منال الشمري (حائل)
لا يكاد يخلو شارع او حي في منطقة حائل من لوحة تشير الى وجود مشغل نسائي ومن احصائية رصدت عدد المشاغل في المنطقة بلغ عددها حوالى 120 مشغلاً تضم العديد من العاملات والموظفات الوافدات حيث تمثل نسبتهن حوالى 98% الى السعوديات. حول كثافة العاملات الاجنبيات في هذه المشاغل وأسبابها، ومواقع او عوائق دخول الفتيات السعوديات لسوق تفصيل و حياكة الملابس النسوية، تبدي (ام خالد- مالكة مشغل) اسفها لعزوف فتياتنا عن العمل مما يؤدي الى الطلب المتزايد على العاملات الاجنبيات، مؤكدة عدم ممانعتها وجود فتيات سعوديات مؤهلات للعمل في مشغلها، واضافت ام خالد بأنها ولإيمانها بضرورة التوطين اقامت دورة في مشغلها للفتيات لاقت منهن اقبالا جيداً، الا ان بعض الجهات اوقفتها واجهضت المشروع رغم انه لا يتعارض لا مع الشرع ولا مع تقاليد مجتمعنا الذي كانت فيه النساء يعملن ماشطات ومزينات. وترجع ام خالد كثافة الاجنبيات في هذا المجال بسبب صبرهن على العمل والعميلات، حيث ان الفتيات او بعضهن لا يطقن العمل، فقط يردن الجلوس على المنصة دون عمل.
قلة الاجور.. والصبر
هذا الرأي تؤكده صاحبة مشغل اخرى هي (ام محمد) والتي تقول انها قامت بتوظيف عدد من الفتيات السعوديات في مشغلها ولكنها وجدت ان العمالة الاجنبية أكفأ في العمل، اضافة الى صبرها وتحملها، والالتزام بمواعيد وساعات العمل.
اما ابتسام العثمان مديرة مشغل (ام محمد) وهي سعودية ايضا فتقول في تفسير هذا، ان سبب رفض السعوديات العمل في المشاغل هو عدم اقتناعهن بالمرتب الشهري والذي يتراوح مابين (1000 الى 1200) ريال، وهناك من يتقدمن للعمل لشهر او نصف شهر ثم يرفضن العمل، وطول ساعات العمل يعتبر ايضا حسب رأي العثمان احد المسببات حيث ان العمل في المشغل صباحي ومسائي، رغم ان مالكة المشغل دائما ما تراعي الظروف الخاصة بالعاملات ولكن هل تجد الفتاة السعودية القناعة؟ (تتسائل العثمان).
دورات تدريبية
وتقترح من جانبها زهرة السعد (مالكة مشغل) على الحكومة ان تنفذ برامج لدورات تدريبية نسوية مجانية او باسعار رمزية ورخيصة اقل من اسعار المعاهد والمراكز الخاصة، اذ ان كثيرا من الفتيات يرغبن في العمل ولكن ظروفهم المادية تحول دون التحاقهن بالمعاهد والمراكز الخاصة ليتسنى لهن الانخراط في العمل.
وكشفت السعد بانها ولحرصها على التوطين سوف تقوم عن طريق ادارة المشغل بدراسة لتنفيذ خطة لفتح دورات تدريبية نسائية لتأهيل الراغبات في العمل.
لا.. للعمل
«عكاظ» وجدت تباينا في وجهات نظر الفتيات والامهات المرتادات للمشاغل النسائية حول قضية زيادة الطلب على العمالة الاجنبية وعزوف الفتيات السعوديات.
ففي حين انتقد البعض العمل في المشاغل توجهت اخريات بالنقدللفتيات السعوديات وثقافة البطالة التي تجعلهن يرفضن العمل.
وتعبر عن الفئة الاولى المواطنة (م. ف) في العشرينات من عمرها والتي انتقدت العمل في المشاغل خصوصاً وانه يوجد من يعمل بها ويقوم بهذه المهمة بدلا من السعودية، رافضة تأييد مبدأ التوطين في المشاغل، فيما ترى (وضحى الشمري والعنود رافع) ان قلة الرواتب هي المشكلة، وموضحتين بأننا لو نظرنا لساعات العمل لوجدنا ان الفتاة السعودية تستحق رواتب اكثر مما عليه الان.
ترسانة التقاليد
وتشير (م. خ) الى ان كثيرا من الاهالي ينتقدون مثل هذه الاعمال اتباعا للعادات والتقاليد التي ترفض عمل الفتيات في مثل هذه الاماكن، وان هناك مهنا اخرى راتبها اكثر وساعات عملها اقل في القطاعات الخاصة.
الا ان (ر. ف) وهي أم فتعبر عن وجهة النظر الاخرى بان من اهم اسباب وجود العمالة الاجنبية هو الترف والتدليل والاتكالية التي يعيشها ابناء وبنات الوطن الشباب، حيث ان اكثرهم لا يريدون تحمل أبسط المسؤوليات الملقاة عليهم.
وتقول أم أخرى ألاحظ ان ابنتي تتأثر بثقافة العاملة في المشغل الذي اذهب بها اليه، فلماذا لا تكون العمالة سعودية تتفاعل ثقافتها مع ثقافة ابنتي وهي من جنسها والاقدر على معرفة رغباتها وذوقها؟!