أكاذيب تكشفها حقائق
في حياة كل إنسان منا هناك الكثير من الأكاذيب التي تذيبها شمس الحقيقة قد تتأخر هذه الشمس في الظهور لكنها محال سوف تظهر .
فبطبيعة الإنسان هو دائم الحلم والأماني ويسعى جاهداً لتحقيقها وقد يسلك أسرع الطرق وأصعبها لتحقيق هدف يكون بصعوبة طريقه السائر فيه غير مبالي بخسائر ذلك الطريق والذي يقف فيه على محطات عديدة للتزويد بأقصى ما يمكن أن يساعده في تحقيق هدفه .
فقد يعيش الإنسان على كذبة مع هذا الطريق يصحو منها متأخراً عند وصوله لخط النهاية ، وسأخصص هذه الزاوية لمشكله منتشرة انتشار هائل في رقعتنا الجغرافية العربية الى وهيئ التخصص الدراسي وفرص العمل فيه !!
هناك الكثير ممن يطمحون إلى العمل في نفس تخصصهم ولكن من هؤلاء نسبة 80% لا يحققون مأربهم من وجهة نظري الشخصية باستثنى التخصص الطبي قد يكون هذا التخصص هو الأوفر حظاً من بين الآلف التخصصات الأخرى ،
فما هو السبب في ذلك ؟
قد يكون من أهم أسباب ذلك هيئ الحالة الصعبة في جميع أرجاء الوطن العربي وانتشار البطالة وهو ما يدفع الشاب للبحث عن عمل بغض النظر عن طبيعة ذلك العمل وهل يتلاءم مع تخصصه أم لا ومثل ما يقولون (عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة) ما يهم هو إيجاد ألفرصه المناسبة التي تخرج هذا الشخص البآس المصدوم بواقعه، المستفيق متأخراً من كذبه لازمته كل حياته وهي العمل في نفس تخصصه وأصبحت الحقيقة الوحيدة أمامه هو الرضا بما يأتي أنا أتاء هذا الآتي .
بطبيعة الحال وكما اُسلف الذكر ليس الكل يقع في هذه الكذبة نرى الطبيب يعمل طبيباً والميكانيكي يعمل ميكانيكياً والمبرمج يعمل مبرمج... الخ .
لكن كم تشكل هذه الحالات أو هذه النسبة التي عملت في تخصصها مقارنة بالتي انحرفت اضطرارياً عن هدفها لصعوبته وسلكت طريق لا يتلاءم مع تكوينه وفكره ونهجه وطموحة وهو العمل في تخصص آخر وقد يكون بعيد كل البعد عن تخصصه الأساسي ، وسبب هذا الانحراف عن هذا الطريق الذي مهده الشخص لنفسه هو اقتناعه بواقعه .
تتفتح عقلية الإنسان على هذه الحياة ومعها تتفتح طموحاته وآماله فالدراسة للشخص بمثابة الشجرة التي يتمنا أن تأتي أوكلها في وقتها ، ويبدى كلاً منا بغرس شجرة المفضلة ويحدد بهذه ألغرسه نوع الفاكهة التي يريد أن يأكل منها ، لكن مع الأسف ؟
كم منا غرس التفاح فاثمرة شجرته ليموناً وكم منا غرس العنب فجنا البرتقال وبطبيعة الحال فأنها كلها فاكه طيبه وصاحبها بالتأكيد هو أحسن حالاً مِن من زرع التفاح فجنا مالم يتوقع تحولت غرسته لتنتج له خضاراً بدل الفاكهة وكذلك هو أحسن مِن من زرع وغرس فلم يجني ولم ينعم لا بفاكهة ولا بخضار ولا حتى بظل ،،
فهذي هيئ الحياة تبتسم في وجوه أناس وتكشر في وجوه آخرين.
نسأل الله أن تكونوا مِن من تتبسم في وجوههم الحياة وتحقق لهم طموحاتهم وأهدافهم ...
إن أصبت فمن الله وأن أخطاة فمن نفسي والشيطان
ســــــامي 85