زوجها توفي بعد أن اقترض لعلاج ابنته وراتب الضمان الاجتماعي لا يكفي :
أرملة تعجز عن سداد الديون وتخاف السجن
حائل - محمد الخمعلي الحياة - 11/08/07//
حين يبقى الدين هو الإرث الوحيد الذي ترثه الزوجة عن زوجها، يصبح الهم في حياتها بحجم الزمان والمكان، لا سيما إذا كان ذلك الدين يمس مستقبل فتيات صغيرات ينشدن الأمان ويبحثن عن الحماية ممن لا تملك حماية نفسها أولاً.
(ن.م) أرملة في العقد الرابع من عمرها، توفي زوجها قبل عامين، وظلت تعاني مع بناتها الأربع شهوراً طويلة، ومن أجل بناتها ريم (19 عاماً) ونورة (17 عاماً) وسلمى (16 عاماً) وحصة (13 عاماً) صبرت وتجرعت صنوف العذاب وألوانه للمحافظة على بيتها وبناته.
قبل وفاة زوجها بشهرين، اقترض باسمها مبلغ 50 ألف ريال من احد مكاتب التقسيط، لتوفير مصاريف علاج ابنته سلمى (13 عاماً) المصابة بتليف كبدي، لكنه سلم الروح لبارئها قبل أن يسدد دينه ووزع ميراثه على أهله وإخوته، الذين رفضوا مساعدة زوجة أخيهم، متحججين بأن القرض باسمها.
تركت وحيدة تواجه ظروف الحياة براتب ضئيل لا يتجاوز 1200 ريال تتسلمه من الضمان الاجتماعي لتعول بناتها الأربع، إلى جانب دفع أقساط شهرية لمكتب المقرض.
لم تستطع الأرملة الخائفة سداد ما تبقى من الدين للمقرض الذي طالبها به من خلال المحكمة الذي يبلغ الآن 30 الف ريال بعد سدادها 20 ألف ريال من المبلغ، إذ إنها استدعيت قبل نحو ثلاثة أسابيع لحضور جلسة في محكمة حائل ولم تذهب خشية أن يحكم عليها وتودع بالسجن.
وتتساءل (ن.م) بنبرة حزينة،عن أسباب الجفاء الاجتماعي والقطيعة بين الأقارب التي انتشرت في مجتمعاتنا على حد قولها، وتستغرب قطيعة أقارب زوجها لها بمجرد وفاته، «على رغم إننا نعيش في مجتمع مسلم عرف عنه التكافل والتعاون»، وتناشد أم ريم أهل الخير مساعدتها في سداد ما تبقى من الدين، لتتمكن من تربية بناتها في جو أسري مستقر