان "قراءة في الكتابة الجزائرية الساخرة" وذلك بعد مغرب يوم أمس الأول السبت 22/06/1428هـ في القاعة الثقافية في مقر النادي، وبدأ المحاضر بتعريف أن السخرية خلطة سحرية مابين اللغة واصطياد المفارقات، مؤكداً أن الإنسان حيوان ضاحك، وأن الضحك ليس له شهادة ميلاد ملمحاً أن السخرية نوع من الفكاهة يصنعها التحول عن جوهر الشيء معدداً فوائد الضحك، ومؤكداً أن الضحك والابتسامة في اليابان واجب اجتماعي حتى في العزاء.
واستعرض بعض تجارب الكتاب الجزائريين الساخرين كأبو ليوس الذي كتب رواية الحمار الذهبي مؤكداً أن هذا النص هو أول نص روائي في تاريخ الإنسانية ويحوي على جرعات كبيرة من السخرية، وقال: إن الكاتب أمازيغي رغم أن البعض حاول أن يجعله لاتينياً فيما اعتبره الكاتب الليبي فهمي خشيب كاتباً أفريقياً أمازيغياً عربياً معللاً كون الحمار الذهبي عملاً عربياً لأنه أنجز في بلد عربي. ملمحاً أن كتاب السحر لأبوليوس جاء للرد على متهميه الذين خلطوا بين السحر والفلسفة. ثم استعرض خلاصة قصة الحمار الذهبي التي تدور حول تحول إنسان إلى حمار واطلاعه على خفايا المجتمع وعودته مرة أخرى لصورة الإنسان، خاتماً حديثه حول الرواية وأن هناك العديد من الذين تأثروا بها وعد منهم محمد الهرادي في رواية (أحلام بقرة) والطاهر وطار في (الحوات والعطر) ورشيد ميموني في (التحول المتحول) وجمال الغيطاني في (التجلياتط).
تناول أحمد رضا حوحو وقال أنه ناقد ساخر يهوى الفن والتمثيل والموسيقى ودرس اللغتين العربية والفرنسية وتخرج من مدرسة العلوم الشرعية في المدينة المنورة وشارك في تحرير مجلة المنهل وأعتبره أحد رواد القصة القصيرة في الحجاز والجزائر مستشهداً برأي الدكتور سليم القحطاني في كتاب القصة في المملكة معتبراً حوحو مؤسس مدرسة القصة القصيرة في السعودية.
وفي رده على المداخلات أكد أنه لم يقرا لكتاب سعوديين ساخرين فيما عدا عثمان العمير، مؤكداً أن الكتابة الساخرة تجربة الكتاب الكبار وليست عملاً إنشائياً ولا لي عنق اللغة بل هي من أصعب الكتابات. وأضاف أنها لابد أن تحوي المعلومة مع الكلمة الدالة وتحتاج إلى تكثيف وتركيز، وعن مضامينها قال إنها تتناول القضايا السياسية والاجتماعية وغيرها ملمحاً أنها تمنح الكتّاب هامشاً أوسع من الحرية وفرصة لتجاوز الممنوعات. نافياً أن تكون الكتابة الساخرة نتاج للظروف القاسية التي تمر بالكاتب، مؤكدأً أن من عاش الظروف لا يستطيع الكتابة عنها إلا إذا امتلك أدوات الكتابة الساخرة .
وختم محاضرة داعياً لإقامة ملتقى ثقافي بين حائل ومدينة أمديه بالجزائر لتقارب اللهجات في المدينتين مقترحاً أن يكون تحت اسم حوحو لأنه يشكل حلقة وصل ثقافية، ملمحاً أن المملكة تمتلك مقومات ثقافية يمكن تحويل مدن كمدائن صالح إلى مدينة سياحية من خلال استغلالها و تسويقها وكذلك التراث السعودي والسياحة الصحراوية والأثرية.
من جهة أخرى وبحضور عدد من المثقفين والمتهمين بالشعر الفصيح نظمت أمسية شعرية في مقر نادي حائل الأدبي في ثاني أيام افتتاح القاعة الثقافية التي تشهد فعاليات الأسبوع الثقافي في مقر النادي بحي الحوازم بحائل.
وقدم الأمسية عضو مجلس إدارة النادي شتيوي عزام الغيثي والذي شارك ثلاثة شعراء هم الشاعر منيف البنيان، والشاعر عبد الرحمن السعدي، والشاعر سامي ثامر الرشيدي، و تناوب فرسان الأمسية صهوتها وبدأت بقصيدة للشاعر البنيان منها:
في زمان تلاطمت
في بحاري عجائبه
أصبح الخل كاسراً
في خليل مخالبه
أصبح الحب دمية
للأيادي تقلبه
أصبح الصدق عرضة
للأنام تكذبه
فيما قدم الشاعر السعدي قصيدة بعنوان يا سعد منها:
أهزك شوق أم ترى هدك الوجد
على نسمات الوصل هبت بها نجد
على طلل الأحباب تبكي وتشتكي
رويدك فالأيام لم تنته بعد
فيما قدم الشاعر الرشيدي قصيدة منها :
مدي الوصال على بعد ومقربة
وجنبي الوصل حيناً حين تقليني
وعانقي الروح شوقاً عند بهجتها
حياك ربي وحيا الحسن حييتي
يا ريم أمست رياض الشعر مخضرة
وخالط الروض شعر كاد يرقيني
يا ريم أي جمال أنت لابسة
وأي قصيدة حب فيك ترويني.
فيما قدم الشاعر عبد الرحمن السعدي نصاً بعنوان (من الجزائر إلى الرياض) يطرح فيه قضية الإرهاب ومنه:
قل أي ذنب قد جناه صغير
لما قضى إذ جلجل التفجير
ماذا جنى حتى يموت مضرجاً
بدمائه إذ زلزل التدمير
وأمام إلحاح الجمهور وفرسان الأمسية ألقى الشاعر شتيوي الغيثي قصيدة بعنوان(عيناك مي) ومنها:
أيا امرأة علمتني بأن النساء
حمام ليطف
ولسن نعاجاً تساق
بشد الحبال
وضرب العصي أيا امرأة علمتني كيف تكون الحضارة
كيف يكون التمدن
كيف يكون الرقي
يشار إلى أنه بحضور عدد من المثقفين والمتهمين بالشأن الثقافي عرض لأول مرة في مقر نادي حائل الأدبي فلم سينمائي عالمي بعنوان "مملكة السماء" استغرق وقت عرضه ساعتين ونصف وذلك في أول يوم من افتتاح القاعة الثقافية التي تشهد فعاليات الأسبوع الثقافي في مقر النادي الأدبي بحي الحوازم بحائل أول من أمس الأربعاء.
وقد استخدم في عرض الفلم تقنيات سينمائية حديثة وتقنيات صوتية فنية تتناسب وتقنية الفلم الذي شاهده الحاضرون على شاشة 3×2 متر، ويدور الفلم حول قصة الحروب الصليبية، ويناقش التسامح الديني بين المسيحية والإسلام، ويأتي عرض الفلم ضمن فعاليات أسبوع حائل الثقافي الذي انطلق الأربعاء الماضي بمحاضرة حول التجربة السينمائية السعودية.