منقول
قصة الحمار الذي ذهب إلى المسجد
نقلنا فقط زبدة الكلام اختصارا
فحدثني ذلك الرجل عن صباه مع والده وقال لي :أن والده كان حريصاً على صلاة الجماعة وكان لا يترك الصلاة في جماعة قط مهما حدث بالرغم من بُعد المسجد عن منزلهم بضع كيلومترات وكما تعلمون يا أعزائي في ذاك الوقت لا يوجد سيارات وطائرات متوفره مثل الآن. وكان والده يذهب الى المسجد برفقة حماره الذي اعتاد ان يصطحبه معه كلما هم بالخروج الى الصلاة, وعندها تذكر قصة حصلت فأراد اخباري بها قائلاً: كان والده أحرص ما يكون في صلاة الفجر حيث يستيقظ مبكرا لكي يستطيع قطع تلك المسافة التي تبعد عن المسجد وعندما يذهب يأخذ ويقود حماره معه إلى بيت الله يومياً,وذات يوم استيقظ ذلك الرجل المسن متأخراً, فتأهب للخروج سريعا وحينما خرج لم يجد حماره بالمكان الذي تركه فيه مساءأً , فتعجب الرجل وقال : عندما أعود من الصلاة أبحث عن الحمار ,وتابع سيره منفردا دون حماره في هذا اليوم وعند وصوله قُرب المسجد كانت المعجزة تنتظره هناك لكي توقظهُ من الغفلة التي لم يشعر بها بعد, يا تُرىَ ماهي المعجزة؟
وجد حماره ينتظره عند المكان الذي اعتاد أن يربطه بجوار المسجد في كل صباح من ذلك الوقت فانبهر الرجل انبهارا عظيما ودار في ذهنه سؤال : من الذي قاد هذه الدابة الى هذا المكان ,ولكن لم يجد الإجابة في ذلك الحين وهل تملكون أنتم أيضا الإجابة ؟
إنه الخالق عزوجل هو الذي ألهم تلك الدابة وأرشدها إلى حسن التصرف وهي التي لا تملك عقلا مثل البشر فكان الإلهام قد أتى من السماء السابعة لكي يقود هذه الدابة إلى ذلك المكان الذي إعتادت عليه. فأخذ عهدا على نفسه بأن لن يتأخر مرة أخرى على حماره الذي أصبح في ذلك الحين حديث أهل القرية التي يقطُنها هذا الرجل المؤمن.